|

|
إيران.. مهرجان العواطف لمساعدة الطلاب الفقراء
|
|
طهران - رياض زين الدين - إسلام أون لاين.نت/ 19-9-2002م
|
 |
|
طفلة تتبرع بحقيبة مدرسية |
شهد
العديد من مدن إيران حملة تبرعات شعبية
واسعة النطاق في إطار "مهرجان
العواطف" الذي اعتاد الإيرانيون
إحياءه في نهاية العطلة الصيفية من كل
عام، وتجمع خلاله التبرعات المالية
والعينية لمساعدة الطلبة غير القادرين.
وفي
العاصمة طهران توجه العديد من الأسر
الإيرانية الخميس 19-9-2002م لتقديم
التبرعات بالمراكز المخصصة لذلك،
والتابعة للمهرجان، حيث قامت مؤسسة
"الإمام الخميني" للإغاثة،
وجمعية الهلال الأحمر، ومنظمات خيرية
غير حكومية أخرى بنصب خيام في الميادين
والساحات العامة ومحطات الحافلات
والمترو، ووضعت داخلها صناديق لجمع
التبرعات المالية وطاولات للهدايا
العينية التي تكتب عليها الأسر عبارات
الإهداء.
وقالت
السيدة زهراء توكليان، إحدى المتطوعات
للعمل بالمهرجان الخيري، لمراسل شبكة
إسلام أون لاين.نت: "تم توزيع 15 ألف
صندوق لجمع التبرعات على مختلف مناطق
وأحياء العاصمة طهران، بالإضافة إلى
فتح حسابات بنكية للراغبين في تحويل
التبرعات من أرصدتهم في البنوك".
وأضافت
أن الإقبال على التبرع هذا العام أكبر
منه العام الماضي، بفضل الاهتمام
الإعلامي غير المسبوق بالترويج
للمهرجان.
سُنة
حميدة
وقالت
إحدى المواطنات التي اصطحبت طفلتها
لتقدم حقيبة مدرسية جديدة مع علبة
ألوان ومبلغ 10 آلاف ريال هدية إلى
التلاميذ المحتاجين: "نريد أن نعوّد
أبناءنا في سن مبكرة على مساعدة
الآخرين والتحلي بأخلاق الإسلام".
ووصفت
الحرص على إقامة المهرجان قبل كل عام
دراسي جديد بأنه "سُنة حميدة" من
شأنها إدامة التكافل الاجتماعي بين
الشعب الإيراني.
واعتاد
الإيرانيون في يوم مهرجان العواطف 19
سبتمبر، أن يتوجهوا بصحبة أطفالهم إلى
مراكز جمع التبرعات ليقوم الطفل
بتقديم الهدية وليشعر المحتاجون بأنهم
يتلقون هدية من صديق ولا ينتظرون صدقة.
ولا
تقتصر الهدايا على الأدوات المدرسية،
إذ تتنوع التبرعات لتشمل الملابس
والأحذية، وغالبا ما تكون الهدايا
العينية أكثر من الهدايا المالية.
وتعود
بداية المهرجان إلى عام 1982 عندما اقترح
الإمام الخميني الراحل تنظيم حملة
تبرعات مالية وعينية لمساعدة التلاميذ
غير القادرين في القرى النائية
والمناطق المحرومة، ثم أصبح تقليدا
يحرص الإيرانيون على الاشتراك فيه
سنويا تحت مسمى "مهرجان العواطف"،
تعبيرا عن التمسك بالقيم الإسلامية
التي تدعو إلي الإيثار والمواساة،
ولتعزيز التكافل الاجتماعي بين طبقات
المجتمع الإيراني.
ويعد
"مهرجان العواطف" أحد الأساليب
المتبعة في إيران لتقليل الفارق
الطبقي في العملية التعليمية، وهو
مشابه في أهدافه وطرق إحيائه لمهرجان
"البر والإحسان" الذي يقام نهاية
كل سنة إيرانية - حسب التقويم الهجري
الشمسي - لمساعدة الأسر الفقيرة في
الاحتفال بعيد النوروز القومي، الذي
يوافق 21-3-2002 من كل عام.
|