أجبرت
قبيلة باكستانية قريبة من منطقة "ورجه"
بمدينة "بنو" في ولاية "سرحد"
قوات من الجيش الباكستاني على الإفراج
عن 6 أفراد يشتبه في انتمائهم لتنظيم
القاعدة كانت قد اعتقلتهم مساء الإثنين
2-9-2002م.
وذكرت
صحيفة "مشرق" الباكستانية
الأربعاء 4-9-2002م أن اثنين من هؤلاء الستة
الذين كانوا معتقلين تمكنا من الهرب،
ولجآ إلى قبيلة "جاني خيل" القريبة
من مكان الحادث، وأخبراهم بما جرى
معهما؛ فتجمع عشرات المسلحين من شباب
القبيلة، وهاجموا مركز القوات
الباكستانية، وأفرجوا عن أعضاء القاعدة
المعتقلين بالقوة، وأخذوهم إلى قريتهم
لحمايتهم.
وأضافت
الصحيفة أن عددًا كبيرًا من قوات الجيش
الباكستاني والميليشيات قد وصل صباح
الإثنين 2-9-2002م إلى منطقة قبيلة "جاني
خيل"، وحاصر المنطقة، وطالب بتسليم
أعضاء القاعدة لهم، وأن مفاوضات بين
الطرفين قد جرت لهذا الغرض، غير أن
قبيلة "جاني خيل" رفضت مطالب الجيش
بتسليم -من وصفتهم- بالمجاهدين.
وأشارت
إلى أنه شارك في المفاوضات من جهة
الحكومة سكرتير حكومة "سرحد" "جاويد
إقبال"، و"تاج الحق ختك"،
والمسؤول السياسي في وزيرستان الشمالي
"غلام فاروق"، وعدد من كبار
المسؤولين الحكوميين من المدنيين
والعسكريين، غير أن المفاوضات باءت
بالفشل.
وأعلن
قادة قبيلة "جاني خيل" أن
المعتقلين من طلاب المدرسة الدينية في
المنطقة، وأن الحكومة قد اعتقلتهم دون
أي دليل واضح، كما أعلنوا استعدادهم
لمواجهة النتائج مهما كانت الظروف
والأحوال.
ومن
جهتهم اتخذ شباب القبيلة مواقعهم في
أطراف المدينة لصدِّ أي هجوم للجيش
الباكستاني على القبيلة.
فشل
المفاوضات
وأضاف
قادة القبيلة أنه بعد فشل المفاوضات بين
الطرفين بدأت المحاولات على المستوى
الأكبر لحل المشكلة بالطرق السلمية؛
حيث بدأ أعضاء لجنة الأمن في وزيرستان
الشمالي المولوي عبد الرحمن، والمولوي
فضل الرحمن، والمولوي عزيز الله،
والمولوي شيردراز، والمولوي عادل زمان،
وعضو البرلمان الباكستاني السابق حاجي
سعد الله خان من مدينة بنو، والمولوي
محمد عالم.. في الاتصال بمسؤولين
حكوميين رفيعي المستوى لتجنب التصادم
ووقوع اشتباكات بين الطرفين.
وقالت
مصادر بالقبيلة: "إن المولوي ديندار
عضو البرلمان الباكستاني سابقًا من
وزيرستان الشمالي قد تمركز مع مئات
الرجال المسلحين وعشرات السيارات على
بعد كيلومترين من مقر قبيلة جاني خيل"،
معلنًا أنه سيقاوم الجيش الباكستاني
إذا ما حاول القيام بعمليات عسكرية
للقبض على الرجال المشتبه في انتمائهم
لتنظيم القاعدة.
وأضافت
المصادر أن قادة ووجهاء قبيلة "جاني
خيل" قد وقّعوا فيما بينهم اتفاقية
تنصُّ على أن من لجأ من أعضاء القاعدة أو
طالبان للقبيلة، واستجار بأحد رجالها؛
لا يسلمونه للحكومة الباكستانية، وأن
من خالف هذه الاتفاقية من رجال القبيلة،
وسلَّم المستجير والمستأمن منهم طمعًا
في الدولارات أو خوفًا من بطش الحكومة
فسيغرّم بدفع سبعمائة ألف روبية
باكستانية (الدولار يعادل 60 روبية
باكستانية)، بالإضافة إلى هدم منزله.
وأضاف
المصدر أنه بناءً على هذه الاتفاقية
رفضت القبيلة تسليم أعضاء القاعدة إلى
الحكومة رفضًا مطلقًا، وعليه فإن
الآلاف من القوات الباكستانية المدعومة
بالمدفعية الثقيلة والمصفحات وطائرات
الهليكوبتر العسكرية قامت بمحاصرة
المنطقة، كما أن رجال قبيلة جاني خيل
بدءوا يستعدون لصدِّ أي عدوان عليهم،
وأوضحوا أنه لو لجأت القوات
الباكستانية لاستخدام القوة دون موافقة
القبائل فإنها ستتسبب في إراقة دماء
كثيرة من الجانبين.