على
مدار العام الثاني للانتفاضة اغتالت
إسرائيل 65 من قادة وناشطي التنظيمات
الفلسطينية، خاصة العسكريين منهم، وهو
ضعف من اغتالتهم خلال العام الأول
للانتفاضة حسبما أفادت تقارير
المجموعة الفلسطينية لمراقبة حقوق
الإنسان. وتمضي إسرائيل في تنفيذ
سياسية الاغتيالات في عمليات يطلق
عليها "القتل خارج القانون"،
لتصفية من تصفهم بالـ"مطلوبون
لأسباب أمنية"، رغم الانتقادات من
منظمات حقوقية محلية ودولية، ومن جهات
سياسية عالمية.
ولقد
لجأت إسرائيل إلى استخدام السيارات
بشكل أساسي لتنفيذ عمليات الاغتيال في
عدة حالات، ونجحت في ذلك إلى حد بعيد،
لكن التنظيمات الفلسطينية المختلفة
ردت بهجمات متتالية على عمليات اغتيال
كالتي طالت عاطف عبيات قائد كتائب
شهداء الأقصى في بيت لحم 24-10-2001، ومحمود
أبو هنود قائد كتائب القسام في الضفة
الغربية 23-11-2001، بالإضافة لرائد الكرمي
قائد كتائب شهداء الأقصى في طولكرم
14-1-2002، وصلاح شحادة قائد كتائب القسام
في غزة 23-7-2002، واغتيال هذا الأخير كان
من خلال غارة بمقاتلات (إف-16) الحربية
على مجمع سكني في حي الدرج في مدينة
غزة، وقتل في الغارة أيضاً 15 فلسطينياً
آخرون، مما أثار ردود فعل عنيفة انتقدت
ما قامت به إسرائيل.
انتقادات
حادة
 |
|
يودعون الكرمي بالقبلات |
ويظهر
الرأي العام في إسرائيل تأييداً
واضحاً لسياسة الاغتيالات التي
تنتهجها حكومتها، رغم أن عمليات
الاغتيال تؤدي إلى تصعيد من الجانب
الفلسطيني، وتنفيذ عمليات استشهادية
ضد أهداف إسرائيلية.
إلا
أن عدة انتقادات وجهت لإسرائيل
لقيامها باغتيال رائد الكرمي بعد فترة
هدوء نسبية سادت المنطقة، وكتب الصحفي
الإسرائيلي "داني روبنشتاين"
مقالاً في صحيفة هاآرتس 21-1-2002 ينتقد
فيه قتل رائد الكرمي، وقال :"إن
تصفية رائد الكرمي قد أدت لمقتل عشرة
إسرائيليين في عمليات دموية الأسبوع
التالي، وقد أعلن منفذو هذه العمليات
أنهم قاموا بها انتقاماً لتصفية
الكرمي".
وتتباهى
المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأنها
قامت بقتل وتصفية عدد لا بأس به من
القادة الفلسطينيين النشطين الذين
كانوا يشكلون خطراً على الأمن
الإسرائيلي، على حد قول الحكومة
الإسرائيلية، كما جاء في صحيفة يديعوت
أحرونوت 24-7-2002.
وقد
ردّت المحكمة العليا الإسرائيلية
29-1-2002 التماساً قدمه عضو الكنيست
العربي محمد بركة، طالب فيه الحكومة
الإسرائيلية الكف عن اتباع سياسة
التصفيات لقياديين فلسطينيين، وقد ذكر
راديو إسرائيل أن ثلاثة التماسات قد
قدمت إلى المحكمة حول نفس الموضوع.
اقرأ
أيضا: