English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

هموم يمنية في افتتاح الموسم الدراسي

بقية التقرير:

إخفاقات تراوح مكانها

يرى التقرير السنوي الذي أصدره المركز اليمني للدراسات الإستراتيجية -مقرب من حزب التجمع اليمني للإصلاح- أنه رغم التوسع الكمي المشهود في انتشار التعليم في المدن والقرى والحضر والريف، فإن حداثة العهد بالتعليم لا تزال تشير على كثير من الاختلال، نورد عينة أهمها: تدني نسبة القبول والاستيعاب، وقلة المباني المدرسية، وسوء أحوالها، وتدني كفاءة المعلم وأوضاعه، وسوء توزيع الكتاب المدرسي وتخزينه، وعدم الواقعية في تحديث المناهج الدراسية.

ولا تخفي الحكومة قلقها من تنامي ظاهرة عدم الالتحاق للمدارس الأساسية في وسط الطلاب البالغين السن القانونية لدخول المدرسة، فبحسب المسوحات التربوية التي تنشرها وزارة التربية والتعليم، فإن عدد الأطفال البالغين سن دخول المدرسة (6 سنوات) للعام الدراسي 99ـ2000 كان قد بلغ 618000 طفل وطفلة، بنسبة 51.29 في المائة للذكور و48.71 في المائة للإناث، وبلغ عدد المسجلين في الصف الأول من السن المحدد (6 سنوات) 181.046 وبنسبة مئوية للمسجلين إلى عدد الأطفال البالغين سن دخول المدرسة تصل 29.3.

أما عدد الأطفال أبناء 6 سنوات الذين هم خارج المدرسة فقد بلغ 436.936 وبنسبة تصل إلى 70.7 في المائة، أما في العام الدراسي الماضي 2000ـ 2001 فقد كان عدد الأطفال البالغين سن دخول المدرسة 631.000 طفل وطفلة بزيادة طفيفة تصل إلى 50000 طفل وطفلة، لكن المسجلين في الصف الأول من السن المحدد بلغ 200.270 طفلا وطفلة وبنسبة 31.7 في المائة، بينما كان عدد الأطفال أبناء 6 سنوات خارج المدرسة 430.730 طفلا وطفلة وبنسبة تصل إلى 68.3 في المائة.

أما عدد الأطفال الذين هم في الفئة العمرية 6ـ 14 سنة (مرحلة التعليم الأساسي) في العام الدراسي الماضي فيصلون إلى 5.647.000 طفل وطفلة، لكن عدد الطلاب المسجلين في مرحلة التعليم الأساسي فلا يزيد عددهم على 3.401.508 طلاب وطالبات فقط، بنقص يقدر بـ2.245.492 طالبا وطالبة، بينما يبلغ عدد الطلاب الذين انتقلوا إلى المرحلة الثانوية 210.012 طالبا وطالبة، وهو رقم ضئيل جدا في حالة إذا عرفنا أن عدد الطلاب الملتحقين في المرحلة الأساسية يبلغون 3.401.508 طالبا وطالبة.

ومما يضاعف من حجم القلق الرسمي درجة الازدحام العالية والكثافة المرتفعة لطلاب التعليم الأساسي التي لا تتناسب مع نسبة المعلمين؛ إذ إن نسبة الطلاب في المرحلة الأساسية إلى المعلم لا تزال من أعلى المستويات في العالم النامي فهي تصل إلى حوالي (180 : 1).

ويذهب التقرير الإستراتيجي الذي أصدره المركز العام للدراسات والبحوث والإصدار المقرب من الحكومة في عام 2002 إلى أن الأهداف التربوية والمحتوى التعليمي وطرق التدريس والأنشطة والوسائل التعليمية والتقويم، لم تكن بالحضور الذي يمكن أن تكون عليه؛ مما يلخص إشكال أزمة التعليم عامة، من حيث إن كافة الخطوات لا تتم وفقا لمحدد نظري مسبق وواضح، وهذا يعكس غياب فلسفة التربية والتعليم واختلال مكوناتها.

