|

|
النائب العام يطالب بمنع ترشيح أربكان وأردوغان
|
|
إستانبول – سعد عبد المجيد – إسلام أون لاين.نت/14-9-2002
|
 |
|
أربكان
|
طالب
النائب العام التركي "صبيح قناد
أوغلو" اللجنة العليا للانتخابات -هيئة
مستقلة- في مذكرات منفصلة، بمنع قبول
ترشيح 4 من الشخصيات السياسية البارزة،
وعلى رأسها الزعيم الإسلامي "نجم
الدين أربكان" رئيس الوزراء الأسبق
ورئيس حزب الرفاه المحظور، و"رجب
طيب أردوغان" رئيس حزب العدالة
والتنمية.
ومن
بين هذه الشخصيات التي طالب النائب
العام برفض ترشيحها "آقين بيردال"
رئيس الحزب الديمقراطي الشعبي الذي
تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة قبل سنوات
قليلة ماضية، وبعد تلقيه العلاج دخل
السجن لمدة 6 أشهر بحكم من محكمة أمن
الدولة بتهمة دعم وتأييد حقوق أكراد
تركيا، والرئيس السابق لجمعية حقوق
الإنسان التركية "مراد بوزلاق"
رئيس الحزب الشعبي الديمقراطي
(كردي).
وكان
أردوغان قد رشح نفسه على رأس قوائم حزب
العدالة في الدائرة الأولى بمحافظة
إستانبول، بينما رشح أربكان نفسه
مستقلاً في محافظة قونيا، كما تقدم كل
من بوزلاق وبيردال كمرشحين مستقلّيْن
وذلك بعد فشل تنفيذ الاتفاق بين مجموعة
الأحزاب اليسارية الصغيرة - هي أحزاب
HADEP،DHP،EMEP وDEHAP - التي ينتمون إليها
لدخول الانتخابات بشكل مشترك.
وأورد
النائب العام في مذكرته -حسبما ذكرته
وسائل الإعلام التركية- أن شطب الأحكام
من الصحف الجنائية لكل من أربكان
وأردوغان وبيردال لا يعني الرفع
الكامل للعقوبة، ومن ثم لا يحق لهم
دخول الانتخابات.
أمّا
فيما يتعلق برفضه لترشيح مراد بوزلاق
رئيس الحزب الشعبي الديمقراطي (HADEP)،
فقد استند النائب العام إلى وجود دعوى
قضائية منظورة -لم يصدر قرار بشأنها
حتى هذه اللحظة- أمام المحكمة
الدستورية التركية، تتعلق بطلب إغلاق
الحزب، ومنع رئيسه (مراد بوزلاق) من
العمل السياسي، بتهمة وجود علاقة له
بمنظمة كردية محظورة يطلق عليها
"PKK" أصبح اسمها الآن "KADEK"
وتصنف لدى الدوائر القانونية
والسياسية والأمنية التركية على أنها
منظمة انفصالية وإرهابية.
وفى
الوقت الذي رفض أربكان التعليق على
موقف النائب العام، واكتفى بتهنئة
المُصلين معه في جامع حميدية
بإستانبول بمناسبة مطلع شهر رجب
المبارك، قال طيب أردوغان عصر الجمعة:
"من جهتنا نؤمن بعدم وجود أي عوائق
قانونية تمنعني من الترشيح لعضوية
المجلس التشريعي".
أمّا
الدكتور عبد الله جول نائب رئيس الحزب،
فقد أكد على عدم وجود أي تردد لدى
قيادات الحزب في حق أردوغان في
الترشيح، مؤكداً أن الحزب سيفوز
بالانتخابات سواء بأردوغان أو بغيره،
مذكراً بأن الشعب التركي يريد استقامة
وجديّة وخدمات شعبية من الساسة، وهو
الشيء الذي يجده في حزبنا.
