حذر
وزير الدفاع التركي "شاقمق أوغلو"
الفصائل الكردية في شمال العراق بشن
عمليات عسكرية ضدها إذا ما استغلت
الضربة العسكرية الأمريكية المحتملة
على العراق لإعلان دولة مستقلة.
وقال
أوغلو في حديث لوكالة أنباء الأناضول
الأحد 1-9-2002: "قوانين الأمم المتحدة
تنص على أن من حق الدول القيام بعمليات
على حدودها للحفاظ على أمنها".
وأشار
إلى أن الجيش التركي قام في الماضي
بعمليات عديدة على الحدود ضد
المتمردين الأكراد الأتراك الذين
كانوا يطالبون بحكم ذاتي كردي في جنوب
شرق تركيا، محذرا من قيام تركيا
بعمليات مماثلة إذا لاحظت تهديدا
محتملا على حدودها.
يشار
إلى أن الجنرال "حلمي أوزكوك"
رئيس الأركان الجديد في الجيش التركي
كان قد كشف الجمعة 30-8-2002 أن بلاده لها
وجود عسكري في شمال العراق الذي يسيطر
عليه الأكراد، لكنه لم يعط أي تفاصيل
بشأن هذا الوجود.
وكانت
تركيا قد صعدت من لهجتها الرافضة لقيام
دولة كردية في شمال العراق، موضحة أنها
لن تقف مكتوفة الأيدي أمام فرض سيطرة
كردية على مناطق التركمان في العراق،
بعد أن أعلن مسعود البارزاني زعيم
الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي
عن اعتزامه ضم مدينة كركوك ذات
الأغلبية التركمانية وإعلان دولة
كردية مستقلة إذا ما نجحت واشنطن في
قلب نظام الرئيس العراقي صدام حسين.
ووجهت
وزارة الخارجية التركية مذكرة احتجاج
شديدة اللهجة الأربعاء 21-8-2002
للبارزاني، مهددة بعدم تجديد صلاحية
جواز السفر الدبلوماسي التركي الذي
يحمله، والذي حصل عليه عام 1992م.
وتعارض
تركيا بقوة إنشاء دولة كردية؛ خشية أن
يؤدي ذلك إلى إحياء التطلعات الكردية
الانفصالية على أراضيها، في الوقت
الذي تخشى فيه من أن يؤدي اندلاع حرب في
العراق إلى إضعاف اقتصادها الذي يعاني
من أزمة حقيقية.
يذكر
أن شمال العراق لم يعد خاضعا لسلطة
بغداد منذ حرب الخليج عام 1991، وتم
تقسيمه إلى جزأين، يسيطر الحزب
الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود
البارزاني على أحدهما، أما الجزء
الآخر فيسيطر عليه الاتحاد الوطني
الكردستاني بزعامة جلال الطالباني،
ويشتمل كل منهما على حكومة وجيش خاصين
به