 |
|
أحد
فصول محو الأمية |
تبذل
دولة قطر جهودا كبيرة في محاولة القضاء
على الأمية؛ فقد استطاعت أن تخفض
النسبة العامة للأمية بشكل ملحوظ من
23,3% عام 1986 إلى 13,6% في عام 2002.
جاء
ذلك في تصريحات "علي محمد يوسف آل
محمود" مدير إدارة تعليم الكبار
ومحو الأمية بوزارة التربية والتعليم
بقطر لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الأحد 8-9-2002، بمناسبة مشاركة بلاده في
الاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية
والذي يوافق الثامن من سبتمبر من كل
عام.
وأضاف
آل محمود أن نسبة الأمية لدى الذكور قد
انخفضت إلى 8,6%، بينما هي بين الإناث
حوالي 18,4%، مشيرا إلى أن نسبة الأمية
كانت قد وصلت عام 1993 إلى 17,3%.
وأوضح
أن هذه المشاركة تأتي للتأكيد على مدى
الاهتمام الذي توليه بلاده لمحاربة
الأمية، مشيرا إلى التسهيلات والحوافز
الكبيرة التي توفرها الدولة للدارسين
بمراكز محو الأمية، ومنها أن للشهادة
التي تُمنح للدارسين وضعها الاعتباري
في التعيين والترقي وزيادة الرواتب
والحوافز التي تمنحها الوزارة
للدارسين.
وكانت
منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم
والثقافة "يونسكو" قد قررت في
اجتماع لها في العاصمة الإيرانية
طهران عام 1966 أن يكون الثامن من شهر
سبتمبر من كل عام يوماً لمناشدة العالم
تكثيف جهوده لمحاربة الأمية. ووصف
تقرير لليونسكو الربع الأخير من القرن
العشرين بأنه شهد ثورات كبيرة في شتى
مجالات المعرفة، إلا أن عدد الأميين
يبلغ نحو 880 مليون نسمة، وهو ما يعادل 20%
من سكان العالم، أغلبهم في الدول
النامية.
بداية
التجربة
وقال
مدير إدارة تعليم الكبار ومحو الأمية:
"لقد بدأت تجربة محو الأمية وتعليم
الكبار في قطر منذ عام 1954، حيث افتُتح
أول فصل من الفصول المنتظمة لمحو
الأمية أواخر عام 1956 عندما أنشئ قسم
جديد في وزارة معارف قطر سمّي بقسم
التعليم الفرعي، وكان يضم عدة أقسام،
منها قسم التعليم الليلي".
ويشرح
آل محمود الجهود التي تقوم بها الوزارة
لتسهيل العملية التعليمية للكبار، حيث
تم وضع نظام تعليمي خاص بهم وإدخال
مناهج الدراسة بمراكز تعليم الكبار
ضمن مناهج الدراسة العامة للوزارة،
واختصار مدة الدراسة الابتدائية إلى 3
سنوات بدلا من 6 سنوات، وتأليف كتب
قطرية في مواد الدراسة بدلا من الكتب
المستوردة لتتناسب مع ثقافة كبار السن.
وأوضح
أن سنوات الدراسة تسمى بحلقات
الدراسة، حيث تشتمل الحلقة الأولى على
مقررات الصفين الأول والثاني من
النظام المتّبع قديما، وتشتمل الحلقة
الثانية على مقررات الصفين الثالث
والرابع، ويُعطى الدارس بعدها شهادة
بمحو الأمية. كما أن من حقه بعدها أن
يواصل تعليمه فيتقدم في نهاية الحلقة
الدراسية الثالثة إلى امتحان الشهادة
الابتدائية مع طلاب المدارس النهارية.
محو
أمية النساء
وذكر
آل محمود أن مجلس الوزراء القطري قد
اتخذ قرارا عام 1976 بعمل مشروع محو أمية
النساء، فتم إنشاء مركزين نسائيين
للنساء، ونظرا للإقبال غير المتوقع من
النساء؛ قامت الوزارة بإنشاء عدة
مراكز في العاصمة والمناطق الأخرى،
حتى وصل عدد المراكز الخاصة بتعليم
النساء عام 1982 إلى 14 مركزا ومدرسة،
وروعي أن تكون مناهج محو أمية النساء
في قطر قائمة على موضوعات ذات صلة
مباشرة بالمرأة واحتياجاتها الروحية
والصحية والشخصية لمعاونتها في حل
مشاكلها.
قراءة
القرآن
ويقول
السيد بدر المنصور -60 عاما- أحد الطلاب
كبار السن الملتحقين بأحد مراكز تعليم
الكبار: "التحقت بالمركز بتشجيع من
أحفادي، ورغبة مني في قراءة القرآن
الكريم، وليس بهدف الحصول على
الامتيازات المادية التي تمنحها
الوزارة".
أما
جمال المهدي -58 عاما- فيقول: "عندي
وقت فراغ كبير، وأولادي شجعوني على
الالتحاق بالمركز، وأعتقد أنني استفدت
كثيرا، ويكفي أنني الآن أستطيع أن أقرأ
وأكتب"، وأضاف: ما قمت به كان حلما
بالنسبة لي، فعندما كنت صغيرا حالت
الظروف دون تعليمي؛ حيث كنت مضطرا
للعمل لمساعدة عائلتي، لكن لا سن للعلم.
68
مليون أمي عربي
ومن
جهتها قدرت المنظمة العربية للتربية
والثقافة والفنون عدد الأميين في
الوطن العربي بنحو 68 مليون شخص، وهو ما
يشكل 40% من إجمالي عدد السكان في العالم
العربي.
وتبين
دراسات منظمة اليونسكو أن النساء ما
زلن يعانين من إجحاف فادح في هذا الصدد،
فبينما تضرب الأمية رجلا واحدا من كل 5
رجال نجدها تضرب امرأة من كل 3 نساء.فالنساء
يمثلن أكثر من نصف مليار من الأميين
الكبار، وجميعهن تقريبا يعشن في
البلدان النامية، لا سيما في أفريقيا
والدول العربية، حيث يتجاوز معدل
الأمية لدى النساء 60 %.
وتشير
إحصائيات اليونسكو لعام 1998 إلى أن معدل
محو الأمية في العالم آخذ في
التراجع، فبينما بلغ هذا المعدل 45% عام
1950، تراجع إلى 23% عام 1995، وقد يصل إلى 19%
عام 2005.وتصل نسبة الأميين في الدول
النامية وحدها 30% من إجمالي السكان الذين
تبلغ أعمارهم 15 عاماً فأكثر.