لا
توجد موانع
ومن
جهته عقب المحامي "بولنت آرينش"
نائب رئيس حزب العدالة على اعتراض
النائب العام بقوله لمحطة أخبار "إن.تي.في"
التركية: "طبقاً لقرار المحكمة
الدستورية الذي اعتبر عقوبة حسن جلال
جوزل كأن لم تكن،
فإنه وفقاً لحق المِثل والتعديل الذي
أجراه البرلمان على نص المادة 312/2
عقوبات، وشطب العقوبة من صحيفة
أردوغان الجنائية -فإنه لا يوجد أي
مانع لترشيح أردوغان".
كما
وجه الدكتور محمد بكر أوغلو نائب رئيس
حزب السعادة المعارض انتقادات شديدة
اللهجة لموقف النائب العام، واعتبر -في
تصريحات لمحطة تلفزيون القناة السابعة
مساء الجمعة 13-9-2002- أن تصريحات رئيس
الجمهورية بإمكانية فسخ البرلمان،
وتصريحات أوزالخان رئيس جمعية رجال
الأعمال الأتراك "TUS IAD" بخصوص
تأجيل الانتخابات تعدّ تدخّلا وضغوطا
على الانتخابات، وأضاف: إذا كانوا
يريدون انتخابات غير نزيهة ومقيّدة
بالرفض والحظر، فليقوموا بإغلاق
البرلمان!.
وحول
الرأي القانوني في الخلاف المتصاعد
بين النائب العام والسياسيين، قال
الدكتور"نجمي يوزباش أوغلو"
أستاذ القانون بجامعة جلطة سراي
بإستانبول، لمحطة أخبار "إن.تي.في"
التركية مساء الجمعة: أما عن قانون
العفو العام الأخير وكون هذه الشخصيات
السياسية قد استفادت منه، فعلاوة على
وجود تفسيرات قانونية مختلفة لموقف
أربكان وأردوغان وآقين بيردال فإن من
حقهم الترشيح وممارسة الحياة
السياسية، بغض النظر عما بقي من وقت
عقوبة العزل السياسي، مشيرا إلى أن
الأمر ستحسمه اللجنة العليا
للانتخابات.
وكان
"طوفان آلجان" رئيس اللجنة العليا
للانتخابات قد صرح لوسائل الإعلام
التركية الخميس بأن اللجنة ستصدر
بياناً رسمياً يوم 16 أو 17 من سبتمبر 2002
لتحديد موقف من تقدموا بالترشيح
للانتخابات، مشيرا إلى أن شطب العقوبة
من صحيفة الأحوال الجنائية ليس وحده
الذي يوضع في الاعتبار عند تقييم موقف
المرشحين لعضوية البرلمان.
 |
|
أردوغان |
يأتي
هذا في أعقاب تصريحات الرئيس التركي
"أحمد نجدت سيزار" الجمعة أثناء
زيارته لمحافظة أدرنه بالقرب من
الحدود اليونانية مع تركيا، حول
إمكانية قيامه بفسخ البرلمان إذا
توّفرت الشروط.
وترى
محطة أخبار "إن.تي.في" التركية أن
هذا سيكون بمثابة ضربة للجهود
والمحاولات المبذولة لتأجيل
الانتخابات وإسقاط الحكومة برلمانيا
من طرف مسعود يلماظ رئيس حزب الوطن
الأم (المؤتلف بالحكومة)، وإسماعيل جم
رئيس حزب تركيا الجديدة المعارض،
ومجموعة من أعضاء البرلمان عددهم 79
عضوا لم يرشحوا من طرف أحزابهم لهذه
الانتخابات.
يشار
إلى أن المهلة المحددة من طرف اللجنة
العامة للانتخابات لتلقي القوائم
الناقصة من طرف الأحزاب السياسية
وعددها 19 حزباً سياسيا، سيتنافسون على
عدد 550 مقعداً برلمانيا، في 85 منطقة
انتخابية، موزعة على 81 محافظة تركية -ستنتهي
السبت 14-9-2002.
|