رغم
طبول الحرب التي تدقها الولايات
المتحدة استعدادًا لشن عدوان جديد على
العراق تبدأ بمدينة بابل فعاليات
الدورة الرابعة عشرة لمهرجان بابل
الدولي الأحد 22-9-2002.
وصرح
"داود القيسي" المدير المشرف على
الاحتفال ونقيب الفنانين العراقيين لـ"إسلام
أون لاين.نت" بأن وزارة الثقافة
العراقية وجهت دعوات رسمية إلى 56 فرقة
فنية من جميع الأقطار العربية والدول
الصديقة.
أضاف
أن الفرق العربية والأجنبية ستقدم
عروضها الراقصة وأنشطتها الموسيقية
ولوحاتها الفولكلورية على المسرح
البابلي وقاعة العرش ومعبد "ننماخ"
ومسرح المتحف الذي تم تجديده العام
الماضي في مدينة بابل الأثرية التي
تبعد حوالي 90 كيلومترا جنوب بغداد.
وأعلن
أنه سيتم إقامة معارض للصور والكتب
والفن العراقي المعاصر على هامش
الاحتفالات، إضافة إلى استحداث مسرح
البادية هذا العام الذي سيعنى بفنون
البداوة غناء وشعرًا ورقصًا وموسيقى؛
حيث اختير له مكان على شاطئ البحيرة في
المدينة التاريخية بابل.
من
جانبه أكد محافظ بابل أن مهرجان بابل
الدولي يعد النافذة التي يطل من خلالها
العالم على العمق التاريخي لحضارة
وادي الرافدين بشكل عام والحضارة
البابلية بشكل خاص.
وأشار
المحافظ إلى أن اللجان المشرفة على
الاحتفال أكملت الترتيبات الخاصة
باستقبال المشاركين؛ حيث تمت إنارة
المواقع الأثرية، وتم توفير
المستلزمات والخدمات المختلفة،
وتوفير وسائط النقل للمواطنين من وإلى
مكان الاحتفال.
واستعدت
محافظة بابل لاستقبال الوفود الثقافية
والفرق الفنية القومية والشعبية
العربية والعالمية المشاركة في
الاحتفال التي وصل بعضها بالفعل إلى
العاصمة العراقية.
ختام
أسطوري
ويختتم
احتفال بابل الدولي بأسطورة الإله "زو"
وهي مسرحية ملحمية تعبر عن عمق الصراع
بين الخير والشر. حيث إن "زو" هو
إله الحرب والخراب والدمار عند
السومريين يقوم بسرقة قلادة القدر من
كبير الآلهة، فتحكم عليه الآلهة
بالتحجر 100 عام يصحو فيها ليلة واحدة
فقط. وفي هذه الليلة يقوم "زو"
بتدمير البشرية بكل ما أوتي من قوة.
ثم
يبحث عن سر خلاصه من التحجر الذي يكمن
في كاهن يدعى "برعوشا" وهو آخر
كهنة معبد مردوخ الذي يولد في اليوم
الذي حكم فيه على "زو" بالتحجر.
ويتفق برعوشا مع "زو" في الليلة
التي يصحو فيها على أن يعطيه سر خلاصه
مقابل أن يعطي برعوشا الشباب والجمال.
مدينة
ذات طابع خاص
وتذكر
المصادر التاريخية أن بابل كانت مدينة
صغيرة في بداية الألفية الثالثة قبل
الميلاد، وتألق نجمها السياسي عند
قيام سلالة بابل الأولى التي أسسها
الأمير البابلي (سمو ـ آبم) عام 1894 ق.م،
حيث شيدت فيها الأسوار والمعابد
والقصور العديدة.
ومن
أشهر حكام سلالة بابل الأولى الملك "حمورابي"
الذي حكم لمدة 42 سنة (1792ـ1750 قبل الميلاد)،
واشتهر بشريعته المعروفة التي تُعد
أول شريعة وضعية في تاريخ البشرية،
واشتملت على 282 مادة قانونية.
ويوجد
في مدينة بابل 8 بوابات أهمها بوابة "عشتار"،
وبوابة "مردوخ "، فضلا عن "أسد
بابل" والحارات السكنية.