|

|
إندونيسيا..
انتقادات لأمريكا وانفجار قرب
سفارتها
|
|
جاكرتا
– صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/ 23-9-2002م
|
 |
|
رجال الأمن في موقع الانفجار
|
أعلنت
الشرطة الإندونيسية أن قنبلة يدوية
انفجرت فجر الإثنين 23-9-2002م قرب مبنى
خالٍ تابع للسفارة الأمريكية في
جاكرتا، في محاولة اعتداء فاشلة قُتل
أحد منفذيها.
وقالت
الشرطة: "إن الانفجار الضعيف وقع
داخل سيارة على بعد عشرات الأمتار من
المبنى، ولم يسبب أضرارًا في المباني
المجاورة"، فيما ذكر مصدر في وزارة
الخارجية الأمريكية أن المبنى السكني
كان خاليًا.
يأتي
الانفجار بعدما أعادت السلطات
الأمريكية فتح سفارتها في جاكرتا
وقنصليتها في وسرابايا -شرق جزيرة جاوا-
بعد إغلاقهما لمدة 6 أيام خلال أسبوع
الحادي عشر من سبتمبر؛ بسبب تلقي
تهديدات باعتداءات على المنشآت
الأمريكية.
وصرَّح
قائد الشرطة الجنرال "داي بختيار"
أن "القنبلة اليدوية كان يفترض أن
تلقى على المبنى الخالي الذي تملكه
السفارة الأمريكية، لكنها انفجرت في
السيارة".
وقد
قُتل أحد المهاجمين الذين كانوا في
السيارة، وأصيب السائق بجروح واعتقل،
بينما فرَّ شخصان آخران.
وأدلى
السائق بمعلومات للشرطة أدت إلى إيقاف
ثلاثة أشخاص آخرين في إحدى ضواحي
جاكرتا، وصادرت الشرطة قنبلة يدوية
الصنع، وأنبوبين يمكن استخدامهما لإنتاج
متفجرات عسكرية، وحوالي 20 رصاصة.
وكانت
الولايات المتحدة قد حذرت رعاياها
والغربيين الآخرين في نهاية الأسبوع
الماضي، ودعتهم إلى اتخاذ إجراءات
أمنية في يوجياكرتا -وسط جافا- إحدى
المدن السياحية الرئيسية تحسبًا لوقوع
أعمال عنف.
وأشارت
مجلة "تايم" الأمريكية إلى أن أحد
كبار المسؤولين في القاعدة اعتقل في
يونيو 2002م في إندونيسيا، وهو ما أكدته
الشرطة الإندونيسية.
وأوضحت
تايم أن "عمر الفاروق" أرسل إلى
جنوب شرق آسيا لينسق سلسلة من
الاعتداءات، وتوحيد عدة حركات إسلامية.
دعاية
سوداوية
ويتزامن
الانفجار مع انتقادات القوى السياسية
الإندونيسية للسياسة الأمريكية التي
تحاول ربط بعض الهيئات الإسلامية
بتنظيم القاعدة، وطالب قادة 9 قوى
ومنظمات شبابية وطنية وإسلامية
الولايات المتحدة بوقف حملتها
الإعلامية، ونشر ما أسموه بـ"الدعاية
السوداوية ضد إندونيسيا"،
وحذروا من أن مثل هذه الحملات الدعائية
السلبية الشرسة سوف تتسبب في تزايد
العداء ضد واشنطن، كما طالبوا بالكف عن
الاتهام جزافا، ونشر القصص عن شبكات
إرهابية، وأن تقوم واشنطن بدلا من ذلك
بإظهار أدلة دامغة وأكيدة عن وجود أية
خلايا تدّعي وجودها بين مسلمي
إندونيسيا أو مسلمي الدول المجاورة
لها.
وقال
"هاشم موزادي" رئيس جمعية نهضة
العلماء كبرى الحركات الإسلامية في
البلاد بأنه: "لو استمر السلوك
الأمريكي الحالي بإزعاج إندونيسيا،
فإن العداء ضد واشنطن سوف يتزايد، وما
نشرته مجلة تايم الأمريكية نقلا عما
أسمته بنتائج تحقيقاتها الأخيرة عن
إندونيسيا بما في ذلك الحديث عن خطة
لاغتيال الرئيسة ميجاواتي سوكارنو
بوتري يأتي في إطار الحملة الدعائية
التي تستهدف تشويه صورة وسمعة مسلمي
إندونيسيا، ونحن نستنكر بشدة أية
محاولة أمريكية للتدخل في شؤون
إندونيسيا الداخلية".
لا
قاعدة
وإلى
جانب "نهضة العلماء" فقد أصدرت
ثماني منظمات أخرىبيانا يحمل نفس
المعنى قائلين بأن سيل الادعاءات
الأمريكية المتكررة والمتزايدة في
الأسابيع الأخيرة يستهدف إظهار
إندونيسيا للعالم وكأنها مرتع
للإرهابيين.
