أكد
أحدث استطلاعات الرأي العام في
اليابان أن 77% من اليابانيين يعارضون
الهجوم الذي تريد الولايات المتحدة
القيام به ضد العراق، وأن 69% منهم يرون
أن على اليابان ألا تقدم أي مساعدة
لمثل هذه الهجوم.
وأظهر
استطلاع الرأي الذي أجرته هاتفيًّا
صحيفة "أشاهي شيمبون" اليابانية
وشركة "هاريس" الأمريكية، ونشرت
نتائجه الأربعاء 4-9-2002 أن 17% فقط من
اليابانيين يؤيدون العدوان الأمريكي
المتوقع ضد العراق، وأن نحو 20% يرون أن
على اليابان أن تقدم يد العون للإدارة
الأمريكية في هذا الهجوم.
وانتقد
أكثر من نصف مَن شملهم الاستطلاع
الإجراءات التي أقدمت عليها واشنطن
بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر،
وقالوا: "إن نتائجها كانت سلبية، ولم
يعتبر سوى 23% منهم فقط أن نتائج الحملة
ضد الإرهاب إيجابية".
ويتضح
من نتائج الاستطلاع -مقارنة
باستطلاعات سابقة- التراجع التدريجي
لمؤيدي الموقف الأمريكي؛ ففي أكتوبر
2001 وأثناء مهاجمة واشنطن لأفغانستان
أيّد 46% من الناخبين اليابانيين ذلك،
وعارضه 43%.
كما
أظهر استطلاع للرأي أُجري في فبراير 1991
إبان حرب الخليج الثانية أن 51% من
اليابانيين يؤيدون الهجوم على العراق،
فيما عارضه 35%.
وكانت
آخر استطلاعات الرأي الأمريكية قد
أظهرت أن 57% من الناخبين الأمريكيين
يعارضون ضرب العراق، ولا يؤيده إلا 32%
ممن اقتنعوا بما أسماه الرئيس
الأمريكي جورج بوش بمحور الشر، واصفًا
بذلك العراق وإيران وكوريا الشمالية.
ويعرف
عن الموقف الياباني الرسمي تردده بين
الإيجاب والنفي بشأن إمكانية تعاون
طوكيو مع واشنطن بشأن ضرب العراق بعد
التعاون في مجال التموين والإمداد
الذي شاركت به اليابان خلال الحرب ضد
أفغانستان.
ولم
يعلن رئيس الوزراء الياباني "جونيشيرو
كويزومي" موقفًا واضحًا ونهائيًا
بهذا الشأن، غير أن المراقبين يرون أنه
قد يوافق في إطار دعم اليابان لجهود
واشنطن في مكافحة ما تسميه بالإرهاب.