أعلن
"عوزي ديان" رئيس مجلس الأمن
القومي الإسرائيلي أن قوات الاحتياط
الإسرائيلية التي تعمل في الضفة
الغربية قد استنفدت قواها خلال
الانتفاضة الفلسطينية، وأكد على ضرورة
استبدال قوات تعزيز جديدة بها.. يأتي
ذلك في الوقت الذي قدم فيه جنود وضباط
احتياط إسرائيليون يرفضون الخدمة في
الأراضي الفلسطينية المحتلة عريضة إلى
المحكمة العليا طالبوا فيها بإعلان
الاحتلال غير شرعي.
وقال
ديان الأربعاء 4-9-2002م في آخر اجتماع
يشارك فيه ضمن لجنة الأمن والخارجية
التابعة للكنيست: "قوات الاحتياط
تستعد لحرب شاملة من جهة، ومعالجة
الانتفاضة من جهة أخرى، وهو ما يحتم
علينا تخفيف العبء عن هذه القوات؛
لأنها استنفدت ما لديها من قوة،
وخصوصًا في السنة الأخيرة".
تطوع
المتدينين
واقترح
ديان إلزام أفراد الجيش النظامي
الثابتين بالخدمة في الاحتياط أيضًا،
وأن تحل قوات حرس الحدود مكان جنود
الاحتياط، وكذلك إشراك المتدينين في
مهمات أمنية عبر بثّ روح التطوع فيهم.
كما
أعرب اللواء عوزي ديان عن تشاؤمه من
استمرار الانتفاضة وانعكاساتها على
الاقتصاد الإسرائيلي، وقال: "لن
يتحمل الاقتصاد استمرار الانتفاضة..
فلن يمكنا توفير الميزانيات الأمنية
لفترة طويلة؛ فقد تكبدنا خسائر تقدر بـ12
إلى 14 مليار شيكل سنويًّا منذ اندلاع
الانتفاضة، ولن ننجح في معالجة أي
مسائل أمنية أو سياسية بمعزل عن
القضايا الاقتصادية والاجتماعية".
غير
شرعي
من
ناحية أخرى قدَّم جنود وضباط احتياط
إسرائيليون من رافضي الخدمة الأربعاء
طلبًا إلى المحكمة العليا من أجل إعلان
الاحتلال الإسرائيلي احتلالاً غير
شرعي.
وقال
الضباط الذين ينتمون إلى حركة "أوميتس
ليساريف" (شجاعة الرفض) في طلبهم: "إن
رفضنا الخدمة مشروع؛ لأن أي احتلال
يُعتبر غير شرعي".
وكانت
محكمة عسكرية قد حكمت على أحد موقّعي
الطلب وهو ضابط الاحتياط "ديفيد
سوننشتاين" بالسجن 35 يومًا لرفضه
الخدمة في الأراضي الفلسطينية
المحتلة، وخفضت المحكمة العليا
العقوبة إلى أسبوعين.
يُذكر
أن نحو 500 ضابط وجندي احتياط إسرائيلى
وقعوا فى نهاية يناير 2002م عريضة "معارضي
الخدمة"، وأعلنوا فيها رفضهم الخدمة
في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكتب
رافضو الخدمة في عريضتهم "لن نستمر
في خوض المعركة خلف الخط الأخضر بهدف
قمع شعب بأسره وطرده وتجويعه وإذلاله".