أظهر
استطلاع أمريكي للرأي أن نسبة تفوق 70%
من سكان مدينة نيويورك يشعرون بأن
هجوما نوويا قد يحدث في الذكرى الأولى
لأحداث 11 سبتمبر.
وأشار
الاستطلاع الذي أجرته صحيفة "ديلي
نيوز" الثلاثاء 3-9-2002 إلى أن سكان
نيويورك قلقون من احتمال تعرضهم
لهجمات إرهابية جديدة، فيما يعتقد عدد
من المستطلعة آراؤهم أن السيارات
المفخخة أو الهجمات التفجير
الانتحارية تعد أكثر الأشكال قابلية
للوقوع.
وذكر
الاستطلاع أن هناك أيضا من لا يستبعدون
وقوع هجمات بالأسلحة البيولوجية أو
الكيماوية، بل منهم من يذهب إلى حد
التخوف من استخدام أسلحة نووية في
مهاجمة نيويورك.
وطبقا
للصحيفة فإن بعض سكان نيويورك غيروا
برامج حياتهم اليومية لتفادي المناطق
التي ينظر إليها على أنها محفوفة
بالمخاطر كناطحات السحاب والأنفاق
والمناطق السياحية.
وكانت
مخاوف قد ظهرت غداة هجمات 11 سبتمبر من
أن تظهر موجة عداء لذوي الأصول
العربية، لكن ديلي نيوز قالت: إن أكثر
من نصف المستجوبين أعربوا عن رفضهم
الاعتداء على العرب الأمريكيين، كما
أنه مع تزايد التكهنات بتوجيه ضربة
أمريكية للعراق يبدو سكان نيويورك
أبعد ما يكونون عن الاقتناع بمدى حكمة
العمل العسكري؛ حيث عبر نصف عينة
الاستطلاع تقريبا عن رفضهم استخدام
القوة لإزاحة الرئيس العراقي صدام
حسين عن السلطة. وتعد نتائج هذا
الاستطلاع على النقيض تماما لاستطلاع
أمريكي أجري مؤخرا مفاده أن ثلثي
الأمريكيين سيدعمون عملية ضرب العراق.
أمريكا
السبب
في
غضون ذلك قال أغلب الأوروبيين
المشاركين في استطلاع آخر للرأي أجرته
مؤسسة مارشال الألمانية: إن الولايات
المتحدة تتحمل نصيبا من المسؤولية عن
هجمات 11 سبتمبر الماضي على نيويورك
وواشنطن.
وأظهر
الاستطلاع -الذي شمل أكثر من 9 آلاف
أوروبي وأمريكي ودار عن رؤيتهم للعالم
بعد عام من وقوع الهجمات- أن 55% من
المشاركين الأوروبيين يرون أن السياسة
الخارجية الأمريكية أسهمت في وقوع هذه
الأحداث المأساوية.
وجاءت
النسبة الكبرى ممن قالوا ذلك من فرنسا
بنسبة 63%، أما النسبة الأدنى فجاءت من
إيطاليا بنسبة 51%. غير أن 59% من
المشاركين الأوروبيين يعتقدون أن
سياسة الولايات المتحدة الخارجية منذ
وقوع الهجمات التي سقط فيها نحو 3 آلاف
قتيل تهدف إلى حماية الذات أكثر من فرض
إرادة واشنطن على العالم.
ولكن
الاستطلاع أظهر أيضا أن الأوروبيين -وهم
أكثر انتقادا للسياسة الخارجية للرئيس
الأمريكي جورج بوش من الأمريكيين- لهم
وجهة نظر قريبة جدا من الأمريكيين فيما
يتعلق بالعالم.
وقال
كريج كنيدي رئيس مؤسسة صندوق مارشال
الألماني التي أجرت الاستطلاع
بالاشتراك مع مجلس شيكاجو للعلاقات
الخارجية: "رغم التقارير التي تفيد
بوجود خلاف بين الولايات المتحدة
والحكومات الأوروبية فقد أظهر
الاستطلاع أوجه للتشابه أكثر من أوجه
الخلاف في رؤية الأمريكيين
والأوروبيين للعالم بشكل عام".