ذكرت
صحيفة "ديلي تلجراف" البريطانية
أن أكثر من 100 طائرة أمريكية وبريطانية
أغارت الخميس 5-9-2002 على منشأة عراقية
للدفاع الجوي غرب بغداد في أعنف هجوم
مشترك تشنه المقاتلات الأمريكية
والبريطانية على العراق منذ أربعة
أعوام.
وأضافت
الصحيفة البريطانية في عددها الصادر
الجمعة 6-9-2002 أن الغارة تبدو مقدمة
لعمليات قد تقوم بها القوات الخاصة قبل
بدء التدخل العسكري في العراق الذي
تتهمه الولايات المتحدة بتطوير أسلحة
للدمار الشامل.
وقالت
"ديلي تلجراف": "إن هدف الغارات
هو القضاء على الدفاعات الجوية بما
يسمح لمروحيات القوات الخاصة بدخول
الأراضي العراقية لكشف مواقع بطاريات
صواريخ سكود، وتدميرها قبل بدء الهجوم
العسكري خلال أشهر".
وذكر
بيان للقيادة الأمريكية الخميس أن
طائرات حربية أمريكية وبريطانيا قصفت
منشآت دفاعية في مطار عسكري يبعد 390
كيلومترا جنوب غرب بغداد، وزعم البيان
أن الهجوم جاء ردا على "العمليات
المعادية الأخيرة التي قام بها العراق".
وفي بغداد، أعلن ناطق عسكري عراقي أن طائرات أمريكية وبريطانية قصفت "منشآت مدنية وخدمية" في قضاء الرطبة في محافظة الأنبار - حوالي 400 كلم غرب بغداد، مضيفًا أن عددا آخر من الطائرات الأمريكية والبريطانية قام بطلعات فوق شمال العراق، فيما لم يشر إلى سقوط ضحايا.
وأوضح أن القوة الصاروخية والمقاومات الأرضية العراقية تصدت للطائرات المعادية وأجبرتها على الفرار إلى قواعدها في الكويت وتركيا.
يذكر
أن مواجهات شبه يومية تدور بين العراق
والطائرات الأمريكية والبريطانية
التي تحلق فوق منطقتي الحظر الجوي
اللتين فرضتهما واشنطن ولندن بعد حرب
الخليج 1991 بحجة حماية الشيعة في جنوب
العراق والأكراد في شماله، ولا تعترف
بغداد بالحظر المفروض علي المنطقتين
اللتين لم يصدر بشأنهما أي قرار دولي.
وقالت
وكالة الأنباء الفرنسية: "إن
السلطات العراقية تحلت بالصمت التام
حتى اليوم الجمعة حول الغارة، ولم يصدر
أي تعليق أو ردة فعل رسمية من السلطات
العراقية، واكتفت وسائل الإعلام
الحكومية بنشر البيان العسكري العراقي
الصادر الخميس في بغداد".
ويرى
المراقبون أن الولايات المتحدة
الأمريكية وبريطانيا يصعدان من
هجومهما العسكري باتجاه العراق خلال
الأسابيع الأخيرة في محاولة للتعرف
على مدى قدرة الدفاعات العراقية على
التصدي للطائرات الأمريكية
والبريطانية.