|

|
بلير: بريطانيا مستعدة لدفع "ضريبة الدم"
|
|
لندن – وكالات – إسلام أون لاين.نت/6-9-2002م
|
|
|
بلير وبوش |
أعلن
رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أنه
مستعد كي تدفع بريطانيا "ضريبة الدم"
للحفاظ على علاقتها الخاصة مع
الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال بلير في فيلم وثائقي سوف يبث
الأحد 8-9-2002 بتلفزيون هيئة الإذاعة
البريطانية "بي.بي.سي": "من
المهم بالنسبة للأمريكيين أن يعرفوا
أن بإمكانهم الاعتماد على بريطانيا في
أكثر من مجرد الإعراب عن التعاطف
والتأييد في أي أزمة".
ودافع رئيس الوزراء البريطاني عن تأييده للرئيس
الأمريكي جورج بوش في الأزمة مع العراق، مؤكدا
أن العلاقة الخاصة بين البلدين تخدم أيضا مصالح بريطانيا.
وقال
بلير: "إذا كنا جنبا إلى جنب، فذلك ليس لأننا نشعر
بالحاجة إلى أن نهرع إلى
تقديم المساعدة فور أن تشير أمريكا بأصابعها".
وأضاف قائلا: "لماذا نقوم بمثل هذه الأمور؟
نحن دولة سيدة، ولا سبب يحملنا
على التحرك ضد مصالحنا الخاصة،
إذا كنا نؤيد الولايات المتحدة في كثير
من المسائل، فإن ذلك من مصلحتنا..
إننا نفكر بالطريقة نفسها.. ونشعر
بالشيء نفسه.. وكلانا مقتنع بضرورة اتخاذ تدابير في حال حدوث مشكلة".
وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أنه
ما كان ليساند الولايات المتحدة لو علم
أن ما تقوم به أمر خاطئ.
ومن
جهته صعَّد روبن كوك وزير الخارجية
البريطاني السابق من ضغوطه على بلير كي
يحصل على تفويض من الأمم المتحدة قبل
أي هجوم على العراق.
وقال كوك في مقابلة مع صحيفة فاينانشال
تايمز الجمعة 6-9-2002م: "إذا كان لنا أن
ننجح في كبح جماح الطموح العسكري
للرئيس العراقي صدام حسين فستكون
أمامنا فرصة نجاح أفضل إذا جعلنا
العالم معنا وعزلناه".
كلب
بوش
|
|
بوتين |
يشار
إلى أن بلير تعرض كثيرا لانتقادات حادة
من قبل بعض أعضاء البرلمان البريطاني
الذين وصفوه في وسائل الإعلام
البريطانية بـ "كلب بوش".
ومن المقرر أن يستقبل بوش رئيس الوزراء البريطاني
السبت 7-9-2002 في كامب ديفيد لإجراء محادثات حول
الوضع في العراق، في الوقت الذي
يعتزم فيه الرئيس الأمريكي إجراء
اتصالات هاتفية بالمسؤولين الروس والصينيين
والفرنسيين.
ادعاءات
كاذبة
ومن
جانبها اتهمت صحيفة الثورة العراقية
الرسمية الجمعة رئيس وزراء بريطانيا
بالكذب، موضحة أن الأدلة التي وعد بلير
بتقديمها ضد العراق ليست سوى أكاذيب
لتبرير العمل العسكري الأمريكي ضد
بغداد.
وكان بلير قد أعلن الثلاثاء 3-9-2002 أنه
سيكشف النقاب عن ملف خلال بضعة أسابيع
لتسليط الضوء على الخطر الذي قال إن
الرئيس العراقي صدام حسين يشكله.
ووصف بلير العراق بأنه تهديد حقيقي
وفريد للعالم، وقال: إن السياسة
الغربية الرامية إلى احتواء صدام منذ
حرب الخليج عام 1991 لم تعد خيارا فعالا.
مبررات
مشكوك فيها
ومن
جهة أخرى أعرب الرئيس الروسي "فلاديمير
بوتين" الجمعة عن "شكوكه الكبيرة"
بشأن وجود مبرر لضرب العراق.
وقال
"ألكسي جروموف" المتحدث باسم
الرئيس الروسي في حديث لوكالة أنباء
"إنترفاكس" الروسية الجمعة 6-9-2002م:
"إن بوتين أكد في اتصالين هاتفيين مع
الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء
البريطاني أن لديه شكا كبيرا في أن
يكون اللجوء إلى القوة مبرَّرا، سواء
من وجهة نظر القانون الدولي أو انطلاقا
من عواقب سلبية محتملة على الوضع في
الخليج والشرق الأوسط، وعلى تماسك ما
يسمى بالتحالف المناهض للإرهاب".
وأشار
"جروموف" إلى أن بوتين أكد على
ضرورة تنسيق الجهود السياسية
والدبلوماسية من أجل تنفيذ قرارات
مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالعراق.
يذكر أن روسيا أعربت مرارا عن معارضتها
لشن عملية عسكرية ضد العراق، مطالبة
بتسوية سياسية للأزمة تحت رعاية الأمم
المتحدة.
شرعية
دولية
ومن
جانبه أعرب الرئيس الفرنسي "جاك
شيراك" في اتصال هاتفي الجمعة مع بوش
أن اتخاذ أي إجراءات محتملة ضد بغداد
يجب أن يعود إلى الأمم المتحدة.
وقالت "كاترين كولونا" المتحدثة
باسم الرئاسة الفرنسية: إن شيراك قال
لبوش: "رد المجتمع الدولي يجب أن
يكون حازما وأن يكتسي شرعية كاملة".
وجدد شيراك القول بأنه إذا أصر النظام
العراقي "الذي فرض على شعبه معاناة
شديدة" على رفض عودة المفتشين "فإن
على مجلس الأمن الدولي أن يتخذ
التدابير الملائمة".
يشار إلى أن التكهنات باقتراب توجيه
ضربة عسكرية للعراق قد تصاعدت بعد قيام
نحو 100 طائرة حربية أمريكية وبريطانية
بغارة جوية الجمعة 6-9-2002 على أهداف
عراقية جنوب العاصمة العراقية بغداد.
|