|

|
حصار عرفات حول المستودعات إلى مدارس
|
|
الضفة الغربية - (حسام عز الدين - أ ف ب) – إسلام أون لاين.نت/27-9-2002
|
 |
|
ويقاوم تلاميذ فلسطين بالحجر |
حول
حظر التجول الذي تفرضه قوات الاحتلال
الإسرائيلية على مقر الرئيس الفلسطيني
ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة
الغربية العديد من المستودعات إلى
مدارس يتلقى فيها التلاميذ دروسهم في
فصول خالية من الطاولات ولوحات
الإيضاح، إلا أنها تتميز بالأمان وهو
ما دفع أولياء الأمور إلى الإقبال
عليها.
وقال
"بسام حسن" رئيس اللجنة التي
أنشئت لتنظيم هذا النظام الدراسي منذ
بداية الحظر الخميس 19/9/2002: "بدأنا مع
مائة تلميذ، وفي غضون بضعة أيام زاد
عددهم إلى 250 تلميذا، تتراوح أعمارهم
بين 8 سنوات و16 سنة يتناوبون لتلقي
البرنامج الدراسي الموضوع من قبل
الحكومة".
مقاعد
من المنزل
وتابع
حسن قائلا: "نظفنا المكان، وطلبنا من
التلاميذ أن يجلبوا معهم مقاعد من
منازلهم، وقد لقيت مبادرتنا استحسانا
لدى الجميع". ويتضمن كل صف لوحا
صغيرا غير أنه يفتقد إلى الطاولات،
فيضع التلامذة والطلاب كتبهم ودفاترهم
على سيقانهم.
من
جانبه، يقول عز الدين النجار الذي عين
مديرا لهذه المدرسة البديلة: "دونت
على دفتري برامج الأولاد والأساتذة،
ويمكننا الاعتماد على عشرة أساتذة
متطوعين، وهناك 33 آخرون مستعدون
لمساعدتنا".
التلاميذ
في أمان
 |
|
جنود الاحتلال يطلقون النار عشوائيا |
من
جهته، يقول حسن عبد الوهاب - 47 عاما- "ابني
في مأمن هنا، بعيدا عن الدبابات
والشارع خلال فترات حظر التجول، فابني
مسرور جدا؛ لأنه يذهب إلى المدرسة حتى
في ظروف حظر التجول".
وتروي
التلميذة أماني شويكة -13 عاما- "شعرت
بالخجل في البداية؛ لأنني لم أكن أعرف
أيا من الفتيان. لكنني تعرفت إلى
أصدقاء جدد هنا"، وتطمح أماني في
دراسة الطب بعد الانتهاء من المرحلة
المدرسية.
دعم
وزاري
وتلقى
هذه المبادرة دعم وزارة التربية
الفلسطينية وهي تطبق في معظم مدن الحكم
الذاتي في الضفة الغربية التي أعاد
الجيش الإسرائيلي احتلالها مؤخرا غير
أن المسؤول عن التخطيط في الوزارة بصري
صالح، أوضح أنه لم يصدر قرار وزاري بما
إذا كان سيتم الاعتراف من الناحية
الأكاديمية بالعلامات التي سيحصل
عليها التلاميذ إذا ما استمر حظر
التجول لفترة طويلة.
وقال
صالح: "إذا ما حصل هذا، فسيتعين بحث
المسألة؛ حيث إن ذلك يطرح مشكلة؛ لان
ثمة 1.1 مليون تلميذ في الضفة الغربية
مرغمون على مواصلة دراستهم في ظروف حظر
التجول، وليس لدى الوزارة أي حلول أخرى
تقترحها".
وبالرغم
من أن فكرة هذه المدارس البديلة نبعت
من نابلس شمال الضفة الغربية، فإن
الأولاد في هذه المدينة دعوا للذهاب
إلى مدارسهم بالرغم من حظر التجول.
وقالت
مديرة الوزارة جمان كرمان: "إن هذه
الفصول البديلة لا يمكن أن تحل محل
الفصول العادية.. ونطلب من الأولاد
الذهاب إلى المدرسة بالرغم من حظر
التجول دون أن نرغمهم على ذلك".
المدارس
أفضل
من
جانبه، أوضح وائل حشاش والد أحد
الطلبة، ومن العاملين على وضع نظام
الصفوف البديلة أن الأهل بدءوا يشجعون
أولادهم على الذهاب إلى المدارس رغم
حظر التجول في مخيم بلاطة قرب نابلس،
فقد طلبنا من وكالة الأونروا التابعة
للأمم المتحدة والمعنية بغوث وتشغيل
اللاجئين الفلسطينيين إعادة فتح مدرسة
بلاطة، ونفذ مطلبنا قبل أربعة أيام،
وعاد جميع الأطفال 4000 طفل في المخيم
إلى صفوفهم العادية.
أما
في مخيم عسكر المجاور، فعاد 50% فقط من
التلاميذ إلى مدارسهم، بعد أن قسمت
الدبابات البلدة إلى شطرين، وهو ما
أرغم النصف الآخر من التلامذة على
الالتحاق بالصفوف البديلة.
|