أعلنت
"كوندوليزا رايس" مستشارة الرئيس
الأمريكي جورج بوش لشؤون الأمن القومي
أن الولايات المتحدة تحتفظ لنفسها بحق
التصرف منفردة ضد العراق إذا وجدت أن
ذلك ضروري، ويأتي هذا الإعلان في الوقت
الذي أكد فيه أغلب مسئولي الإدارة
الأمريكية ضرورة الإطاحة بالنظام
العراقي.
وقالت
رايس في حديث لشبكة التلفزيون
الأمريكية "سي إن إن" الأحد 8-9-2002:
"الرئيس بوش يحتفظ لنفسه بحق التصرف
في هذه المشكلة باسم بلاده في حال
الضرورة، وإن كان يريد الحصول على دعم
دولي، كما سيتوجه إلى الأمم المتحدة،
لكننا سنرتكب خطأ إذا تركنا المشاكل
تجري كما هي دون أن نتحرك".
وتابعت
رايس قائلة: "لا نملك خيار عدم
القيام بشيء، لأن نظام صدام حسين يتحدى
المجتمع الدولي، ويسعى بشكل جاد إلى
الحصول على السلاح النووي، لقد كذب
العراق في تاريخه على الجميع وهو نظام
لا نستطيع أن نوليه الثقة".
وأضافت
مستشارة بوش أن بلادها لا تريد أن
تفاجأ مرة أخرى بوجود السلاح النووي،
وذكَّرت بالمفاجأة التي تلقتها
الولايات المتحدة مع اكتشاف الترسانة
التي يملكها الاتحاد السوفيتي بعد
الحرب العالمية الثانية.
وأشارت
رايس إلى أن بوش يرغب في مشاورة
الكونجرس الأمريكي وحلفائه قبل اتخاذ
أي قرار.
لا
تفاوض
وقالت
رايس: "لا أحد سيتفاوض حول أي شيء مع
نظام صدام حسين، وإن لم تكن هناك أدلة
على تورط العراق في اعتداءات 11 سبتمبر،
فإن هناك أدلة تثبت أنه يقيم علاقات مع
إرهابيين"، حسب زعمها.
وتابعت
قائلة: "على الرئيس العراقي
الامتثال لقرارات الأمم المتحدة،
وتقديم البرهان على أنه لن يواصل
الحصول على أسلحة للدمار الشامل".
عمل
عسكري
 |
|
تشيني |
ومن
جانبه قال "ديك تشيني" نائب
الرئيس الأمريكي لمحطة التلفزيون
"إن بي سي": "نفكر في إمكانية
عمل عسكري ضد بغداد، ويجب ألا يشك أحد
في أننا مصممون على مواجهة التهديد
الذي يشكله العراق".
وتابع
تشيني مزاعمه قائلا: "العراق يحاول
اليوم الحصول على المعدات التي
يحتاج إليها لإنتاج السلاح النووي،
وقد اعترضنا شحنة من هذا النوع، ولا
نستطيع أن نتجاهل هذا التهديد أكثر من
ذلك".
بوش
يدافع عنا
|
|
باول |
أما
وزير الخارجية الأمريكي "كولن باول"
فقال: "الرئيس بوش سيحتفظ بكامل
سلطته وخياراته للتحرك بالطريقة
المناسبة، ومن طرف واحد من أجل الدفاع عنا، أيا ما تكون ردود الفعل على
الكلمة
التي سيلقيها هذا الأسبوع أمام
الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وتابع
قائلا: "أفضل وسيلة للتوصل إلى نزع
أسلحة العراق هي تغيير النظام"،
مؤكدا أن إزالة أسلحة العراق هي القضية
الحقيقية التي تعني بلاده وليس قضية
عودة المفتشين إلى بغداد.
ومن جهته قال وزير الدفاع الأمريكي "دونالد رامسفليد" لشبكة "سي بي أس" الأمريكية: "عدم وجود إجماع دولي للتحرك
ضد العراق لا يشكل مفاجأة".
وتابع
رامسفيلد مزاعمه قائلا: "صدام قال
للمجتمع الدولي إنه لا يملك أي احترام
للأمم المتحدة، ولا لقراراتها، ولا
للاتفاقات التي وقعها، وأعتقد من دون
شك أن الاستهتار بالأمم المتحدة
وعصيانها ليس أمرا جيدا".