English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الفقهاء يرفضون مبررات بن لادن

همام عبد المعبود - إسلام أون لاين.نت/10-9-2002

صورة للشريط الذي اعترفوا فيه بمسئوليتهم عن تفجيرات سبتمبر

رفض علماء مسلمون المبررات التي ساقها منفذو هجمات 11 سبتمبر خلال شريط بثته قناة الجزيرة مساء الثلاثاء 10-9-2002 أعلنوا فيه مسئوليتهم عن تفجيرات نيويورك وواشنطن التي أودت بحياة آلاف الأمريكيين، مشيرين إلى أن الإسلام حرّم قتل غير المقاتلين. كما اعتبر العلماء أن العلة التي أعلنها منفذو الهجمات بوجوب قتال الكافرين علة فاسدة.

وقال الشيخ "فيصل مولوي" نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث في فتوى لـ"إسلام أون لاين.نت": الإقدام على خطف طائرات مدنية يوجد بها نساء وشيوخ وأطفال ومسلمون وغير مسلمين هو في الأصل حرام؛ لأنّه ترويع للناس، وهو لا يجوز كما هو معروف إلاّ أثناء القتال وضدّ المقاتلين فقط، والله تعالى يقول: "وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ" (سورة التوبة: الآية 6).. هذا في المشرك المقاتل، فكيف بغير المقاتلين؟!

وتابع: إذا أضفنا إلى ذلك أنّ الخاطفين ضربوا بهذه الطائرات المخطوفة وركّابها المدنيين برج التجارة العالمي في نيويورك، حيث يوجد آلاف من الموظّفين كلّهم في الأصل غير مقاتلين، وفيهم نساء وشيوخ، وفيهم مسلمون.. أدركنا حجم المخالفة الشرعية التي وقع فيها هؤلاء، خاصّة أنّهم كانوا قاصدين لقتل المدنيين، ولم يكن قتلهم عَرضًا أثناء مقاتلة العسكريين.

واستدلّ مولوي بما ورد في مصنّف ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله قال: "كانوا لا يقتلون تجّار المشركين" (رقم 14076 - جـ 12/386)، فضلاً عن النصوص القاطعة التي تمنع قتل من لم يقاتل.

وأشار إلى أن قتال المدنيين ولو كانوا من دولة معادية لا يجوز شرعًا؛ لأنه انتهاك للحقوق، وقتل لنفوس الأبرياء، ونحن الآن في حالة دعوة مع دول الغرب بخلاف إسرائيل، فهي دولة معادية محاربة، وهناك فرق بين العداء في السلم والعداء مع الحرب، والمسلمون في البلدان الغربية قد دخلوها بعقد استئمان فيجب الوفاء بهذا العقد.

وأضاف أنّ الإسلام من حيث المبدأ ينهى عن قتل النفس، قال تعالى: "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا" (سورة المائدة: الآية 32)، وقال: "وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ" (سورة الإسراء، الآية 33). والنفس هنا تشمل المسلم وغير المسلم. وقد أذن الله تعالى بقتل النفس المسلمة حَدًّا أو قصاصًا لأسباب محدّدة، كما أذن بقتل النفس غير المسلمة لظروف محدّدة أيضًا، ولكن لم يرد الإذن الشرعي بقتل أيّ إنسان بسبب عمل أو جريمة قام بها غيره؛ لأنّ القاعدة الشرعية المتفق عليها والتي نصّ عليها القرآن هي أنّه "ألا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى" (سورة النجم: الآية 38) أي لا يتحمّل أيّ إنسان مسؤولية عمل غيره.

ديننا يحترم الإنسانية

من جهته أفتى الشيخ يوسف القرضاوي بحرمة قتل المدنيين المسالمين الذين لا دور لهم في القرار السياسي، وقال: ديننا الحنيف يحترم النفس الإنسانية ويجعل لها حرمتها، ويحرّم الاعتداء عليها، ويجعل ذلك من أكبر الكبائر، حيث قرر القرآن {أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}، وقال رسول الإسلام: "لا يزال الرجل في فسحة من دينه حتى يسفك دمًا حرامًا" ولا يجيز الإسلام بحال القتل العشوائي للناس بحيث يؤخذ البريء بالمسيء، والمظلوم بالظالم، فإنه لا تزر وازرة وزر أخرى.

وأضاف أن قتل آلاف الناس من المدنيين المسالمين الذين لا ذنب لهم وهم يسعون لكسب عيشهم -كالذين قُتلوا في هذه الانفجارات- يعتبر جريمة كبيرة في نظر الإسلام، وهو الدين الذي أعلن رسوله أن امرأة دخلت النار من أجل هرّة حبستها حتى ماتت.. فكيف بالإنسان الذي كرّمه الله واستخلفه في الأرض؟

فساد علة الكفر

من جهة أخرى نفى علماء مسلمون أن يكون مجرد الكفر علة لمشروعية قتال الكفار في الإسلام، وإنما المحاربة والمقاتلة والاعتداء على المسلمين هي فقط ما تشرّع قتالهم، وأكدوا أن القتال المأذون به في الإسلام قتال دفاعي لدحر خطر واقع فعلاً أو خطر متوقع قامت الدلائل القاطعة على وقوعه، لكنه ليس قتالاً عدوانيًا أو توسيعًا أو لحمل الناس على اعتناق الإسلام وهم له كارهون، موضحين أنه ليس عقابًا على كفر كافر أو إلحاد ملحد.

ويرى الدكتور "عبد العظيم المطعني" الأستاذ بجامعة الأزهر أن الحرب المشروعة هي حرب دفاعية، الغرض منها صد الاعتداء عن المسلمين، وأن القتال في الإسلام ليس عقابا على الكفر؛ فليس مجرد الكفر مبررا لقتال من يخالف المسلمين في العقيدة، وإنما الغرض منه رد كيد الأعداء، وإرساء مبدأ التعايش الإسلامي، مشيرا إلى أنه لا بد للإسلام من قوة تحميه، فالحق بغير قوة تسانده معرض لأن يفنيه أعداؤه.

وقال المطعني لشبكة "إسلام أون لاين.نت": نحن بداية لا ننكر مشروعية القتال في الإسلام، وإنما مشروعية القتال هي مبدأ من مبادئ التعايش السلمي العالمي، لكننا ننكر ما يدّعيه خصوم الإسلام من أنه مبدأ عدواني إجرامي فيه مساس بالحريات الإنسانية، ومصادرة لإرادة الإنسان.

وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر أن القتال في الإسلام مرّ بثلاث مراحل تشريعية، وهي مرحلة الحظر بمكة المكرمة قبل الهجرة، ومرحلة الإذن به بعد الهجرة إلى المدينة المنورة، ثم أخيرا مرحلة الأمر الوجوبي بعد الإذن به وذلك بعد الهجرة.

وبيّن المطعني أن الله لم يأذن للمسلمين بقتال عدوهم في مرحلة الحظر بمكة قبل الهجرة رغم كثرة ما تعرّض له المسلمون الأوائل من تعذيب واضطهاد من قريش طال صاحب الدعوة نفسه صلى الله عليه وسلم منه بعض الأذى، مشيرا إلى أنهم اضطروا للهجرة إلى الحبشة مرتين فرارًا بدينهم، لكنهم لم يحملوا سلاحًا ضد عدوهم.

العدوان على العراق

عام على أحداث 11 سبتمبر

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع