مُنيت
أحزاب اليمين السويدي بهزيمة كبيرة
على يد أحزاب اليسار في الانتخابات
التشريعية السويدية التي جرت الأحد
15-9-2002م؛ حيث حصلت أحزاب اليسار على 53%
من الأصوات مقابل 43.8% لليمين المعارض وفقا للنتائج شبه النهائية.
وتعتبر أحزاب اليسار متوازنة في
مواقفها السياسية تجاه العرب
والمسلمين، على العكس من الأحزاب
اليمينية التي تتخذ موقفًا معاديًا من
العرب.
وذكرت
وكالة الأنباء الفرنسية الإثنين 16-9-2002م أن الأحزاب اليسارية
حصلت على 191 مقعدًا في البرلمان، بينما
حصلت الأحزاب اليمينية الأربعة على 158
مقعدًا فقط.
وجاء
على رأس قائمة الفائزين من أحزاب
اليسار "الحزب الديمقراطي
الاجتماعي" الذي يتزعمه رئيس
الوزراء السويدي "يوران بيرسون"،
وحصل الحزب على 40% من الأصوات، فيما حصل
حلفاؤهم من حزب اليسار (الشيوعيون
سابقًا) والخضر على 8.4% و4.6% على التوالي.
وقال
"بيرسون" عقب إعلان فوز حزبه: "إنه
نجاح باهر"، مضيفًا "لقد التقيت
بأشخاص كثيرين في جميع أنحاء السويد في
اجتماعات وجلسات، ولمست الثقة
والتأييد للحزب الاشتراكي الديمقراطي
الذي حصل اليوم على غالبية الأصوات في
الانتخابات".
ويأتي
هذا الفوز الساحق لأحزاب اليسار ليضع
حدًّا لسلسلة الانتصارات التي حققها
اليمين في أوروبا، حيث سقطت خلال عام
واحد الحكومات اليسارية في فرنسا،
وهولندا، والبرتغال، والدانمارك،
والنرويج.
ويضم
الحزب الديمقراطي الاجتماعي شخصيات
تندِّد بسياسة الولايات المتحدة في
العالم، على رأسها وزيرة الخارجية "آنا
ليند" التي ناصرت فلسطين والعراق في
حملاتها الانتخابية، إلى جانب "ليزا
بللينج" مستشارة وزير الهجرة التي
رفعت دعوى على رئيس الوزراء
الإسرائيلي "إريل شارون".
وقالت
"بللينج" عقب فوز حزبها لشبكة "إسلام
أون لاين.نت": "إنها سوف تقوم
بتفعيل الدعوى ضدّ شارون عندما تبدأ ممارسة مهامها البرلمانية"، مضيفة: إذا
كانت محكمة بلجيكا لم تتمكّن من ملاحقة
شارون فسوف تلاحقه المحاكم في السويد.
وفاز
أيضًا في الانتخابات حزب اليسار الذي
كانت إحدى أعضائه وهي "إيفا ألدر"
قد صرحت بأن منفذ العملية الفدائية في
فلسطين شهيد وليس إرهابيًّا، وطالبت
بالنضال من أجل وضع حدٍّ للهيمنة
الأمريكية على العالم.