أعطت
المحكمة الإسرائيلية العليا الثلاثاء
3-9-2002 الضوء الأخضر لإبعاد فلسطينيين
من أقرباء منفذي العمليات الفدائية ضد
إسرائيل من الضفة الغربية إلى غزة لمدة عامين،
وهو
ما اعتبره "صائب عريقات" وزير
الحكم المحلي الفلسطيني يومًا أسود في
تاريخ حقوق الإنسان.
وأعلنت
الإذاعة الإسرائيلية العامة أن الجيش
الإسرائيلي سينفذ قرار الإبعاد
الأربعاء.
ورفض
القضاة التسعة في المحكمة العليا -أعلى
هيئة قضائية في إسرائيل- "لعدم توافر
الأدلة" الموافقة على إبعاد فلسطيني
ثالث كما تريد إحدى المحاكم العسكرية.
وكان
القضاء العسكري قد قرر إبعاد هؤلاء
الفلسطينيين الثلاثة من
الضفة الغربية إلى قطاع غزة؛ بدعوى أنهم
كانوا على "علم بالتحضيرات
للاعتداءات"، وأيدوا الهجمات التي
خطط لها أقرباء لهم.
وكانت
الحكومة الإسرائيلية قد قررت في يوليو
2002 إبعاد أقرباء منفذي الهجمات ضد
إسرائيل إلى قطاع غزة.
والفلسطينيان
اللذان يمكن إبعادهما في أي لحظة بعد
قرار المحكمة العليا هما كفاح وإنتصار
العجوري -28 و34 سنة-، وهما شقيق وشقيقة
"علي العجوري" أحد كوادر كتائب
شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح،
الذي اغتالته قوات الاحتلال في 6 أغسطس
2002 في قرية
جبع بقضاء جنين بعد ملاحقته
بالمروحيات.
وتتهم
إسرائيل علي العجوري بالإعداد للعملية
الاستشهادية المزدوجة التي أوقعت خمسة
قتلى في تل أبيب في 17 يوليو 2002.
ويقول
قضاة المحكمة العليا: "إن إنتصار العجوري ساعدت مباشرة شقيقها بخياطتها
الحزام الذي احتوى المتفجرات التي
استخدمها لارتكاب اعتداء".
واعتبرت
المحكمة أيضا أن كفاح العجوري "وفر
المخبأ لشقيقه، وقام بالمراقبة خلال
نقل العبوات المتفجرات".
|
|
الشهيد
علي العجوري
|
في المقابل أكد القضاة أنه لا تتوافر لديهم الأدلة الكافية لإثبات مشاركة "عبد الناصر عصيدة" مع شقيقه "ناصر الدين عصيدة" العضو في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس والملاحق من إسرائيل بتهمة المشاركة في الهجوم على حافلة بالقرب من مستوطنة عمانوئيل في الضفة الغربية في 16 يوليو 2002؛ وهو ما أسفر عن مقتل 9 مستوطنين يهود.
وكانت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان قد أدانت قرار الإبعاد الإسرائيلي لانتهاكه اتفاقية جنيف الرابعة.
إجراء
خطير
وفي
أول رد فعل فلسطيني اعتبر وزير الحكم
المحلي الفلسطيني صائب عريقات
الثلاثاء قرار المحكمة الإسرائيلية
العليا أنه "خطير جدا" و"يوم
أسود في تاريخ حقوق الإنسان".
وقال
عريقات: "إن هذا تثبيت للعقوبات
الجماعية، وهذه سابقة خطيرة، على
العالم أن يفهم معناها، ويفهم معنى
الانحدار الذي تشهده إسرائيل بتثبيتها
وإقرارها لمبدأ العقوبات الجماعية بل
وتحويله إلى شكل من أشكال القانون".
وقال:
"قبل ذلك تم إقرار هدم المنازل على
أصحابها من قبل نفس المحكمة، واليوم
إقرار مبدأ الإبعاد.. هذا مخالف لميثاق
جنيف الرابع لعام 1949 ومخالف لحقوق
الإنسان".
وأكد
أن السلطة الفلسطينية ستدرس هذا
الموضوع بكل عمق، وستبحث إمكانية
التوجه إلى أكثر من محفل دولي، من
بينها محكمة العدل الدولية ومجلس
الأمن لمناقشة هذا القرار.