|

|
أفغانستان.. "توسيع إيساف" لمواجهة الجيش السري
|
|
واشنطن - وكالات - إسلام أون لاين.نت/30-8-2002م
|
 |
|
قوات إيساف فى أفغانستان |
يبحث
مسئولون أمريكيون وبريطانيون حاليا
توسيع نطاق عمل القوات الدولية في
أفغانستان لتتعدى حدود العاصمة كابول،
بعد أن كانت الولايات المتحدة تعارض
هذا الإجراء حتى لا تتدخل القوات
الدولية في عمليات القوات الأمريكية
ضد حركة "طالبان" وتنظيم "القاعدة".
يأتي
ذلك بعد سلسلة الهجمات التي استهدفت
القوات الأمريكية بأفغانستان في
الآونة الأخيرة، والتي أعلنت جماعة
أفغانية تطلق على نفسها اسم "الجيش
السري" في بيان نشرته شبكة "إسلام
أون لاين.نت" مسئوليتها عنها.
وتزامن
البيان مع رسالة أسامة بن لادن زعيم
تنظيم القاعدة التي انفردت شبكة إسلام
أون لاين.نت بنشرها والتي دعا فيها
الشعب الأفغاني إلى جهاد الأمريكيين،
متوقعا انهيار الولايات المتحدة التي
وصفها بأنها طاغية ومن دول الكفر.
بدائل
مختلفة
وأعلن
باول وولفويتز نائب وزير الدفاع
الأمريكي في تصريحات لصحيفة "ديلي
تليجراف" البريطانية الجمعة 30-8-2002
أن المسئولين الأمريكيين
والبريطانيين يدرسون بجدية الخطوات
الواجب اتخاذها في حالة تعزيز القوات
الدولية الحالية، لكنه أشار إلى أن
الوحدات الجديدة لن تكون بالحجم
الكبير الذي يريده الرئيس الأفغاني
حامد كرزاي.
وكان
كرزاي قد طالب بنشر قوات المساعدة
الأمنية الدولية (إيساف) بجميع أنحاء
أفغانستان، مؤكدا أن انتشارها خارج
كابول سيساعد على تطبيق القانون وحفظ
النظام.
وأوضحت
تليجراف أن هؤلاء المسئولين يبحثون
عدة بدائل لنشر القوات الجديدة، من
بينها إنشاء قوة رد فعل سريع متنقلة،
تتخذ من كابول مقرا لها، ويمكن إرسالها
إلى أي منطقة تشهد اضطرابات، أو إقامة
وحدات عسكرية تابعة للقوات الدولية في
عدة مدن، من بينها قندهار ومزار الشريف.
وأضافت
أن الولايات المتحدة لن تشارك بجنود في
القوة الجديدة، ولكن ستدعمها في حالات
الطوارئ بغطاء جوي أو وسائل نقل.
ونقلت
الصحيفة عن مسئولين بريطانيين لم تحدد
هويتهم، وصفهم لهذه الخطوة بأنها "تحول
له دلالته وأهميته"، وأنهم مارسوا
ضغوطا شديدة على الولايات المتحدة
لتحديد الخطوات الواجب اتخاذها للتصدي
للاضطرابات التي تشهدها أفغانستان.
وأضاف
المسئولون البريطانيون أن مثل هذا
الإجراء يواجه صعوبات عديدة مثل الحصول
على موافقة الأمم المتحدة وتوفير
المزيد من القوات، بالإضافة إلى عدم
تحديد الدولة التي ستتولى قيادة
القوات الدولية خلفا لتركيا التي
تنتهي قيادتها بنهاية العام الجاري
(2002).
لا
طالبان ولا القاعدة
وكانت
مجموعة أفغانية تطلق على نفسها اسم "الجيش
السري للمسلمين المجاهدين" قد أعلنت
مسئوليتها عن الهجمات التي تعرضت لها
القوات الأمريكية بأفغانستان مؤخرا.
وتعهدت
هذه الجماعة في بيان لها نشرته شبكة
"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء
28-8-2002 باستمرار عملياتها ضد القوات
الأمريكية "انتقاما للأبرياء الذين
قتلهم الهجوم الأمريكي الغاشم حتى
إخراج آخر جندي أجنبي من الأراضي
الأفغانية وقيام أفغانستان مستقلة
وإسلامية".
وأشارت
إلى قيامها بتنفيذ نحو 30 عملية عسكرية
ضد القوات الأمريكية في 6 ولايات جنوب
وشرق أفغانستان، وكذلك في العاصمة
كابول وقاعدة باجرام الجوية شمال
العاصمة، وذلك خلال الفترة من 3-4-2002 حتى
23-8-2002.
وأوضحت
الجماعة أن عملياتها أسفرت عن مصرع 59
جنديا أمريكيا، إضافة إلى 3 جنود
كنديين، فضلا عن 15 جنديا أفغانيا،
وصفتهم بـ"العملاء"، متعهدة
بالقيام بالمزيد من العمليات طالما
بقي الأمريكيون في أفغانستان.
وقالت:
"لا طالبان ولا عناصر القاعدة ولا أي
جهة أفغانية معروفة قامت بهذه
العمليات، بل قام بها أولئك المجاهدون
الأبطال الذين قرروا تأسيس جماعة
جهادية تحت اسم: الجيش السري للمجاهدين
المسلمين، بعد الهجوم الأمريكي الظالم
على أفغانستان".
وكان
مراسلنا قد حصل من مصدر أفغاني على
رسالة قال: "إنها آخر رسالة كتبها
أسامة بن لادن".
وقال
بن لادن في رسالته: "إنني لأصرح من
مكاني هذا بأن الهالات الضخمة التي
ترسم حول هذه الدول الكبرى لا تساوي
جناح بعوضة.. بل لا تساوي شيئًا أمام
قوة الملك الجبار وتأييده للمؤمنين
المجاهدين المخلصين".
وأضاف:
إن من يشك في الأمر فليستفسر من الروس
كيف بدد "الجهاد المبارك أسطورة"
الاتحاد السوفيتي السابق.
وعلم
مراسلنا من مصادر أفغانية موثوق بها أن
هناك جهودا مكثفة للتنسيق بين القائد
الأفغاني غُلب الدين حكمتيار وتنظيم
القاعدة وحركة طالبان.
|