|

|
عودة
المفتشين لن تمنع ضرب العراق
|
|
إنجي
غنام - إسلام أون لاين.نت/ 18-9-2002
|
 |
|
يبدو مصرا على ضرب العراق |
أكد
خبراء عسكريون أن إعلان العراق
موافقته على عودة المفتشين الدوليين
إلى أراضيه دون شروط لن يمنع الضربة
الأمريكية المرتقبة لإسقاط النظام
العراقي؛ حيث ترغب الولايات المتحدة
في تحقيق أهداف لها غير معلنة.
يقول
د "حسن أبو طالب" -مساعد مدير مركز
الأهرام للدراسات السياسية
والإستراتيجية، رئيس تحرير التقرير
العربي الإسلامي- لشبكة "إسلام أون
لاين.نت": "إن عودة المفتشين إلى
العراق لا تعني عدم قيام الولايات
المتحدة بحملة عسكرية ضد العراق، بل إن
هذا الأمر ما زال يتصدر قائمة
السيناريوهات المحتملة في الفترة
القادمة بنسبة تزيد عن 60%".
ويضيف
د "حسن" أنه رغم وجود قرارات سابقة
تنظم عمل المفتشين في العراق.. فإن
الولايات المتحدة تفضل أن يكون هناك
قرارات جديدة تلزم العراق بعدة أمور،
أهمها "رفع المعاناة عن الشعب
العراقي" و"عدم تهديد جيرانها"،
وهي شروط ليس لها سقف محدد.
وأشار
د. حسن إلى أن العراق اضطر للتنازل عن
شروطه بسبب الضغوط والتهديدات
الأمريكية والدولية؛ حيث كان الموقف
التقليدي للعراق عدم رفض المفتشين،
لكن ربطه بمدة زمنية معينة تُرفع بعدها
العقوبات في حال ثبوت خلوها من أسلحة
الدمار الشامل.
ويقول
د. حسن: "إن الصقور في الإدارة
الأمريكية يرون أن قضية عودة المفتشين
ليس لها علاقة بقرار ضرب العراق، خاصة
بعد تصريحات وزير الدفاع الأمريكي
دونالد رامسفيلد التي أكد فيها أن
الذين يعارضون الضربة العسكرية علنًا
إنما يحاولون كسب الجبهة الداخلية في
بلادهم، في حين أنهم قد أعطوا إشارات
وموافقات سرية للولايات المتحدة".
ويضيف:
عدم حسم الصراع الدائر في الإدارة
الأمريكية يؤكد أن بوش لا يحاول احتواء
الأزمة بل يحاول توريط المجتمع الدولي
للمشاركة في الهجوم على العراق، وأن
المسألة مسألة توقيت لا أكثر.
من
جانبه أكد "أحمد إبراهيم" خبير
بمركز الأهرام للدراسات السياسية
والإستراتيجية أن الإدارة الأمريكية
مصممة على ضرب العراق، إلا أن المواقف
الدولية الرافضة لذلك دفعت الرئيس
الأمريكي الإعلان عن شروطه الخمسة
أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة؛
في محاولة منه لإبداء قدر من المرونة،
إلا أنها شروط تعجيزية تدرك الإدارة
الأمريكية استحالة تنفيذها دفعة واحدة
وفي الوقت المحدد.
وعن
صعوبة حصول الولايات المتحدة على قرار
من مجلس الأمن بضرب العراق.. يقول أحمد
إبراهيم: "ليس أمرًا صعبًا كما يعتقد
الكثير من الدول؛ فيمكن استصدار مثل
هذا القرار في حالة الضغط الأمريكي على
كل من الصين وروسيا وفرنسا، خاصة إذا
وجدت تلك الدول مكاسب أو مقابلا
لموافقتها على هذه الضربة".
ويضيف
أن الوضع الحالي يمثل رهانًا على مستوى
دولي ستعتمد نتيجته على قوة الضغوط
التي ستمارسها الولايات المتحدة.
من
جانبه أكد خبير سياسي -رفض ذكر اسمه- أن
الولايات المتحدة ستهاجم العراق لا
محالة؛ لأن الأهداف المعلنة للحملة
الأمريكية مثل عودة المفتشين وغيرها
ما هي إلا مظلة تختفي أسفلها الأهداف
الحقيقة غير المعلنة للولايات المتحدة
في المنطقة.
وقال
الخبير: "إن ضرب العراق سيخدم
أهدافًا أمريكية عديدة، منها أن
الولايات المتحدة تريد استخدام هذه
الحرب لإعادة ترتيب الأوضاع السياسية
في المنطقة، إضافة إلى السيطرة على
مناطق النفط، ووضع يدها على موارده".
وأضاف:
الأهم من ذلك والأخطر هو أن إزالة
النظام الحالي في العراق وبالطبع وضع
نظام موالٍ للولايات المتحدة سيجعله
بالتالي مواليًا لإسرائيل؛ مما سيخرج
العراق من الصراع العربي الإسرائيلي
في المنطقة للأبد.
وتابع
الخبير قائلا: "إنها بداية تنفيذ
الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في
منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي بل
وآسيا أيضًا".
وقال:
"رغم التعاطف العربي مع العراق؛
فإنه لا يمكننا أن ننكر أن الرئيس
العراقي صدام حسين قد أخطأ كثيرًا في
التعامل مع المتغيرات الدولية؛ حيث إن
أداءه السياسي كان سيئًا جدًا لدرجة
التفنن في إيذاء العراق".
وأضاف
الخبير: لو وافق الرئيس العراقي على
عودة المفتشين منذ عدة شهور، ونجح في
غلق ملفات مثل تفاهمه مع الكويت
وغيرها، لفوت على الولايات المتحدة
الفرصة التي اقتنصتها لتبدأ بتغيير
أول نظام عربي.
|