|

|
بلير
لبوش: اضرب العراق بالأمم المتحدة
|
|
خالد
ممدوح - إسلام أون لاين.نت/7-9-2002م
|
 |
|
توني بلير
|
يلتقي
السبت 7 سبتمبر 2002 الرئيس الأمريكي
جورج بوش الابن ورئيس الوزراء
البريطاني توني بلير في منتجع كامب
ديفيد لوضع اللمسات الأخيرة لخطة
التعامل مع العراق، "وذلك في ظل تغير
واضح في أسلوب تعاطي بوش مع الملف العراقي
واستماعه لرأي بلير الذي يتفق معه
تماما في الهدف، وإن اختلفا ظاهريا في
وسيلة التنفيذ".
وطبقا
للتقارير الصحفية التي نشرت السبت
7-6-2002 في جريدتي الجارديان والديلي
تليجراف البريطانيتين فإن بلير يحمل
معه أكثر من سيناريو أو خطة للعمل في
الفترة المقبلة، ويسعى للحصول على
موافقة بوش على تبني أي منها.
السيناريو الأول - طبقا لما نشرته الجارديان- هو اللجوء للأمم المتحدة للحصول على قرار من مجلس الأمن بعودة مفتشي الأسلحة
للعراق، وتشكيل قوة دولية قوامها من 20
إلى 50 ألف جندي يتم نشرها على حدود
العراق، في الكويت والسعودية والأردن
تحت مظلة الأمم المتحدة، وتكون مهمتها
تمكين مفتشي الأسلحة من الوصول
للمواقع المراد تفتيشها داخل العراق
بالقوة إن لزم الأمر.
ويرى
المراقبون أن هذا السيناريو يوفر حلا
توفيقيا يبدو مثاليا، للإنجليز على
وجه الخصوص، من حيث إنه يمثل بديلا
معقولا لغزو شامل قد يمثل تمويله
وتكاليفه المادية والبشرية معا مشكلة
يصعب تمريرها أمام الرأي العام
البريطاني والأمريكي أيضًا.
وتكمن
المشكلة في قدرة "بلير" على إقناع
صقور واشنطن بمثل هذا الحل الوسط،
فهؤلاء الصقور-وعلى رأسهم ديك تشيني
نائب الرئيس الأمريكي، ودونالد
رامسفيلد وزير الدفاع، وكوندوليزا
رايس مستشارة الرئيس للأمي القومي- يريدون تدخلا عسكريا مباشرا للإطاحة
بالرئيس العراقي، غير عابئين
بالمعارضة الدولية أو بعدد الضحايا
المتوقع سقوطهم، خصوصا من الجانب
العراقي.
السيناريو
الثاني الذي يحمله "بلير" هو
الحصول على قرار من مجلس الأمن يشمل
تحديد موعد نهائي لا يزيد على أربعة
أسابيع بعودة مفتشي الأسلحة إلى
العراق أو التدخل العسكري فورا.
ويبدو
من سير الأحداث وسيل التصريحات أن ذلك
السيناريو سيكون الأكثر قبولا لدى
بوش؛ حيث إنه بناءً على خبرة المجتمع
الدولي في التعامل مع النظام العراقي،
لن يقبل العراقيون بالشروط الأمريكية
لعودة من يصفونهم بالجواسيس إلى
بلادهم، دون ربط ذلك برفع الحصار
المفروض على العراق منذ أكثر من 11
عاما، وبالتالي يجد بوش المبرر لضرب
العراق كما أعلن في أكثر من مناسبة.
ولا
يحتاج الأمر لفراسة لنجد أن مهلة
الأسابيع الأربعة صُممت خصيصا لتنتهي
قبل بداية نوفمبر، وهو تاريخ حاسم لبوش
حيث انتخابات التجديد النصفي لأعضاء
الكونجرس الأمريكي، ويعد ضرب العراق
ورقة بوش الوحيدة تقريبا لمساندة
مرشحي الحزب الجمهوري في تلك
الانتخابات.
وتأتي
الاتصالات التي أجراها بوش الجمعة 6-9-2002
بالرئيس الفرنسي شيراك، والروسي بوتين
والصيني زيمين لإطلاعهم على ما أسماه
البيت الأبيض بمخاطر النظام العراقي،
لتمثل تحولا واضحا في تحركات الإدارة
الأمريكية فيما يخص الملف العراقي.
يُذكر
أنه قبل أقل من أسبوعين من الآن - حين
تحدث البريطانيون عن مسألة المهلة -
قابل الأمريكيون الفكرة ببرود يصل لحد
التجاهل، مؤكدين أن ضرب العراق مسألة
حتمية، سواء عاد المراقبون أم لم
يعودوا.
ويرى
مراقبون أن بوش تحت ضغط الرفض العالمي
والعربي لفكرة ضرب العراق قرر أن يغير
أسلوب التهديدات والانفراد باتخاذ
القرار إلى أسلوب اللجوء للأمم
المتحدة لتحقيق أغراضه في العراق، بغض
النظر عن مدى أخلاقية أو حتى مشروعية
تلك الأغراض.
|