رفضت
القوى الفلسطينية خطة اللجنة الرباعية
المكونة من ممثلي الولايات المتحدة،
وروسيا، والاتحاد الأوروبي، والأمم
المتحدة، وتهدف إلى إقامة دولة
فلسطينية على ثلاث مراحل حتى إعلانها
نهائيًّا في عام 2005م.
وقال
الدكتور محمود الزَّهار عضو القيادة
السياسية لحركة المقاومة الإسلامية
"حماس" في حوار لشبكة "إسلام
أون لاين.نت": "إن خطة اللجنة
الرباعية التي أقرت الثلاثاء 17-9-2002م
تؤكد على أمور فشلت، وآليات ثبت أنها
لا تصلح، فهم يتحدثون عن إقامة دولة
مؤقتة على مساحة 40% من الأرض المحتلة
عام 67، وننتظر حتى 2005م بعد أن نمر
بسلسلة أخرى من المفاوضات الفاشلة..
فإذا كان هناك إقرار من اللجنة
الرباعية بضرورة إنهاء الاحتلال
فلماذا لا تنص الخطة على إزالة
الاحتلال بشكل فوري، وأن يضعوا
تصوراتهم عن الدولة المستقلة على أن
يتم تنفيذ هذه التصورات خلال مدة لا
تزيد عن عام".
وأشار
الزهار إلى أن الجداول الزمنية لخطة
"الرباعية" مليئة بالألغام التي
تمكن إسرائيل في أية لحظة من إلغائها
كما ألغت اتفاقية أوسلو. ووصف الخطة
بأنها لا تخدم سوى المصلحة
الإسرائيلية.
تشريع
للاحتلال
من
جهته أكد "حسين الشيخ" أمين سر
حركة فتح في الضفة الغربية "أن
مبادرة اللجنة الرباعية تعطي الاحتلال
الضوء الأخضر للبقاء في الأراضي
الفلسطينية وممارسة سياساته
العدوانية بحق شعبنا".
وقال
الشيخ: "تأجيل إعلان الدولة لعام 2005م
يعطي شرعية لقوات الاحتلال بمواصلة
سياساتها العدوانية الإجرامية بحق
الشعب الفلسطيني من اغتيال، واعتقال،
ومنع للتجول، وهدم بيوت، والحصار لمدة
ثلاث سنوات".
دولة
لقمع المقاومة
ومن
جانبه قال د. محمود الهندي المسؤول في
حركة الجهاد الإسلامي: "نحن نشكك في
مواقف الدول الحليفة لأمريكا
وإسرائيل، رغم وجود تمايز بين الموقف
الأوروبي والأمريكي، فالمشكلة الآن
لدى الفلسطينيين ليست في إقامة دولة
فلسطينية، وإنما في حدودها وشكلها
وماهيتها ووظيفتها، حيث إن رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون نفسه
لا يعارض اليوم إقامة دولة فلسطينية
إذا كان الهدف من ذلك قمع المقاومة
الفلسطينية.
شبيهة
بأوسلو
من
جانبه شبه د. رباح مهنا خطة السلام
الأوروبية الجديدة باتفاقية أوسلو
وقال: "لن يؤدي هذا الاتفاق إلى
الاستقرار في المنطقة لذلك نرفضه،
وكنا نتمنى من السلطة الفلسطينية أن
تأخذ العبرة من فشل أوسلو، وأن تتمسك
بالحد الأدنى، مما اتفقت عليه القوى
الوطنية والإسلامية وتأكيد حق شعبنا
في المقاومة وإقامة دولة كاملة
السيادة".
ويجب
ألا ننسى أن نص أوسلو كان يحتوي على
جداول زمنية ضربت بها إسرائيل عرض
الحائط بدعم من حليفتها الأولى واشنطن.
إغفال
اللاجئين
ومن
جانبه وصف د. رمزي رباح عضو المكتب
السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير
فلسطين خطة اللجنة الرباعية بأنها
حلول انتقالية غير مستندة لقرارات
الشرعية الدولية، وبأنها تترك الباب
مفتوحًا للاحتلال لـ3 سنوات قادمة كي
يستمر في التوسع الاستيطاني في
الأراضي الفلسطينية.
وقال
رباح: "لقد أغفلت الخطة قضية القدس،
حيث لم تتحدث عن انسحاب كامل من القدس
وفق قرار 242 وتفكيك الاستيطان، كما
أغفلت قضية اللاجئين وحقوقهم في إطار
التسوية الدائمة لقرار 194".
وكان
الاتحاد الأوروبي قد اعتمد نهاية شهر
أغسطس 2002م في كوبنهاجن المبادرة
الدانمركية لإحياء عملية السلام في
الشرق الأوسط والداعية إلى إعلان دولة
فلسطينية بحدود مؤقتة في أغسطس 2003م قبل
قيامها نهائيًّا في يونيو 2005م.
يُشار
إلى أن المرحلة الأولى من خطة اللجنة
الرباعية تنص على إجراء إصلاحات جذرية
في البنى الأمنية الفلسطينية، وانسحاب
القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي
كانت عليها قبل اندلاع الانتفاضة
الفلسطينية منذ سبتمبر 2000م، كما تنص
على اتفاق أمني فلسطيني إسرائيلي يتم
التوصل إليه قبل إجراء الانتخابات
الفلسطينية العامة في يناير 2003م.
وأعلنت
اللجنة الرباعية تأييدها في إطار
المرحلة الأولى لعقد لقاء وزاري في نوفمبر
2002م؛ لتقييم الوضع الإنساني
للفلسطينيين في أراضي الحكم الذاتي.
أما
المرحلة الثانية من الخطة فتتعلق
بإنشاء دولة فلسطينية بحدود مؤقتة
ووضع دستور جديد في 2003م.
وتنص
المرحلة الثالثة على إجراء مفاوضات
حول قيام دولة فلسطينية بحدودها
النهائية في عام 2005م.