أدان
السفير الأمريكي السابق "جون جونتر
دين" المعاملة الأمريكية للرئيس
الفلسطيني ياسر عرفات، مشيرًا إلى
دوره الرئيسي في الإفراج عن رهائن
أمريكيين في إيران عام 1979، وقال بأن
مساندته لأمريكا في هذه الأزمة أمر لا
ينسى.
وقال
"جون جونتر دين" في حوار لصحيفة
"لوموند" الفرنسية نشر السبت
7-9-2002: "إن إدارته كلفته حينما كان
سفيرًا بلبنان من 1978 إلى 1981، بطلب
مساعدة الفلسطينيين للإفراج عن رهائن
احتجزهم أنصار الإمام الخميني في 4
نوفمبر في طهران"، وأوضح أنه كان
يتحاور حينها مع مساعد الرئيس
الفلسطيني "خليل الوزير" المعروف
بـ "أبو جهاد" الذي اغتالته
إسرائيل في تونس لاحقًا.
وتابع
قائلا: "إن أبو جهاد توجه إلى طهران
برفقة رئيس منظمة التحرير الفلسطينية،
وقام الفلسطينيون بأنفسهم بإخراج
الرهائن الـ13 بمناسبة عيد الشكر في
1979".
عرفات
مع الغرب
وقد
أدان السفير السابق الطريقة التي
يعامل بها الرئيس الفلسطيني ياسر
عرفات في الفترة الأخيرة، خاصة
المطالبة بالإطاحة به، وقال: "إنها
معاملة شائنة لرجل ساعد أمريكا".
ويروي
السفير الأمريكي السابق أنه في بداية
مهمته بلبنان كان ممنوعا على
الدبلوماسيين الأمريكيين الاتصال
بمنظمة التحرير الفلسطينية، كما يؤكد
أنه نجح في إقناع الزعيم الكتائبي
المسيحي "بشير الجميل" بأن التعامل
مع الأمريكيين أفضل من التعامل مع
الإسرائيليين رغم تزويد الإسرائيليين
له بالسلاح والمستشارين.
وقال
جونتر: "لقد كللت جهودي لإبعاده عن
الإسرائيليين بالنجاح، وكان هدفي أن
يعتمد على الولايات المتحدة بدلا من
إسرائيل لدفعه إلى موقف أكثر حيادية في
النزاع الفلسطيني الإسرائيلي".
وأشار
السفير الأمريكي إلى أن نجاحه كان
مؤقتا؛ حيث إنه بعدما ترك لبنان
اجتاحها رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون الذي كان حينها وزيرًا للدفاع،
وتم اغتيال بشير الجميل بُعيد انتخابه
رئيسًا للجمهورية.
وأوضحت
"لوموند" الفرنسية أن السفير
الأمريكي لم يكن أبدًا موضع ترحيب في
تل أبيب أو في الأوساط المؤيدة
لإسرائيل في واشنطن؛ حيث كان محسوبًا
على المؤيدين للفلسطينيين.
ويقيم
جون جونتر دين -77 عاما- في باريس منذ
تقاعده، وتعرض مرتين لمحاولة اغتيال
في بيروت.