English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

انقسام الإيرانيين يتوارى بعد عام من سبتمبر

طهران- رياض زين الدين- إسلام أون لاين.نت / 7-9-2002

هذه هي رؤية الإيرانيين الآن للولايات المتحدة 

خفّت حدة الانقسامات في إيران بعد عام من أحداث سبتمبر حول الموقف من الولايات المتحدة، ما بين من يراها الشيطان الأكبر، وآخر يدعو للحوار معها، وذلك بعد اتهامها لبلادهم بالإرهاب، وسعيها الحالي لضرب العراق.

فحين اندلعت أحداث 11 سبتمبر بدا أن توابع زلزالها ستذيب جليد العلاقات بين طهران وواشنطن؛ إذ لم يتأخر الرئيس الإيراني محمد خاتمي عن إدانة الإرهاب وتقديم التعازي باسم حكومة وشعب إيران لذوي الضحايا، وصدر تعميم حكومي بمنع ترديد شعارات "الموت لأمريكا" في شعائر صلاة الجمعة، وذلك لأول مرة منذ قيام نظام الجمهورية الإسلامية.

وقد استغل التيار الإصلاحي الفرصة لفتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة من ناحية، ومن ناحية أخرى لتحريض الشارع الإيراني ضد المحافظين، وذلك عبر تجمعات شعبية تعبر عن التعاطف مع الأمريكيين في مصابهم، احتشدت بميادين العاصمة طهران وهي تحمل الشموع، وتردد "الموت لطالبان"، و"الموت للمتحجرين" في إشارة للمحافظين.

على أن هذه التجمعات ومشاعرها الجياشة تجاه ضحايا 11 سبتمبر لم تتحول إلى ظاهرة أو تيار شعبي، وبدت فيما بعد كجزر اجتماعية معزولة؛ لأن الأغلبية من أبناء الشعب الإيراني كانت متأثرة عاطفيا بما تراه يوميا عل شاشات التلفزيون من مشاهد قتل وتشريد للفلسطينيين وهدم البيوت على ساكنيها في الأرض المحتلة بدعم ومباركة من الولايات المتحدة الأمريكية.

المحافظون يردون

وفي خطوة موازية ولكن في الاتجاه المعاكس نظمت الجماعات المعروفة باسم "أنصار حزب الله" والمحاربون القدامى في الحرب العراقية الإيرانية تجمعات شعبية مماثلة لمواساة الأسر الفلسطينية وإقامة مراسم عزاء لشهداء انتفاضة الأقصى، رددت خلالها بحماس هتافات "الموت لأمريكا .. الموت لإسرائيل". ونشرت الصحف الموالية لهذه الجماعات مقالات ورسوما كاريكاتيرية تستهجن ما قام به الإصلاحيون من فعاليات، مذكّرة بأن أمريكا لا تزال العدو رقم واحد للإسلام والمسلمين كما وصفها الإمام الخميني الراحل قبل 23 عاما.

وكانت صحيفة "يا لثارات" الناطقة باسم تجمع أنصار حزب الله قد كتبت طرفة سياسية تزعم أن بعض الإصلاحيين امتنعوا عن شراء منتجات زيوت شركة "لادن" الإيرانية للزيوت النباتية؛ خوفا من أمريكا، وتحاشيا لتهمة التعاطف مع أسامة بن "لادن" زعيم تنظيم القاعدة.

محور الشر

ولم يدم هذا الانقسام طويلا؛ فما إن أعلنت أمريكا عن تصنيف إيران ضمن ما أسمته بلدان "محور الشر" بعد الحملة العسكرية ضد أفغانستان حتى عادت قوى الحرس الثوري لتمسك بزمام المبادرة في إعادة شحن الشارع الإيراني بمشاعر الكراهية للولايات المتحدة، وتنشيط ذاكرة الإيرانيين -خصوصا الأجيال الجديدة- لاستعادة صور التدخل الأمريكي في دعم ديكتاتورية الشاه محمد رضا بهلوي، وتدعيم جهازه القمعي "السافاك" لقمع الثورة الشعبية الإيرانية التي انطلقت عام 1978م.

ولمنع تحول صورة أمريكا إلى ضحية بعد أحداث 11 سبتمبر؛ قام الحرس الثوري بفتح مقر السفارة الأمريكية السابق في طهران -الذي يسمى إيرانيا بوكر التجسس- أمام الناس في ذكرى احتلال السفارة من قبل الطلبة الموالين للإمام الخميني في 4 نوفمبر 1979، ونظم رحلات مدرسية يومية لإطلاع الأجيال الجديدة على وثائق دامغة عما كانت تمارسه أمريكا من تجسس ضد إيران وبقية بلدان المنطقة الإسلامية.

وأقيم في أروقة السفارة معرض ضخم حمل عنوان "جرائم أمريكا في العالم"، ضم عدة أجنحة تعرض صورا فوتوغرافية مأساوية عن جرائم أمريكا في بلدان عدة، منها كوريا وفيتنام واليابان والعراق.

رسائل لبوش

وعلاوة على هذه الصور قامت الجهة المنظمة للمعرض بإعلام الزوار بعنوان البريد الإلكتروني لمكتب الرئيس الأمريكي جورج بوش، والتعهد بمنحهم الحرية الكاملة في مخاطبة بوش عبر الإنترنت. وقد تم توجيه أكثر من ألفي رسالة لسيد البيت الأبيض، انتقد معظمها سياسة الولايات المتحدة ودعمها للكيان الصهيوني، وازدواجيتها في رفع شعار مكافحة الإرهاب.

ورد مكتب بوش على الرسائل الإيرانية الغاضبة بجواب موجز دعا فيه أصحاب الرسائل إلى إقناع حكومة بلادهم بالانضمام إلى حملة أمريكا ضد الإرهاب.

الآن ومع مرور عام على أحداث 11 سبتمبر فإن الإيرانيين يتابعون باهتمام تهديدات واشنطن بشن حرب جديدة ضد العراق، ويساورهم القلق من أن تكون بلادهم هدفا تاليا في دائرة الانتقام الأمريكية، ولا يبدو في الأفق ثمة أمل في أن تنجح دعوات الرئيس الإيراني محمد خاتمي لحوار الحضارات وتشكيل الائتلاف العالمي من أجل السلام في إيقاف دعوات الحرب التي انطلقت من أنقاض برجي مركز التجارة العالمي، ولم تزل تتردد إلى الآن.

العدوان على العراق

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع