|

|
فلسطينيون: تصريحات "اليحيى" تبرر جرائم شارون
|
|
نابلس-
قدس برس - إسلام أون لاين.نت/8-9-2002
|
 |
|
حسام خضر |
انتقد
عدد من القيادات الفلسطينية تصريحات
وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق
اليحيى التي وصف فيها العمليات
الفدائية بأنها "أعمال عنف"،
داعيا إلى وقف المقاومة المسلحة
للاحتلال الإسرائيلي.
وقال
"حسام خضر" النائب في المجلس
التشريعي والقيادي في حركة "فتح"
الأحد 8-9-2002: "إن تصريحات اليحيى
خطيرة جداً، وتمسّ الثوابت الوطنية
والمصالح العليا للشعب الفلسطيني،
وتحرم الشعب من حقوقه التي أقرتها
المواثيق والشرائع الدولية، ومنها حق
مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة،
وعلى رأسها الكفاح المسلح".
وأضاف
خضر أن فكرة اللاعنف -في ظل إعادة
احتلال كامل للمناطق الفلسطينية وتنكر
إسرائيل لالتزاماتها السياسية تجاه
المجتمع الدولي- جزء من التزام حقيقي
يمثله التيار الذي ينخرط فيه اليحيى.
واستنكر
أن يقابل الشعب الفلسطيني
الإسرائيليين بمظاهرات سلمية داخل مدن
معزولة ومحاصرة، في ظل استهداف
إسرائيل للشعب الفلسطيني وكوادر
المقاومة بالاغتيال والاعتقال
والحصار ومصادرة الأراضي والقتل
الجماعي للمدنيين الأبرياء.
وأكد
خضر أن هناك فرقا كبيرا بين الدعوة إلى
وقف المقاومة وبين إعادة النظر في جدوى
وأثر العمليات الاستشهادية، وقصر
المقاومة بكافة أشكالها ضد الاحتلال
والمستوطنين في حدود الأراضي المحتلة
عام 67.
وقال
القيادي الفلسطيني: "لا بد من موقف
واضح لحركة فتح تجاه تلك التصريحات
التي أكدها وزير الإعلام والثقافة
ياسر عبد ربه واعتبر أنها تمثل الموقف
الحقيقي للسلطة".
واعتبر
القيادي حسام خضر تلك التصريحات ممثلة
لأصحاب تيار أوسلو الاقتصادي،
باعتبارهم عملاء أمنيين في السلطة
لصالح إسرائيل، على حد قوله.
منسجمة
مع أوسلو
 |
|
عبد الستار قاسم |
من
جهته قال الدكتور عبد الستار قاسم
الأستاذ الجامعي والمرشح لانتخابات
رئاسة السلطة الفلسطينية: "ملخص
الخطة الأمنية التي أعدها السيد عبد
الرزاق اليحيى يقوم بشكل رئيسي على
إجراءات أمنية منسجمة تماما مع اتفاق
أوسلو وما ترتب عليه من اتفاقيات أخرى،
وهي إجراءات من شأنها الحفاظ على الأمن
الإسرائيلي، من خلال ملاحقة من تصفهم
الاتفاقيات بالإرهابيين، ومن تصفهم
الخطة بالخارجين عن القانون. ويشمل
الخروج عن القانون ملاحقة اللصوص
والمختلسين والفاسدين".
واستدرك
قاسم قائلا: "لا أظن أن الخطة تقصد
اللصوص، وقد أزال اليحيى بتصريحاته
اللاحقة أي غموض، بما يؤكد أن
الاتفاقيات تقصد المقاومين
الفلسطينيين من مختلف الفصائل".
وأضاف:
إنني أتفق مع اليحيى على أن علينا ألا
نستعمل الحجارة، لكن ليس لأسبابه،
وإنما لأن الحجارة تكلفنا ثمناً باهظا
في النفوس مقابل ثمن ضئيل جداً لا يكاد
يُذكر يدفعه العدو، ولا نستطيع فصل
تصريحات اليحيى عن سبب مجيئه إلى
البلاد، وعن الذين أتوا به.
وأوضح
قاسم: لقد جيء به ليقوم بالدور الذي
تقوم به أجهزة الأمن الفلسطينية
الرسمية -ولا أعني الأفراد الوطنيين
المنخرطين فيها- من ملاحقة للمناضلين
والمجاهدين الفلسطينيين من حماس وفتح
والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين.
وأضاف
أن الحديث عن إعادة ترتيب أوضاع
الأجهزة الأمنية يعني التخلص من عناصر
أمنية فلسطينية أبت على نفسها التعاون
المطلق في ملاحقة الفلسطينيين،
والمجيء بعناصر أقل ولاء للشعب والوطن.
وأضاف
قائلا: "حينما يُطلب من المعتدى
عليهم وقف أعمال المقاومة بما فيها
المقاومة السلبية المتمثلة بأعمال
احتجاجية مثل قذف الحجارة فهذا لا يخدم
إلا العدو".
تصريحات
مفجعة
من
جهتها أكدت ماجدة المصري عضو اللجنة
المركزية للجبهة الديمقراطية أنه في
الوقت الذي يواصل فيه شارون رئيس
الوزراء الإسرائيلي، ورئيس أركانه
الجديد بكل غطرسة حملتهما العسكرية
على الشعب الفلسطيني والتي تشمل
ارتكاب المجازر بحق المدنيين والحصار
الاقتصادي والعسكري للمدن والقرى،
وفرض منع التجوال -يطالعنا وزير
الداخلية الفلسطيني بهذا التصريح
المفجع الذي يضعه -للأسف- في موقع تشريع
للاحتلال وتحريم للمقاومة ووضعها في
خانة الإرهاب.
وأضافت
ماجدة المصري أن مثل هذا التصريح يشجع
شارون على الاستمرار في عدوانه وبطشه
بدلا من اتخاذ موقف شجاع وحاسم يحرّم
أي اتصالات سياسية أو أمنية مع
الاحتلال ورموزه.
تبرر
جرائم شارون
من
جانبه وصف الدكتور سليمان حمدان عضو
الجنة المركزية لحزب الاتحاد
الديمقراطي "فدا" تصريحات الوزير
اليحيى بأنها "تخالف مواقفنا من
القضية والانتفاضة الفلسطينية.. وهي مع
استمرار الانتفاضة بكافة أشكالها في
حدود الأراضي المحتلة عام 67".
وقال
حمدان: "هذه اللقاءات التي يجريها
اليحيى وبعض الوزراء الفلسطينيين تعطي
المبرر لشارون ليستمر بمجازره، وتكرس
الاحتلال والاستيطان بحيث تعطيه وضعاً
طبيعياً".
وقال:
"إننا نؤكد على استمرار الانتفاضة
بطابعها الجماهيري المقاوم، كما نؤكد
أن هذه التصريحات لن تؤثر على الجماهير
الفلسطينية الواعية بطبيعة الصراع،
ولن تشكل بحالٍ من الأحوال أي عامل
إحباط لها".
|