|

|
نشطاء
الانتفاضة: فشلنا في الوحدة
السياسية
|
|
فلسطين
- مها عبد الهادي - النجاح للصحافة -
إسلام أون لاين.نت/ 28-9-2002
|
 |
|
مروان البرغوثي
|
اعتبر
سياسيون وقادة فلسطينيون أن الانتفاضة
الفلسطينية التي بدأت في نهاية سبتمبر
2000 استطاعت أن تقضي على سلبيات اتفاقية
أوسلو، ووحدت قوى الشعب الفلسطيني،
لكنهم انتقدوا عدم قدرة قوى المقاومة
الفلسطينية على وضع خطة سياسة موحدة
للانتفاضة.
ويؤكد
تيسير عمران القيادي البارز في حركة
المقاومة الإسلامية حماس بالضفة
الغربية لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
السبت 28-9-2002 أن قوى المقاومة
الفلسطينية رغم سعيها جميعًا للوحدة
فشلت في الوصول إلى برنامج سياسي يوحد
الانتفاضة؛ لعدة أسباب، منها "المرجعية
الحزبية الضيقة" حيث تختلف برامج
هذه القوى.
وقال
عمران: "الانتفاضة وحّدت الشعب
الفلسطيني على مستوى المواجهة، وفشلت
في توحيده على المستوى السياسي".
ويضيف
أن قوى المقاومة الفلسطينية استطاعت
كسب الرأي العام الشعبي العربي، لكنها
أخفقت في حسم الرأي العام الدولي
والرأي الرسمي العربي.
وأكد
عمران أن أهم إنجازات الانتفاضة زعزعة
الحكومة الإسرائيلية، وفقدان
المستوطنين اليهود الاستقرار؛ وهو ما
أدى لهجرة نحو مليون وربع مليون يهودي
بأموالهم من الأراضي الفلسطينية
المحتلة، حسب التقديرات الإسرائيلية.
وتابع
عمران قائلا: "إن الانتفاضة صححت
وضعًا خطأ، وهو اتفاق أوسلو الظالم
الذي كان المراد من خلاله تقسيم الشعب
الفلسطيني إلى فريقين: أحدهما فريق
ينضم إلى التحالف الأمريكي ضد
الإسلام، والفريق الآخر يجب محاربته"،
على حد وصفه.
برنامج
محدد
من
جهته شدد جميل المجدلاوي عضو المكتب
السياسي للجبهة الشعبية على أهمية
استثمار الإيجابيات التي برزت خلال
الانتفاضة، وعلى أهمية وجود برنامج
وطني واضح ومحدد تعمل من خلاله جميع
فصائل المقاومة.
وقال
المجدلاوي: "اندلاع انتفاضة الأقصى
جاء بعد أن تيقن الشعب الفلسطيني أن
أوسلو وما تبعها من مفاوضات عاجزة عن
تحقيق الحرية والاستقرار، وإقامة دولة
فلسطينية مستقلة حتى على الحدود التي
تم التفاوض عليها".
وأوضح
أن الشعب الفلسطيني يشغله 3 قضايا
أساسية: أولها الاحتلال، وثانيها أداء
السلطة والأخطاء التي تراكمت على مدى
سنوات عمرها، وثالثها الأداء السياسي
لقوى المقاومة وعدم قدرتها على الوصول
إلى برنامج محدد.
وأشار
المجدلاوي إلى أن الانتفاضة أعطت
الكثير على مختلف الأصعدة بما في ذلك
استحضار الوحدة الوطنية ومقاومة
الاحتلال.
وقال:
"كان هناك اتجاهان في التعامل مع
الانتفاضة: الاتجاه الأول تعامل معها
على أنها سلاح تكتيكي يمكن تحسين الوضع
التفاوضي من خلالها تحت سقف اتفاقية
أوسلو، بينما أراد الاتجاه الثاني عدم
التفريط في الحق التاريخي في فلسطين"،
داعيًا إلى التمسك بشعار حدود عام 67
وحق عودة اللاجئين.
العودة
للطابع الشعبي
من
جهته دعا مروان البرغوثي أمين سر حركة
فتح في الضفة الغربية من داخل سجنه إلى
إعادة الانتفاضة إلى طابعها الشعبي
بمشاركة كافة فئات الشعب الفلسطيني،
واعتبر أن الانتفاضة لن تتوقف إلا
بتحقيق أهدافها، وتعزيز الحوار
والوحدة الوطنية، وصولا إلى وثيقة
وطنية مشتركة.
وقال
البرغوثي في بيان صحفي نقله على لسانه
محاميه خضر شقيرات بمناسبة دخول
الانتفاضة عامها الثالث: "الحكمة
تقتضي أن ندخل العام الثالث للانتفاضة
ببرنامج وطني موحد وباتفاق شامل، وعلى
الجميع أن يعمل من أجل هذا الخيار
وتعزيزه.. فقد آن الأوان لإيجاد إطار
قيادي فلسطيني يحدد خطواتنا بوضوح،
على أن يلتزم به الجميع على قاعدة
الشراكة في كل شيء".
وهاجم
البرغوثي الدعوات الأمريكية
والإسرائيلية للإصلاح، مشددًا على أن
هاتين الدولتين هما "عدوا الإصلاح
الحقيقي". وقال: "الانتفاضة
انطلقت بإرادة الشعب الفلسطيني وليس
بأمر أحد، ولن تتوقف إلا بتحقيق
أهدافها بالحرية والاستقلال".
وتوقع
أن تكون المشاركة الشعبية في العام
الثالث من الانتفاضة في أعلى
دراجاتها، وقال: "العام الثالث هو
عام المشاركة الشعبية واسعة النطاق
وعام التضامن العربي والإسلامي مع
الانتفاضة".
|