أصدر
وزير الأوقاف الجزائري "بوعبد الله
غلام الله " قرارا بمنع استخدام
المساجد لأغراض انتخابية فيما اعتبره
المراقبون وسيلة حكومية تهدف لقطع
الطريق أمام فوز الأحزاب الإسلامية في
الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها في
10-10-2002.
وأكد
الوزير أن القرار الذي اتخذه السبت
21-9-2002 جاء طبقا للمادة 180 من قانون
الانتخابات الجزائري التي تنص على منع
استعمال أماكن العبادة ومؤسسات
التعليم بكل مستوياتها لأغراض
انتخابية، داعياً أئمة المساجد للسهر
على حماية المساجد من الدعاية
الانتخابية، ومنْع استغلالها من جانب
مَن وصفهم بـ "الانتهازيين
والمتهورين".
وكان
الشيخ "محفوظ نحناح" زعيم حركة
مجتمع السلم الجزائرية قد اتهم الجمعة
20-9-2002 الحكومةَ الجزائرية بالتخلي عن
قانون الوئام الوطني بسبب حرمانها
المسلحين السابقين من المتمتعين بهذا
القانون من حق الترشح للانتخابات
البلدية، بحجة أنهم يمثلون خطرا على
استقرار الدولة والمجتمع، وأبدى قلقه
من أن يتم تزوير الانتخابات.
ودعا
نحناح الأحزاب الجزائرية إلى التوصل
إلى تسوية بين الإسلام والوطنية
والديمقراطية، واعتماد الحوار بين
الفرقاء السياسيين؛ من أجل إخراج
بلاده من الأزمة الطاحنة التي تعاني
منها.
انقسام
سكان القبائل
ومن
ناحية أخرى ذكرت وكالة الأنباء
الفرنسية 18-9-2002 أن سكان منطقة القبائل
منقسمون في مواقفهم من الانتخابات
البلدية الحالية، حيث قررت جبهة القوى
الاشتراكية المشاركة بالانتخابات،
بينما قاطعتها "تنسيقية العروش"،
وحزب التجمع من أجل الثقافة
والديمقراطية، وهذه هي القوى الرئيسية
الثلاث في منطقة القبائل الجزائرية.
وقال
سكرتير جبهة القوى الاشتراكية "أحمد
جداعي": "إن الهدف من قرار
المشاركة هو إعادة الاعتبار للحياة
السياسية في القبائل، وتجنب الوقوع في
فخ الحرب الأهلية مع إعطاء المواطنين
السلطة المحلية".
وانتقد
بلعيد عبريقة رئيس "تنسيقية العروش"
جبهةَ القوى الاشتراكية واصفاً موقفها
بالمشاركة في الانتخابات بأنه "عمل
انتهازي"، ونوع من "التغطية على
نظام يزور الانتخابات منذ 40 عاما"
على حد قوله، فيما أكد "سعيد سعدي"
زعيم التجمع من أجل الثقافة
والديموقراطية أن المشاركة في
الانتخابات البلدية القادمة "متعارضة"
مع موقف حزبه.
وتقول
صحيفة "الواحة" الجزائرية السبت
21-9-2002: "إن جبهة القوى الديموقراطية
بدأت تدفع ثمن مشاركتها في
الانتخابات، حيث تعرضت عدة مقار لها في
منطقة القبائل للحرق والتخريب
كان آخرها تعرض مقر الجبهة في بلدية
واقنون لعملية تخريب بعد نشوب حريق
أضرمه مجهولون الأربعاء 17-9-2002".