 |
|
رمز مجلس الشعب السوري |
تبحث
الحكومة السورية قانوناً يسمح بإنشاء
أحزاب سياسية وينظم عملها، في الوقت
الذي أعلنت فيه أحزاب سورية معارضة
محظورة قرارها خوض الانتخابات
البرلمانية القادمة لأول مرة منذ 30
عاماً.
فقد
كشفت مصادر قريبة من الحزب الشيوعي
السوري (جناح يوسف فيصل) السبت 14-9-2002 عن
إعداد الحكومة قانوناً للأحزاب، مشيرة
إلى أنها ستنتهي من إعداده خلال الأشهر
الثلاثة المقبلة.
وتأتي
هذه التصريحات بعد أكثر من عام ونصف من
إشارة نائب الرئيس السوري عبد الحليم
خدام إلى إعداد قانون للأحزاب في
سوريا، ولم توضح المصادر ملامح
القانون المرتقب، غير أنها أشارت إلى
أنه سيحظر الأحزاب القائمة على أسس
دينية أو مذهبية أو طائفية.
المعارضة
في الانتخابات
من
جهة أخرى كشف المحامي "حسن عبد
العظيم" الأمين العام لحزب الاتحاد
الاشتراكي العربي الديمقراطي (ناصري)،
والناطق باسم التجمع الوطني
الديمقراطي (تجمع 5 أحزاب قومية
ويسارية معارضة محظورة) عن أن حزبه
والتجمع اتخذا قراراً بخوض الانتخابات
القادمة المقررة في نهاية عام 2002، وذلك
لأول مرة منذ عام 1973، وفي أول انتخابات
لمجلس الشعب بعد تسلّم الرئيس بشار
الأسد الحكم.
وأوضح
عبد العظيم للصحفيين أن انتخابات مجلس
الشعب عملية سياسية لا بد لكافة
الأحزاب من خوضها، وطالب بتعديل قانون
الانتخابات، ولا سيما ما يتعلق
بالدوائر الانتخابية وضرورة تصغيرها،
كما أشار إلى ضرورة ألا تكون المحافظة
دائرة انتخابية واحدة، وخاصة في
المحافظات الكبيرة، معتبرا أن ذلك
يفوق طاقة الأحزاب والأفراد.
وحول
آلية خوض الانتخابات، وما إذا كانت
ستصدر قائمة موحدة قال عبد العظيم: "التجمع
سيدخل بأعداد تُحدّد لاحقاً لخوض
الانتخابات باسمه، وسوف يجري اختيار
المرشحين بغض النظر عن انتماء العضو
لأي حزب من أحزاب التجمع، فالمسألة
ليست مسألة قوائم وإنما مشاركة في هذه
العملية السياسية".
وتوقع
عبد العظيم أن يخوض التجمع الانتخابات
في كل المحافظات السورية، خاصة في دمشق
وحلب.
وأشار
عبد العظيم إلى أن المرشحين سيخوضون
الانتخابات تحت راية التجمع وليس باسم
أي حزب من أحزابه، كما أوضح أنه يمكن
التعاون مع بعض المستقلين من خارج "التجمع"
إذا توفرت صفات معينة فيهم، ولكنه سوف
يكون مجرد تعاون وليس قائمة موحدة.
وكان
عبد العظيم عضواً في مجلس الشعب المؤقت
والمعين عامي 1971 و1972، والذي كان يضم 12
عضواً من حزب الاتحاد الاشتراكي
العربي.
يذكر
أن التجمع الوطني الديمقراطي قد تشكل
عام 1979، ويضم: حزب الاتحاد الاشتراكي
العربي الديمقراطي (الأمين العام: حسن
عبد العظيم)، والحزب الشيوعي السوري -
المكتب السياسي (الأمين الأول: رياض
الترك)، وحزب العمال الثوري العربي (الأمين
العام: محمد سلام)، وحزب البعث العربي
الاشتراكي الديمقراطي (إبراهيم ماخوس)،
وحركة الاشتراكيين العرب (عبد الغني
عياش).