ألغى
مركز أبحاث في جنوب أفريقيا محاضرة كان
من المقرر أن يلقيها وزير الخارجية
الإسرائيلي "شيمون بيريز"
الثلاثاء 3-9-2002 عن السياسة الخارجية
الإسرائيلية على هامش قمة الأرض، وذلك
وسط انتقادات للإجراءات التي اتخذتها
الشرطة لقمع الاحتجاجات على زيارة
بيريز لجوهانسبرج.
وقالت
متحدثة باسم معهد الشؤون الدولية
بجنوب أفريقيا: إن هذه الخطوة "تمت
من أجل الصالح العام"، غير أنها رفضت
الربط بينها وبين مظاهرات نظمها
مؤيدون للفلسطينيين احتجوا على زيارة
بيريز وفضتها شرطة مكافحة الشغب، في
أسوأ أحداث عنف خلال قمة الأرض
المنعقدة في جوهانسبرج.
وفي
وقت سابق قال بيريز لوكالات الأنباء:
إنه لا يرى سببا لأن تثير زيارته لجنوب
أفريقيا جدلا، وأعرب عن أمله في أن
يقنع الذين تبنوا هذا الموقف بتغيير
آرائهم.
كانت
شرطة جنوب أفريقيا قد اعتقلت 17 شخصا في
احتجاجين منفصلين الإثنين 2-9-2002 بعد فض
المظاهرات باستخدام مدافع المياه
والطلقات المطاطية وقنابل الصوت، ونقل
شرطي إلى المستشفى بعد أن طُعن في ساقه.
وفي
بيان شديد اللهجة قالت لجنة التضامن مع
فلسطين الثلاثاء: إن أحد المتظاهرين
سيفقد أحد أصابعه على الأرجح بعدما
أصابته الشرطة بالرصاص في يده، وإن 4 من
المتظاهرين المعتقلين يعانون من
إصابات بالغة، ومن بينهم امرأة، وقال
البيان: "بالنسبة لمن عاشوا في
الثمانينيات كان هذا عودة لأيام الفصل
العنصري عندما كانت الشرطة تحكم
شوارعنا".
وقالت
لجنة التضامن مع فلسطين: إنها تستغرب
حرمان الشرطة لمواطني جنوب أفريقيا من
حق التظاهر تأييدا للحقوق الفلسطينية،
في الوقت الذي يؤيد فيه الرئيس "ثابو
مبيكي" علانية هذا الموقف.
وقال
شهود عيان: إن جنود شرطة مكافحة الشغب
كانوا أكثر عددا من المتظاهرين الذين
قارب عددهم المائة في الاحتجاج الأول
بإحدى الكليات في وسط المدينة، حيث
تحدث بيريز أمام الاتحاد الصهيوني
لجنوب أفريقيا ومجلس النواب اليهودي
لجنوب أفريقيا.
وشكا
بيان لجنة التضامن مع فلسطين من أن
الشرطة أجْلت أنصارها من القاعة التي
كان من المقرر أن يتحدث فيها بيريز من
خلال "إلقائهم في الخارج" فعليا
بما في ذلك امرأة حملها أفراد الشرطة
من يديها وقدميها وألقوها خارجا.
وفي
بيان منفصل قال مجلس النواب اليهود
لجنوب أفريقيا: إنه يأسف للعنف في
الاحتجاجات، لكنه يعتقد أن شرطة جنوب
أفريقيا تصرفت بطريقة "مهينة".