English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

قريبا.. معركة كسر عظم نقابات الأردن

عمان- أبو عمر سعادة - إسلام أون لاين.نت/3-9-2002

أبو الراغب

يتوقع نقابيون أردنيون قرب معركة أسموها بـ"كسر العظم بين الحكومة الأردنية والنقابات المهنية" على خلفية احتمالات إلغاء الحكومة لإلزامية العضوية بهذه النقابات؛ وهو الأمر الذي فسره مراقبون بأنه محاولة لإيجاد تشريعات جديدة تهدف إلى تدمير العمل النقابي في البلاد.

وقال الناشط النقابي "علي حتر" في تصريحات خاصة لمراسل "إسلام أون لاين.نت": إن من شأن إضعاف النقابات عبر سلسلة من الإجراءات أو القوانين تدمير قطاعات مهنية واسعة في المملكة، مشيرا إلى أنه وعلى الرغم من أن هناك غيابا للبرلمان وعدم التزام من الحكومة بالدستور، وإصدارها لما يزيد عن 100 قانون مؤقتة، وانزعاج الحكومة المستمر من أي صوت أو قوة أو معارض حقيقي في الشارع الأردني -فإن ذلك لا يعني أن إضعاف النقابات بهذه السهولة.

وأوضح حتر أن إصدار الحكومة لقانون مؤقت خاص بالنقابات المهنية وإدخالها إلى بيت الطاعة الحكومي، أو حل مجالس النقابات المنتخبة وتعيين هيئات متناغمة مع الحكومة لإدارة النقابات والتخلص من همها أمر يعني إضرار قطاعات كبيرة جدا من المجتمع الأردني، إلى درجة لن تستطيع السلطة السياسية احتواء عواقبها، سواء على الصعيد الوطني أو المهني أو الإداري، بالإضافة إلى ما يعنيه ذلك من ضرب آخر معقل مدني، وبانعدامه في المملكة نندفع باتجاه تفريغ الساحة من القوى، لمصلحة لاعب وحيد هو السلطة التنفيذية، وهو ما يعني التحول إلى مفهوم "الدولة التوتاليتارية أو التسلطية".

كما تبدو صعوبة إضعاف النقابات أيضا -حسب حتر- في ضوء أن محاولات تنحيتها من الساحة تعني انهيار صناديق التقاعد وصناديق التأمين المهني وصناديق التكامل وبرامج القروض والإسكان، وبالتالي انهيار القطاعات الواسعة المستفيدة منها، أي ما يزيد عن نصف مليون مواطن أردني.

وينسجم نقيب المحامين الأردنيين صالح العرموطي مع قول حتر، إلا أنه يستبعد كليا قيام الحكومة بأي خطوة ضد النقابات، ويقول: الحكومة متفهمة لدور النقابات، مشيرا إلى أنه فهم من كل اللقاءات التي جرت بين الطرفين أن النقابات المهنية بيوت خبرة تستند عليها شريحة واسعة من المواطنين منذ عقود طويلة، ولن تستطيع الحكومة بقرار أن تسيطر على هذا الجسم.

وتأتى هذه التصريحات في أعقاب مهاجمة رئيس الوزراء الأردني المهندس علي أبو الراغب للنقابات المهنية الإثنين 2-9-2002 في حلقة نقاشية عقدت بتنظيم من نقابة الصحفيين الأردنيين. فقد تحدى أبو الراغب النقابات إذا ما كانت تملك أي برامج بديلة لما تقدمها الحكومة الأردنية، سواء فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية أو الاجتماعية.

وقال: لم نسمع في يوم من الأيام أن قامت هذه الجهات بالاتصال بالمناطق والمحافظات الأردنية وحاولت المساهمة في حل مشاكلها، مشيرا إلى أن الحكومة في الوقت الراهن تدرس أوضاعها، وأن هناك حديثا- على حد تعبيره- يتعلق بموضوع إلزامية الانتماء للنقابات المهنية للمهنيين الأعضاء، وأنها مادة غير دستورية. إلا أن اللافت في كلام أبو الراغب كان قوله: "لا يمكن أن يكون هناك تنمية سياسية حقيقية في ضوء وجود نقابات مهنية بهذه القوة".

