 |
|
بوتين |
"مصرع
20 في انفجار مبنى".. "مقتل 118 في
سقوط طائرة".. "العواصف الطبيعية
أدت إلى وفاة 109 أشخاص".. ليست هذه سوى
أمثلة من عناوين أنباء الكوارث التي
حفلت بها الصحف الروسية في شهر أغسطس
2002، والتي غالبا ما تحفل بها في مثل هذا
الوقت من كل عام.
وربما
يختلف كل عام عن سابقه، ولكن كل
الأعوام في روسيا تتشابه في أن أغسطس
هو شهر الكوارث، والاختلاف لا يقع إلا
في حجم الكوارث التي تحدث في هذا الشهر.
وأكد
استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة "كابا"
الروسية الأحد 1-9-2002 أن 43% من المواطنين
الروس كانوا يخافون أن يلقوا حتفهم
بطريقة غير طبيعية في أغسطس 2002م، بينما
كان 56% منهم يتوقعون انهيارا اقتصاديا
للبلاد في الشهر نفسه.
سيول
من الكوارث!
وتبدو
عملية تتبع الكوارث التي شهدتها روسيا
في ذلك الشهر أمرا مرهقا للغاية.
ففي
صباح 9 أغسطس 2000م استيقظ المواطنون
الروس على خبر انفجار عبوة ناسفة في
محطة مترو أنفاق "بوشكينسكايا"،
ولقي 17 شخصاً مصرعهم في ذلك الحادث،
معظمهم من الأطفال.
ولم
تمر 48 ساعة حتى غرقت الغواصة الذرية
"كورسك"، ولقي 112 ضابطا من قوات
البحرية مصرعهم، وانخفضت شعبية الرئيس
الروسي فلاديمير بوتين من 67% إلى 29%
بسبب اتهامه بالإهمال في معالجة
الحادث.
وبعد
ذلك الحادث اعتقد الروس أن الكوارث
أخذت نصيبها من أغسطس هذا العام، إلا
أن حريقا هائلا اندلع في الدور 234 من
مبنى الإذاعة والتليفزيون بموسكو في
29-8-2000 واستمر أكثر من 23 ساعة، وتسبب في
انقطاع الإرسال التليفزيوني في موسكو
لمدة 13 يوما.
آلاف
الحرائق
وفي
أغسطس 2002 اندلع أكثر من 200 حريق في
غابات قرب موسكو، وأكثر من 10 آلاف حريق
في شرق روسيا، ولقي 16 جنديا روسيا
مصرعهم عندما فجر لهم المقاتلون
الشيشان عرباتهم في جنوب الشيشان. وشهد
جنوب روسيا ظواهر طبيعية مدمرة أسفرت
عن مصرع ما يزيد عن 100 شخص.
وفي
19 -8-2002 أسقط المقاتلون الشيشان مروحية
من طراز "إم آي- 26"، ولقي 118 شخصا
حتفهم. وفي اليوم التالي انفجر مبنى
سكني في قلب موسكو ولقي 9 مواطنين حتفهم.
وفي نفس اليوم انفجر مبنى آخر في شرق
روسيا بسبب الغاز ولقي 15 مواطنا مصرعهم.
وفي
30 أغسطس 2002 سقطت طائرة نقل روسية من
طراز "إن-2" في شرق روسيا ولقي 21
راكبا مصرعهم. وفي آخر أيام الشهر شهدت
موسكو مشاحنات عنيفة في إضراب العام
قرب محطة مترو "ونيفيرسيتيت"
والذي اشترك فيه 500 شخص.
كل
هذا أثار تساؤلات عديدة لدى الشعب
الروسي: من المسئول عن هذه الكوارث؟ هل
هو أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة؟
أم شامل باساييف زعيم المقاتلين
الشيشان؟! صحيفة "نوفايا جازيتا"
كانت لديها إجابة مختلفة؛ فقد قالت: إن
سبب كل الكوارث هو فلاديمير بوتين نفسه!
.