كما أن الإدارة المدرسية تعاني إهمالا امتد لسنوات وترك وراءه فجوات كثيرة، واختلالات تؤثر سلبا على العملية التعليمية برمتها... ولا يقل وضع التجهيزات المدرسية إشكالا عن الإدارة، لأن الازدحام في المدارس قد أدى إلى عدم كفاية التجهيزات من ناحية، وسوء استعمالها من ناحية ثانية، وإلى غياب المعامل والمكتبات وقاعات الرسم والموسيقى والرياضة، وغيرها من الأنشطة الأساسية في أي عملية تعليمية.

أبناء الميسورين يهربون

في خضم الشكوى من واقع التعليم الأساسي الحكومي، فقد انتعشت مدارس التعليم الأهلي التي تفرض رسوما مالية باهظة مقارنة مع متوسط دخل الفرد لكل راغب في الالتحاق بها، ولا تتميز هذه المدارس عن مثيلاتها التابعة للحكومة إلا بوجود جوٍ مناسب للطلاب لتلقي دروسهم، من ناحية تحديد عدد الطلاب في كل صف، وحصولهم على مقاعد يجلسون عليها في الفصول الدراسية، عكس ما هو قائم في المدارس الحكومية، وتوفير الكتاب المدرسي في وقت قياسي، وإيجاد مدرسين نوعيين بسبب الإغراءات المادية نسبيا، مقارنة بزميله المعلم في المدارس الحكومية الذي يتقاضى مرتبا ضئيلا.

وعادة لا يلتحق في هذا النوع من المدارس الأهلية إلا أبناء الميسورين، نتيجة الرسوم الدراسية المكلفة؛ إذ تبلغ الرسوم الدراسية للطالب الواحد في المرحلة الأساسية نحو 600 دولار، وهو مبلغ كبير إذا لاحظنا أن متوسط عدد أفراد الأسرة في اليمن يتراوح ما بين 5 إلى 8 أفراد، فإذا كان عدد الأطفال الذي هم في المرحلة الأساسية 4 أطفال، فإن ولي أمرهم مطلوب منه توفير ما يقرب من 2000 دولار، ناهيك إذا كان هناك آخرون يدرسون في المرحلة الثانوية، في المدارس الأهلية.

وتكشف الإحصاءات في الخطة الخمسية الحكومية الثانية (2001 - 2005) عن أن عدد مدارس التعليم الأهلي للمرحلتين الأساسية والثانوية قد بلغ 184 مدرسة في العام الدراسي 2000 ـ 2001، وارتفع عدد الملتحقين بالتعليم الأساسي الأهلي من 17.119 تلميذا، منهم 6.286 تلميذة، يشكلون 0.6 في المائة من إجمالي الملتحقين بالتعليم الأساسي في عام 95 ـ 96 إلى 46.731 تلميذا بنسبة 0.7 في المائة من الإجمالي في عام 2000 ـ 2001، تشكل التلميذات 35 في المائة.

لكن بعض المراقبين يرون أن بروز ظاهرة المدارس الأساسية الأهلية في أوساط فئات اجتماعية تتميز بيسر حالتها المادية، في الوقت الذي تتجه معظم الأسر الفقيرة إلى تسجيل أبنائها في المدارس الحكومية التي تعاني من اختناقات ومشكلات متعددة في المباني والكتب المدرسية وندرة المدرسين -سوف تخلق تمايزا طبقيا يؤثر إلى حد بعيد على واحدية العقل الطلابي الأساسي، إذ يصبح خريجو المدارس الأهلية ممن يحظون بالرعاية والحصول على الخدمات الأساسية في التعليم، بينما يظل خريج المدارس الحكومية يعاني من تلك المشكلات التي ما فتئ المربون والإعلاميون يرددونها كلما ابتدأ العام الدراسي من كل عام.

العدوان على العراق

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع