 |
|
الشوارع خالية من الفلسطينيين بسبب حظر التجول |
فرض
جيش الاحتلال الإسرائيلي طوقا أمنيا
شاملا على الضفة الغربية وقطاع غزة
والقدس الشرقية، وأغلق المعابر
الحدودية التي تربط الأراضي
الفلسطينية بمصر والأردن مع احتفالات
اليهود بعيد الغفران.
وشهدت
الأراضي الفلسطينية صباح الأحد 15-9-2002
شللا تاما في حركة تنقل المواطنين
الفلسطينيين وتلاميذ المدارس
والجامعات والموظفين إثر قيام سلطات
الاحتلال الإسرائيلي بمنع مرور
المركبات عبر الحواجز العسكرية بين
مدن وقرى الضفة والقطاع؛ تحسبا لوقوع
هجمات فدائية من قبل رجال المقاومة
الفلسطينيين.
وفرض
الجيش الإسرائيلي حظر التجول على
المدن الفلسطينية المشمولة بالحكم
الذاتي والتي أعيد احتلالها وهي: رام
الله وجنين وبيت لحم والخليل وطولكرم
وقلقيلية ونابلس، وأغلق معابر:
المنطار وبيت حانون وصوفا، وهي
المعابر الرئيسية الثلاثة بين قطاع
غزة والأراضي الإسرائيلية.
كما
أغلقت إسرائيل معبر رفح الحدودي الذي
يصل قطاع غزة بمصر، ومعبر جسر الملك
حسين (اللنبي) الذي يصل الأردن بالضفة
الغربية.
استنفار
بالجيش والشرطة
وأكد
بيان عسكري إسرائيلي أنه لن يُسمح
بالمرور على هذه المعابر إلا لأسباب
إنسانية، مع تذكير الإسرائيليين بحظر
دخولهم الأراضي الواقعة تحت السيطرة
الفلسطينية.
وقال
ناطق عسكري إسرائيلي: إنه تم وضع الجيش
والشرطة الإسرائيلية في حالة استنفار
مشددة، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات سوف
تستمر حتى صباح الثلاثاء 17-9-2002.
يذكر
أن الجيش الإسرائيلي كان قد سمح السبت
14-9-2002 ولأول مرة منذ فترة طويلة بدخول
المصلين اليهود مقام النبي يوسف في
مدينة نابلس، وفرض حظر التجول على
البلدة القديمة في مدينة الخليل، ومنع
المسلمين من الصلاة في الحرم
الإبراهيمي؛ تمهيدا لقيام اليهود
بأداء الصلاة فيه.
إذلال
النفس
وتحتفل
إسرائيل ويهود العالم -اعتبارا من عصر
الأحد وعلى مدى 24 ساعة- بيوم الغفران،
أهم الأعياد اليهودية.
ويأتي
الاحتفال اليهودي بيوم "كيبور" أو
يوم الغفران بعد بداية رأس السنة
العبرية بثمانية أيام، ويعتبر بالنسبة
لليهود يوم الحساب "إذلال النفس"،
حتى يتطهر الفرد من ذنوبه.
ويوم
الغفران هو يوم الصوم الوحيد الذي تأمر
به التوراة، ويكرسه اليهود لتعداد
الخطايا والتأمل فيما ارتكبه اليهودي
في حق الله، وتقويم أعماله فيما يخص
معاملته مع الآخرين.
ويحترم
الجانب الأكبر من اليهود -حتى
العلمانيون- يوم الغفران، فيقيمون
الصلوات المطولة ويلتزمون بالصيام
التام لمدة 12 ساعة.
وفي
هذا اليوم تتوقف كافة مرافق الحياة في
إسرائيل، وتغلق المطاعم ودور اللهو
أبوابها، كما ينقطع البث الإذاعي
والتلفزيوني، وتتعطل حركة المواصلات
العامة.
ومنذ
عام 1973 أُضفي على هذا اليوم جو من الحزن
بسبب ذكريات حرب السادس من أكتوبر التي
قضت على أسطورة الدولة التي لا تُقهر،
والتي تزامنت مع يوم الغفران في تلك
السنة، حيث قُتل في هذه الحرب حوالي 2700
جندي إسرائيلي إثر قيام مصر وسوريا
بهجوم مباغت لاستعادة أراضيهما التي
احتلتها إسرائيل عام 1967
.