شكّك
البيت الأبيض في مصداقية الاقتراحات
العراقية بشأن عودة محتملة لمفتشي
الأسلحة لبغداد، بينما اتهم الرئيس
العراقي "صدام حسين" واشنطن
بالسعي إلى السيطرة على نفط الدول العربية
من خلال توجيه ضربة إلى العراق
والسيطرة على نفطه.
وقال
"آري فلايشر" المتحدث باسم البيت
الأبيض للصحفيين الإثنين 2-9-2002 خلال
زيارة للرئيس الأمريكي "جورج بوش"
لولاية بنسلفانيا بمناسبة عيد العمل:
"العراقيون لا يتمتعون بمصداقية؛
فكل يوم لديكم قصة جديدة عن بغداد".
وكان
فلايشر يعلق على إعلان نائب رئيس
الوزراء العراقي "طارق عزيز"
الإثنين أن بلاده قد تنظر في عودة
مفتشي نزع الأسلحة التابعين للأمم
المتحدة.
لا
خلافات
ونفى
فلايشر وجود خلافات بين وزير الخارجية
"كولن باول" والرئيس بوش ونائبه
"ديك تشيني" بشأن عودة مفتشي
الأسلحة، وقال: "إن كل ما ينشر هو
إشاعات؛ فباول متفق مع الرئيس بوش
ونائبه تشيني على أن المفتشين وسيلة
للتوصل إلى نهاية.. لكن النهاية تبقى أن
العراق أخلّ بوعوده التي قطعها في
نهاية حرب الخليج، التي تؤكد أنه نزع
سلاحه، وليس في حوزته أسلحة دمار شامل".
البترول
هدف
من
جهته اتهم الرئيس العراقي صدام حسين
الإثنين الولايات المتحدة الأمريكية
بالسعي إلى السيطرة على نفط الشرق
الأوسط من خلال سيطرتها على نفط العراق.
وقال
صدام خلال استقباله مبعوثًا لرئيس
بيلاروسيا: "أمريكا تعتقد أنها لو
سيطرت على نفط الشرق الأوسط تستطيع أن
تسيطر على العالم؛ حيث يشكل نفط هذه
المنطقة 65% من احتياطي العالم".
وتابع
قائلا: "واشنطن تسعى إلى أخذ البترول
من البئر، وأن تحدد أسعاره، وتحدد حصص
كل الدول منه؛ مما يعنى بالنسبة لها
القدرة على تحديد مستوى النمو
الاقتصادي لمختلف الدول، وجعل نموها
الاقتصادي مستمرًّا".
وأكد
الرئيس العراقي أن الولايات المتحدة
عندما تتجنب الأزمات الاقتصادية
بداخلها، وتجعل العالم يعيش أزمات
مستمرة وفق التخطيط الذي تريده.. فإنها
ستسيطر على العالم.
وقال:
"يبدو أن أوروبا اكتشفت هذا أخيرًا؛
فموقفها الآن ليس تضامنًا مع العراق
لأسباب إنسانية وقانونية فحسب، وإنما
دفاعًا عن مستقبل واستقلال وحرية
ومصالح أوروبا بوجه المخطط الذي يسعى
إليه الغول الأمريكي".
رفع
العقوبات قبل المفتشين
|
|
ناجى صبري |
وعلى
نفس الصعيد طالب وزير الخارجية
العراقي "ناجي صبري" الإثنين برفع
العقوبات المفروضة على بلاده قبل عودة
محتملة لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم
المتحدة.
وقال
صبري في مقابلة بثتها شبكة "أو.آر.تي"
التلفزيونية الروسية في إطار زيارة
تستمر يومين: "من الضروري في الدرجة
الأولى رفع العقوبات التي أفقرت
أكثرية الشعب العراقي.. كذلك من المهم
احترام الأمن القومي لبلادنا وسيادتها
ووحدة أراضيها".
يُذكر
أن مفتشي الأمم المتحدة المكلفين
بالإشراف على نزع سلاح العراق قد
غادروا بغداد في ديسمبر 1998، ومنذ ذلك
الحين يعارض العراق عودتهم.