وتقف النقابات المهنية الأردنية دون الأحزاب كجدار واق لأي من المتطلعين للتعامل مع "الكيان"، وذلك من خلال قانون إلزامية العضوية الذي يمنع أيا من المهنيين أو الشركات من العمل في الساحة الأردنية دون أخذ ترخيص مباشر من النقابات المهنية.

عوائق التصعيد

على أن مراقبين يؤكدون أن ما يحول دون اتخاذ الحكومة أي إجراءات تصعيدية بحق النقابات المهنية هو طبيعة عمل النقابات نفسها على الصعيد المهني، حيث تقف العديد من العوائق أمام اتخاذ الحكومة الأردنية لموقف متشدد ضد جسم النقابات المهنية.

ومن أبرز هذه العوائق -حسب المراقبين - كون النقابات المهنية تحمل على عاتقها مهمة ووزر تنظيم ومؤسسة مهن 100 ألف مهني (باحتساب عائلاتهم وأسرهم يتجاوز العديد النصف مليون أردني) من حيث الضمان الاجتماعي والتقاعد والتأمين الصحي وتنظيم عمل المهنة ذاتها، ومن المسموح له أن يعمل بها ومن الممنوع من العمل بها وغيرها من الإجراءات التي استطاعت النقابات وعلى مدار نصف قرن إزاحة همها عن الحكومة بشكل كامل، بل وبالغت في تنظيم المهن إلى درجة كبيرة أصبحت تعد فيها من أغنى مؤسسات المجتمع المدني نظرا لما تحتويه صناديق ادخارها من أموال طائلة تضع الحكومة في هذه الفترة عينها عليها، تأسيسا على إمكانية استثمار هذه الأموال في مشاريع مجدية.

وبحسب إجماع النقابيين فإنهم وإن كانوا يدركون أهمية وجود النقابات المهنية وثقلها في الساحة الأردنية فإنهم يدركون أيضا خطورة أن تقوم النقابات بإجراءات "حشر الحكومة في الزاوية" التي من شأنها أن تجبر الدولة على عمل ما لا تريده من حيث "تأديب النقابات" بإضعافها بصورة من الصور، ومن هنا يأتي فهم انحناء النقابات المهنية لعواصف الحكومة أحيانا.

وليس من الصعب نظريا على الحكومة اتخاذ سلسلة من الإجراءات التي من شأنها إضعاف النقابات المهنية كإلغاء إلزامية العضوية مثلا، ولكن هذا الإجراء في المقابل سيجبر الحكومة على تحمل تبعاته وشروطه، وهذا ما لم ترغب به أي من الحكومات الأردنية حتى الآن.

وهذا ما أكده الدكتور محمد العوران نقيب الأطباء الذي قال: إنه ليس من مصلحة الحكومة دراسة هذا الأمر لما يشكله من ضرب وتدمير للعمل النقابي، مشيرا إلى أن الحجج التي تسوقها الحكومة بهذا الشأن غير مقنعة، وفي الوقت ذاته فإن الحكومة ذاتها تتحمل مسئولية ما آلت إليه العلاقة بينها وبين مؤسسات المجتمع المدني.

ويرفض نقيب الأطباء القول بأن النقابات المهنية تتجاوز الخطوط الحمراء حتى في الوقت الذي شهدت فيه البلاد غياب الحياة الحزبية. وقال: إن النقابات تولت مهمتها ولم تشوه الديمقراطية ولم تعتد على أحد بل ساهمت بشكل فعال في تنمية الحياة بكافة مناحيها.

العدوان على العراق

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع