دعا
عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول
العربية أمريكا إلى عدم الخلط بين
الإرهاب ومقاومة الاحتلال الأجنبي.
وقال
عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية
الثلاثاء 8-9-2002م في بيان بمناسبة
الذكرى الأولى لتفجيرات 11 سبتمبر إن الجامعة تؤكد إدانتها للجريمة التي
تمت في 11 سبتمبر 2001م"، لكنها ترفض في
الوقت نفسه الخلط -عن عمد
أو دون قصد- بين ظاهرة الإرهاب الدولي
المرفوضة دوليًّا ورفض الشعوب
للاحتلال الأجنبي.
وأضاف
موسى أن تجاوز الآثار السلبية التي
لحقت بالعالم في أعقاب أحداث 11 سبتمبر
يستلزم بالضرورة التأكيد على مفاهيم
التسامح والتعايش، ومجابهة كل أسباب
التناحر بما في ذلك الفقر والجهل
والمرض، وكافة أشكال الظلم، وعلى
رأسها العنصرية واللاسامية بكل صورها
والاحتلال الأجنبي.
ودعا الأمين العام للجامعة العربية المجتمع
الدولي إلى عدم الانزلاق نحو
القيام بأعمال أو تبني مواقف تؤدي إلى
إضعاف التحالف الدولي ضد الإرهاب الذي
تشكّل بقيادة واشنطن إثر الاعتداءات
على الولايات المتحدة.
وأكد
عمرو موسى أن محاربة الإرهاب ليست
بالضرورة سلسلة من الأعمال العسكرية
التي تشنّ هنا أو هناك، وإنما هي أولاً
وقبل كل شيء عمل متناسق ومتواصل
لمحاربة أسباب التطرف بكل الوسائل
الدبلوماسية والقانونية، داعيًا إلى
تكاتف جهود المجتمع الدولية خاصة من
خلال الأمم المتحدة.
وشدَّد
موسى على الرفض العربي لمحاولة إلصاق
تهمة الإرهاب بالعرب والمسلمين، وأعرب
عن أمله في أن يتخطى الشعب الأمريكي
بعض الممارسات التي ميَّزت ضد
الأمريكيين من ذوي الأصول العربية
والإسلامية.
وأوضح
في هذا السياق أن الجامعة العربية
بادرت بالاهتمام بالتشاور مع الإدارة
الأمريكية؛ لضمان سلامة الجاليات
العربية والإسلامية في الولايات
المتحدة التي تعرضت للاعتداء والتمييز
من بعض الأفراد في أعقاب أحداث 11
سبتمبر.
وعبَّر
موسى في ختام كلمته عن "تقدير"
العالم العربي للشعب الأمريكي،
وتجربته في إرساء قيم المساواة
والحرية في المجتمع الأمريكي، داعيًا
إياه إلى تحقيق العدالة والتوسط
بنزاهة لحل المشاكل الدولية القائمة
والتوصل إلى السلام الدائم والعادل في
كافة مناطق العالم.