|

|
فرنسا
تحذر أمريكا من قلب الأنظمة بالقوة
|
|
باريس
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/9-9-2002م
|
 |
|
وزير خارجية فرنسا |
حذر
وزير خارجية فرنسا "فيليب دوفيلبان"
الولايات المتحدة الأمريكية من مغبة
الوقوع في شرك قلب الأنظمة الحاكمة
بالقوة العسكرية، معتبرا أن ذلك سيزيد
من عوامل عدم الاستقرار في العالم في
وقت ينبغي العمل فيه على إشاعة
الاستقرار بعد هجمات الحادي عشر من
سبتمبر.
وقال
دوفيلبان في حوار مفتوح على الهواء
لراديو "فرانس أنتير" الإثنين
9-9-2002 بمناسبة الذكرى السنوية الأولى
لهجمات 11 سبتمبر: إن سياسة أوروبا
وفرنسا الحالية تعمل على لفت انتباه
الولايات المتحدة إلى مخاطر العمليات
أحادية الجانب وشن الحروب الوقائية.
وأشار
إلى حديث الرئيس الفرنسي "جاك شيراك"
الإثنين لصحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية الذي حذر فيه من مغبة
الانزلاق في اتجاه تغيير الأنظمة
الحاكمة، موضحا أن السؤال الذي سيطرحه
العالم هو: على من يكون الدور بعد
العراق؟
واعتبر
وزير خارجية فرنسا أن إقدام الولايات
المتحدة على مثل هذه الخطوة يتعارض مع
الأعراف والقوانين الدولية والنظام
الدولي الذي ينبغي أن يحكم العالم.
من
له الحق
وطالب
وزير خارجية فرنسا بضرورة أن يقوم
النظام الدولي على مفهوم الاحترام
والتسامح ورفض مبدأ "من له الحق"؛
لأنه الأقوى و"من لا حق له" و"من
يملي القرارات" و"من ينبغي أن
يستمع ويخضع" لهذه القرارات.
وقال:
إن الدبلوماسية الفرنسية تدعو إلى
نظام يقوم على تبادل الآراء، بحيث
يتوازى مبدأ القوة مع مبدأ اتفاق
الآراء في إطار من الحوار المتبادل
والاستماع إلى الآخر والتعامل معه،
وشكك في فعالية الحل العسكري ضد
العراق، معتبرا أن القوة لن تحل كل شيء
كما يدعي البعض.
وحذر
الوزير الفرنسي ممن يدعون أن ضرب
العراق وتغيير النظام القائم سيؤدي
إلى نتائج إيجابية تساهم في حل النزاع
الفلسطيني الإسرائيلي والصراع في
الشرق الأوسط بشكل عام، وأفغانستان
وغيرها من المشاكل، معتبرا أن تغيير
النظام في العراق لن يكون "خاتم
سليمان" الذي سيحل جميع المشاكل.
وأكد
دوفيلبان مجددا رفض فرنسا لأي عمل
عسكري أمريكي أحادي الجانب ضد العراق
لأن مجلس الأمن هو الوحيد المخول
باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد العراق
في حالة رفضه الانصياع لقرارات مجلس
الأمن.
قلب
نظام الحكم
وقال
وزير الخارجية الفرنسي: إن الهدف
الأساسي هو منع العراق من امتلاك أسلحة
الدمار الشامل وليس قلب نظام الحكم في
العراق، وأعرب عن تفهمه للشعور السائد
في الولايات المتحدة لتعرضها للمرة
الأولى لهجمات على أراضيها، غير أنه
طالب بتغليب الشرعية لتفهم الأسرة
الدولية مبررات القرارات المتخذة،
محذرا من الانفراد بالقرارات التي
تعمق المزيد من الجراح وتزيد الفجوة
بين الحضارات.
يشار
إلى أن جميع الأسئلة التي وجهت لـ"دوفيلبان"
أثبتت دون استثناء اعتراض الشعب
الفرنسي على السياسة الأمريكية بعد 11
سبتمبر، ووصفه إياها بالميل للغطرسة
والهيمنة وزعزعة استقرار العالم
وتجاهل القضايا العالمية الملحة، وعلى
رأسها مشكلة الشرق الأوسط التي تعمل
واشنطن وإسرائيل على تجاهلها بإلقاء
الأضواء على المشكلة العراقية لتغيير
أنظار المجتمع الدولي عن الفظائع التي
ترتكب ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
وكان
الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد أعرب في
اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي جورج
بوش عن معارضته توجيه ضربة عسكرية
أمريكية إلى العراق، مشيرا إلى أن
الأمم المتحدة هي الجهة الوحيدة
المخول لها التعامل مع بغداد.
|