اشترطت
حكومة الرئيس السوداني عمر البشير
موافقة المتمردين في جنوب السودان على
وقف شامل وفوري لإطلاق النار، كخطوة
أولية لاستئناف مفاوضات السلام التي
بدأت بتوقيع "اتفاق ماشاكوس" في
كينيا تمهيدا لتوقيع اتفاقية سلام
متكاملة، إلا أن هذه المفاوضات علقت في
2-9-2002 بعد احتلال المتمردين لمدينة "توريت"
الإستراتيجية في الجنوب.
وقال
غازي صلاح الدين عتباني مستشار الرئيس
السوداني لشؤون السلام الأربعاء 18-9-2002
خلال استقباله المبعوث البريطاني "ألان
جولتي": "حكومة البشير تريد أن
يتعهد متمردو الجيش الشعبي لتحرير
السودان باحترام بنود المفاوضات".
من
جهته، أعرب المندوب البريطاني عن
تفاؤله، وقال للصحفيين: "سنجري
مزيدا من المحادثات مع المسؤولين
السودانيين لدفع محادثات السلام بين
الحكومة والمتمردين الجنوبيين".
وكان
المسؤول السوداني مهدي إبراهيم قد أكد
أثناء زيارة يقوم بها إلى جوهانسبرج
الأربعاء 18-9-2002 أن حكومته تطالب بوقف
إطلاق النار، وانسحاب الجيش الشعبي من
مدينة توريت قبل العودة إلى طاولة
المفاوضات.
وجاء
في بيان صدر الأربعاء في الخرطوم أن
الرئيس البشير وجه رسائل إلى الرئيس
الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء
البريطاني توني بلير وإلى رؤساء
أفارقة شرح خلالها موقف حكومته.
واتهمت
الخرطوم الجيش الشعبي باللجوء إلى
تصعيد عملياته العسكرية لتوسيع
المنطقة التي ستستفيد من نظام الحكم
الذاتي في جنوب السودان الذي اتفق عليه
الطرفان في 20 يوليو 2002 برعاية الولايات
المتحدة وبريطانيا، وينص على فترة حكم
ذاتي من 6 سنوات في جنوب السودان يُجرى
بعدها استفتاء حول بقاء الجنوب في إطار
السودان أو انفصاله عنه.
وكان
سفير السودان في مصر أحمد عبد الحليم
قد اتهم إسرائيل في 13 سبتمبر 2002 بتسليح
ودعم متمردي الجيش الشعبي لتحرير
السودان، وقال: "الدور الإسرائيلي
نشط بشكل كبير مؤخرا في جنوب السودان"،
وهو ما نفته إسرائيل.