اختلفت
ردود أفعال الشعب الأفغاني بين مؤيد
ومعارض لرسالة غلب الدين حكمتيار أمير
الحزب الإسلامي، المسجلة على شريط،
والتي بثتها وسائل الإعلام العالمية
الأربعاء 4-9-2002، ويدعو فيها شعبه إلى
الجهاد ضد القوات الأجنبية، ويطالب
بخروجها الفوري من أفغانستان دون أي
شروط.
وأجمع
أغلب المهاجرين الأفغان على ضرورة
تلبية دعوة حكمتيار، واجتمعوا في عدة
مخيمات رددوا خلالها الهتافات
المعادية للولايات المتحدة وللوجود
الأجنبي في بلادهم، ومن ضمن هذه
الهتافات: "زندة باد إسلام وزندة باد
جهاد"، وتعني بالعربية: "يحيا
الإسلام.. ويحيا الجهاد"، وكذلك "مرده
باد أمريكا.. مرده باد طرفدران أمريكا"،
وتعني: "الموت لأمريكا.. والموت
لعملاء أمريكا ومحبي أمريكا ومواليها".
وطالب
مئات من الشباب الأفغاني بالخروج
الفوري والكامل للقوات الأجنبية
وأعربوا عن استعدادهم للجهاد ضد
الأمريكيين بالروح والمال.
مصير
الروس
ويقول
"قارئعطاء الرحمن" رئيس منظمة
"السلفية" سابقا في خطابه أمام
المجتمعين: "إن القوات الأمريكية
الغاشمة تقتل الأفغان الأبرياء، وتقصف
بيوتهم دون أي ذنب ارتكبوه، كما أن
واشنطن تزجُّ بالأبرياء في سجن جوانتانامو
بكوبا، وذلك في الوقت الذي
تدعي فيه الدفاع عن حقوق الإنسان".
وتابع
قائلا: "يجب على الشعب الأفغاني أن
يؤيد موقف حكمتيار، ويبدأ الجهاد ضد
القوات الأمريكية بأفغانستان، وأن لا
ينخدع بوعود أمريكا الكاذبة، وعلى
الجميع التأكد من أن القوات الأمريكية
ستنهزم في أفغانستان شر هزيمة وستلقى
المصير الذي لاقته نظيرتها الروسية".
ومن
جهته قال "قاضي محمد صابر جميل" -مواطن
أفغاني مقيم في باكستان- في رسالته إلى
شبكة "إسلام أون لاين.نت": "لقد
أنعش إعلان الجهاد الذي دعا إليه
حكمتيار الحماسة في عروقنا، وذكرنا
بأيام الجهاد الحلوة ضد القوات
الروسية عندما كانت قوافل الشباب تذهب
إلى ميادين القتال".
وتابع
قائلا: "إن إعلان حكمتيار الجهاد
والمقاومة أصبح حديث الساعة في مختلف
المساجد والمجالس والأسواق، كما أن
مئات الشباب الذين التقيت بهم أعربوا
جميعا عن استعداداتهم للجهاد
والتضحية في سبيل الله".
وأضاف:
"إني أطمئن حكمتيار نيابة عن 185 شابا
أنهم مستعدون اليوم لأي تضحية في سبيل
الله في أي لحظة وفي كل مكان".
وقال
عتيق الله، وقدرت الله المهندس أكبر،
وعطاء الله - مواطنون أفغان مقيمون في
بيشاور- في رسالة مشتركة وصلت إلى "إسلام
أون لاين.نت: "إن الشباب يستقبلون
إعلان حكمتيار للجهاد والمقاومة
العامة ضد القوات الأمريكية استقبالا
حارا ويعلنون استعدادهم له".
حكمتيار
مشتبه فيه
وعلى
جانب آخر قال "حاجي فضل كريم" -مواطن
أفغاني- في رسالة وصلت إلى جريدة "وحدة
" الباكستانية: "إن الشعب
الأفغاني لن يؤيد إعلان حكمتيار المشتبه فيه للجهاد؛
حيث يعتبر أن حكمتيار قد
شمر ساعده لتدمير الشعب الأفغاني مرة
أخرى".
وتابع
قائلا: "من العجيب أن حكمتيار كان
يأخذ ثلثي المساعدات الأمريكية في
جهاد الأمس، واليوم يعلن الجهاد ضد هذه
الجهات، وإذا كان حكمتيار قد أعلن
الجهاد ضد الأمريكان حقا، فليعلنه عن
طريق الإذاعات العالمية بصوته".
يشار
إلى أن غلب الدين حكمتيار يتمتع بشعبية
واسعة بين أوساط الشعب الأفغاني؛ حيث
قاد الجهاد ضد الروس، وترأس "الحزب
الإسلامي" أكبر الأحزاب الجهادية.
وكان
رئيس الوزراء الأفغاني الأسبق "غُلْب
الدين حكمتيار" زعيم الحزب الإسلامي
قد طالب القبائل الباشتونية في
الولايات الجنوبية الشرقية من
أفغانستان بـ"الانتفاضة ضد القوات
الأمريكية" الموجودة في البلاد،
ونفى علاقته بحركة طالبان أو تنظيم
القاعدة، قائلا: "شعارنا وهدفنا
الوحيد أن تخرج القوات الأجنبية من
أفغانستان، وأن يُعطى للشعب الأفغاني
فرصة ليقرر مصيره بنفسه".
ووجه
حكمتيار نداءه عبر "شريط كاسيت"
تم توزيعه على وسائل الإعلام مساء
الثلاثاء 3-9-2002.
اتحاد
حكمتيار وطالبان
ومن
جهته قال المتحدث الرسمي باسم الحامية
العسكرية رقم 3 في جارديز للوكالة
الإسلامية للأنباء: "معلوماتنا
الدقيقة تفيد أن زعيم تنظيم القاعدة
أسامة بن لادن وقادة حركة طالبان وأمير الحزب الإسلامي حكمتيار،
بالتعاون مع بعض الشبكات الاستخبارية،
يحاولون تشكيل اتحاد جديد للإخلال
بالوضع الأمني في أفغانستان".
وأوضح
"حاجي" أن حكمتيار وقادة حركة
طالبان يعيشون في المناطق القبائلية
داخل باكستان، وطالب مواطني باكتيا
بعدم الانصياع إلى نداءات طالبان
وحكمتيار، مشيرًا إلى أنهم فقدوا
شعبيتهم بين الشعب الأفغاني.