وقال
د. "هدايت نور وحيد" رئيس حزب
العدالة الإسلامي بالنيابة عن
المنظمات الأخرى في مؤتمر صحفي: "نحن
نرفض كل هذه الادعاءات الأمريكية التي
تظهر بلدنا على أنه ساحة لنشاط
الإرهابيين"، مشيرا إلى تحذيرات
واشنطن رعاياها من التردد على
إندونيسيا وقيام دول غربية أخرى
بالمثل، على الرغم من مرور عام على
أحداث سبتمبر 2001 ، وعدم ظهور دلائل على
وجود نشاط للقاعدة في إندونيسيا، كما
أكدت ذلك المؤسسات الأمنية
الإندونيسية.
وكان
المؤتمر الصحفي الذي عُقد مساء الأحد
22-9-2002 قد دُعي إليه الإعلاميون إثر
اجتماع شارك فيه رئيس اللجنة الوطنية
للشباب الإندونيسي "أدياكسا دولت"،
ورئيس حركة الشباب الكاثوليكي "نيكو
أوسكونو"، والأمين العام لحركة
الشباب القومي الإندونيسي "فيكتوس
مورين"، ورئيسة مؤتمر العون العائلي
المتبادل "أريزا باتريا"،
والجبهة الحمراء والبيضاء
الإندونيسية ممثلة بزعيمها "إريفين
رويسدي"، ورئيس حركة الأنصار وهي
الجناح الشبابي لجمعية نهضة العلماء
"مختار هايدو"، وقد حذر المذكورون
في بيانهم المشترك مما اعتبروه "مناورات
أمريكية عديدة تدور رحاها في
إندونيسيا ذات علاقة بقضايا ما يسمى
الإرهاب".
لن
نستهدف الأمريكان
ومن
جانبه، قال المحامي "ماهيندراداتا"
الممثل القانوني لثلاث من الشخصيات
الإسلامية الذين تتهمهم واشنطن
بالعداء ضدها وهم: "أبو بكر باشعر"،
و "حبيب رزق"، و "جعفر عمر طالب"
الذين يرأسون 3 منظمات إسلامية، قال في
تصريح له الإثنين 23-9-2002 بأنه يضمن
لواشنطن عدم المساس بها من قبل
الجماعات الإسلامية التي يرأسها
موكلوه، مشيرا إلى أنهم يعارضون
السياسات الأمريكيةالخارجية، لكنهم
لا يعادون الأفراد الأمريكيين.
كما
قال نائب الرئيسة الحاج "حمزة هاز"
زعيم حزب التنمية المتحد أكبر الأحزاب
الإسلامية بالبرلمان: "إنه لو قدمت
واشنطن له أدلة قاطعة ضد أي أحد من
الإندونيسيين، فإنه سيكون أول من
يعتقلهم"، مشيرا إلى أنها ما تزال
حتى الآن محض ادعاءات.
وأضاف
أن دائرة التشكيك في الأوساط
الإندونيسية امتدت إلى رئيس مجلس
الشعب الاستشاري أمين رئيس الذي شكك في
تقارير الـ "سي آي إيه" المزعومة
بشأن التخطيط لاغتيال الرئيسة
ميجاواتي، مشيرا إلى أن المعلومات
التي كشفت لا يمكن الاعتماد عليها
وتصديقها، وأن كل هذه الحملة
الإعلامية ذات أغراض سياسية، وطالب
الحكومة بألا تنصاع لمطالب واشنطن بما
في ذلك الموافقة على ضرب العراق.
العدالة
يشار
إلى أن زعماء يمثلون الأديان في
إندونيسيا كانوا قد أعلنوا موقفا
موحدا بمناسبة اليوم العالمي للسلام
السبت 21-9-2002 طالبوا فيه دول العالم بشن
حملة من أجل تحقيق العدالة الحقيقية
قبل تأييد الحملة الأمريكية ضد ما
تسميه بالإرهاب.
وقال
"أنديراس يوانغوي" رئيس اتحاد
الكنائس الإندونيسية: "إن على
واشنطن أن تنظر إلى ما إذا كان النظام
العالمي الاقتصادي والسياسي العالمي
الذي يتحكمون به عادلا أم لا؟!"، وقد
أيده في الرأي الأمين العام لمجلس
العلماء الإندونيسي "دين شمس الدين"،
مشيرا إلى أن الحملة الأمريكية على
الإرهاب ستفشل في القضاء على ما يسمى
بالإرهاب ما لم تُنفذ العدالة وتتخلى
واشنطن عن معاييرها المزدوجة في
القضايا المتعلقة بالعالم العربي
والإسلامي.
وأما
"إم جي نوتوسيبوترو" السكرتير
التنفيذ لمؤتمر الأساقفة
الإندونيسيين فقد اتهم القوى الغربية
بالتمادي في حربها ضد الإرهاب على حساب
مبادئ حقوق الإنسان، وتسيير الحملة
لأهداف تخدم المصالح الأمريكية، مؤكدا
على مثالي القضيتين الفلسطينية
والعراقية، وقد استنكر الحملة
الأمريكية أيضا ممثلون عن الديانة
البوذية والهندوسية والكونفوشوسية في
البلاد.
|