 |
|
أحمد ماهر |
دعا
وزراء خارجية الدول العربية العراق
إلى قبول عودة المفتشين الدوليين
التابعين للأمم المتحدة؛ لتجنب ضربة
أمريكية محتملة، في الوقت الذي أشار
فيه رئيس الوزراء الإيطالي "سيلفيو
برلسكوني" إلى أن رفض العراق مطالب
الأمم المتحدة بشأن المفتشين سوف
يعرّضه لعملية عسكرية مع بداية عام 2003.
وقال
وزير الخارجية اللبناني محمود حمود -في
مؤتمر صحفي على هامش اجتماع تشاوري
لوزراء الخارجية العرب، حضره الأمين
العام للأمم المتحدة كوفي عنان في
نيويورك الأحد 15-9-2002-: "نريد من
العراق تنفيذ قرارات مجلس الأمن التي
من شأنها أن تنهي الأزمة الحالية"،
موضحا أن عودة المفتشين هي الخطوة
الأولى.
وأضاف
حمود رئيس الدورة الحالية لوزراء
الخارجية العرب أن عنان طالب وزراء
الخارجية بتقديم المساعدة من أجل عودة
المفتشين إلى العراق.
ومن
جهته، قال وزير الخارجية المصري أحمد
ماهر: "إذا وافقت القيادة العراقية
على ذلك فسيكون من المنطقي التحرك
بسرعة لتفادي صدور قرار جديد من مجلس
الأمن".
وأضاف
ماهر قائلا: "ما نريد تحقيقه هو عودة
المفتشين، ووجهنا نداء إلى العراق
لقبول عودتهم لتحقيق الاطمئنان
والسلام للشعب العراقي وجيرانه".
وكان
الرئيس المصري حسني مبارك قد دعا
الجمعة 13-9-2002 نظيره العراقي صدام حسين
إلى السماح بعودة المفتشين المفتشين،
موضحا أن رفض ذلك سيؤدي إلى "عواقب
وخيمة" على العراق والمنطقة.
عملية
عسكرية
 |
|
بوش وبرلسكوني |
في
الوقت نفسه، أعرب رئيس الوزراء
الإيطالي "سيلفيو برلسكوني" عن
توقعه موافقة العراق على طلبات الأمم
المتحدة، معتبرا أن رفض بغداد هذه
الطلبات سوف يعرضه لعملية عسكرية في
بداية عام 2003.
وقال
برلسكوني في مؤتمر صحفي الأحد 15-9-2002 في
واشنطن بعد اجتماعه مع الرئيس
الأمريكي جورج بوش: "إذا أجاب العراق
بالنفي على طلبات الأمم المتحدة - ولا
أعتقد أن هذا سيحدث - فقد يتعرض لعملية
بين يناير وفبراير 2003".
ورأى
برلسكوني أن الرئيس العراقي رجل "نفعي"،
مشيرا إلى أنه عندما يواجه قرارا من
الأمم المتحدة المصممة والمدعومة من
الولايات المتحدة فإنه لا يستطيع إلا
أن يتبين مصلحته في الموافقة على ما
يُفرض عليه.
وقال
رئيس الوزراء الإيطالي: "لست
متفائلا، إلا أن تحليلي يقوم على مصالح
العراق والرئيس العراقي".
وأعلن
برلسكوني معارضته للاقتراح الفرنسي
القاضي باستصدار قرارين من الأمم
المتحدة، الأول يطالب بعودة المفتشين
الدوليين عن السلاح إلى العراق،
والثاني يدعو إلى استعمال القوة في حال
رفض العراق عودتهم.
وكان
رئيس الوزراء الإيطالي الذي يشغل أيضا
منصب وزير الخارجية قد وصل إلى
الولايات المتحدة الأربعاء 11-9-2002
للمشاركة في إحياء ذكرى هجمات الحادي
عشر من سبتمبر 2001 وإلقاء كلمة إيطاليا
أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
اختيار
صارم
على
نفس الصعيد حذرت بريطانيا الرئيس
العراقي صدام حسين من أنه لم يعد أمامه
متسع من الوقت للتخلص من أسلحة الدمار
الشامل.
وقال
وزير الخارجية البريطاني "جاك سترو"
-الأحد 15-9-2002 في حديث لتليفزيون "سكاى
نيوز" بعد إلقاء كلمة أمام الجمعية
العامة للأمم المتحدة في نيويورك-: "صدام
عبث بالسلام العالمي لفترة كافية،
وسيواجه اختيارا صارما من الأمم
المتحدة".
وأضاف
سترو: إما أن يتخلص من أسلحة الدمار
الشامل هذه أو يتم القضاء على نظامه،
والاختيار يرجع إليه، وليس أمامه وقت
كاف لحسم أمره.
وجاء
هذا التحذير من أقوى حلفاء واشنطن بعد
أن حث الرئيس الأمريكي الأمم المتحدة
على إظهار بعض الحزم إزاء العراق،
موضحا أنه مستعد لمواجهة صدام، سواء
لقي تأييدا عالميا أم لا.
ويقول
العراق إنه لا يمتلك أسلحة للدمار
الشامل، ويرفض قبول عودة غير مشروطة
لمفتشي الأسلحة الذين غادروا البلاد
عشية حملة قصف جوي أمريكي بريطاني عام
1998.
بعثة
استكشاف
ومن
جهته اعتبر "هانس بليكس" رئيس
مفتشي الأمم المتحدة لنزع الأسلحة أن
عمليات التفتيش المحتملة في العراق
يمكن أن تبدأ خلال "أسبوعين"
اعتبارا من اللحظة التي تعطي فيها
بغداد موافقتها على ذلك.
وقال
بليكس لصحيفة "فرانكفورتر ألجيميني
زيتونج" الأحد: "يجب أولا وضع بعض
الاتفاقيات العملية مع العراق حول
القيام بعمليات التفتيش، وبعد ذلك
يمكن أن نرسل بعثة استكشاف".