 |
|
أردوغان |
أقرت
محكمة أمن دولة تركيا الجمعة 6-9-2002
بأحقية رجب طيب أردوغان رئيس حزب
العدالة والتنمية في التقدم بأوراق
ترشيحه للانتخابات البرلمانية
المقبلة، ملغية بذلك قرارا سابقا لها
بعدم أحقيته في ذلك.
وقد
صدر الحكم من محكمة أمن الدولة بمحافظة
ديار بكر، وذلك قبل خمسة أيام فقط من
إغلاق باب التقدم بأوراق الترشيح
للانتخابات النيابية المقبلة المقرر
إجراؤها في 3-11-2002م.
وفي
تعقيبه على الحكم قال الدكتور "أردنر
يوردجان" أستاذ القانون الدستوري
بجامعة إستانبول لشبكة سي.إن.إن التركية:
"طريق أردوغان أصبح مفتوحاً الآن،
ومن حقه التقدم بالترشح لعضوية
البرلمان دون عوائق".
ومن
جانبه قال "بولنت آرينش" المحامي
ونائب رئيس حزب العدالة والتنمية: "حالة
الاضطراب وعدم الوضوح التي أثيرت حول حق
أردوغان في العمل السياسي قد زالت
تماماً، ولم يعد هناك أي لبس أو غموض في
أحقيته في الترشح لعضوية المجلس
النيابي، وبسجل نظيف قضائيا أيضا".
وكانت
محكمة أمن الدولة بمحافظة ديار بكر قد
رفضت في 8-8-2002 طلباً تقدم به رئيس حزب
العدالة والتنمية لشطب حكم قضائي صدر
بحقه عام 1999 من صحيفة الحالة الجنائية
الخاصة به؛ لكي يتمكن من التقدم بأوراقه
للترشيح لعضوية البرلمان، وهو ما دفع
أردوغان للاعتراض على القرار أمام نفس
المحكمة، حيث صدر قرارها بقبول
الاعتراض.
ويأتي
قرار المحكمة الأخير بعد أيام من حكم
للمحكمة الدستورية التركية السبت 1-9-2002
باعتبار الحكم الصادر بحق "حسن جلال
جوزل" الرئيس السابق لحزب البعث
الجديد، والذي يحظر عليه ممارسة العمل
السياسي، كأن لم يكن، استنادا
للتعديلات القانونية التي أدخلت على نص
المادة 312/عقوبات بالقانون التركي.
وقد
قضى أردوغان نحو 5 أشهر بالسجن من أصل
عقوبة سنة أصدرتها ضده محكمة أمن الدولة
بديار بكر عام 1999م، بتهمة قراءة أبيات
من الشعر في مؤتمر شعبي عام 1992م لحزب
الرفاه - المحظور حالياً - اعتبرتها هيئة
المحكمة محرضة على إثارة الجماهير
ودعوتها لاستخدام العنف، وتضمنت
العقوبة منعه من ممارسة العمل السياسي
لمدة 3 سنوات، كان يفترض أن تنتهي بعد
موعد الانتخابات العامة في نوفمبر 2002.
ورغم
هذا الانتصار القضائي لأردوغان فإن
هناك دعوى قضائية أخرى رفعتها ضده نيابة
أمن الدولة في نهاية شهر أبريل 2002، بناء
على طلب تقدمت به رئاسة أركان الجيش
تضمنت تهما تصل عقوبتها للإعدام، تتعلق
هذه الاتهامات بأقوال نسبت له عام 1992م
في أحد المؤتمرات الجماهيرية بمحافظة
"رِزَا" – مسقط رأسه - تعرَّض فيها
بالإشارة لدور قادة الجيش في الحرب
الدائرة بين القوات المسلحة التركية
ومقاتلي حزب العمال الكردستاني المسلح
المحظور.
وحين
ذهب أردوغان وقتها للمحكمة مع مجموعة من
أعضاء حزبه البرلمانيين، للإدلاء
بأقواله فيما نسب إليه، فاجأهم "نوح
مته يوكسل" النائب العام لمحاكم أمن
الدولة، بإصدار قرار إلقاء القبض عليه
قبل أن يطلق سراحه قاضي الأمور الوقتية
بعد عدة ساعات من الاحتجاز.