اعتبر
خبراء أتراك أن قرار المحكمة
الدستورية الصادر لصالح "حسن جلال
جوزل" الرئيس السابق لحزب البعث
الجديد، الممنوع من ممارسة العمل
السياسي، يدعم "رجب طيب أردوغان"
رئيس حزب العدالة والتنمية للترشيح
للبرلمان، وتوقعوا أن يتقدم الأخير
بأوراق ترشيحه في غضون الأيام القليلة
القادمة.
وقالوا:
"إن هذا القرار قد حسم بشكل نهائي
مسألة حق أردوغان في التقدم للترشيح
لعضوية البرلمان التي أثيرت مؤخراً
بعد رفض محكمة أمن الدولة بديار بكر في
8-8-2002 شطب الحكم المذكور من صحيفة
الحالة الجنائية لطيب أردوغان بعزله
سياسيا، معللة قرار الرفض بعدم انتهاء
فترة العقوبة التكميلية بالعزل
السياسي".
وأعلن
الدكتور "برهان قوزو" أستاذ
القانون بجامعة إستانبول لمحطة أخبار
"سي.إن.إن" التركية مساء السبت
31-8-2002 أن الطريق مفتوح الآن على
مصراعيه أمام أردوغان للترشيح لعضوية
البرلمان، مشيرا إلى حقه في ممارسة
حياته السياسية بشكل طبيعي دون موانع.
وكانت
المحكمة الدستورية التركية قد أصدرت
السبت قرارًا باعتبار الحكم الصادر ضد
"جوزل" كأن لم يكن، كما رفضت
المحكمة طلب الاعتراض المقدم من
النائب العام التركي بخصوص استمرار
فترة العزل السياسي لجوزل، مؤكدة أن
النص القانوني الذي صدر بموجبه الحكم
ضد جوزل -أيضا أردوغان- قد انتهى
بالتعديلات القانونية التي أدخلت على
نص المادة 312/عقوبات.
يأتي
قرار المحكمة الدستورية قبل حوالي 11
يوماً من انتهاء المهلة القانونية
للتقدم بأوراق الترشيح لعضوية
البرلمان التركي، على هامش الانتخابات
العامة المبكرة المزمع إجراؤها في
الثالث من نوفمبر 2002.
وكانت
محكمة أمن الدولة بمحافظة ديار بكر قد
أصدرت في عام 1999م ضد أردوغان قرارا
مماثلاً مستندًا لنفس المادة
القانونية يقضي بحبسه عامًا، ومنعه من
ممارسة السياسة لمدة ثلاثة أعوام،
وأمضى أردوغان عقوبة السجن، وخرج بعد 5
أشهر لحسن السير والسلوك، غير أنه يقضي
في الوقت الحالي عقوبة العزل السياسي.
من
جهته عبر أردوغان عن سعادته بصدور قرار
المحكمة الدستورية لصالح جوزل،
معتبرًا أنه قد أزال العقبات من أمام
ترشيحه للبرلمان التركي، جاء ذلك
أثناء افتتاحه فرع الحزب فى مدينة
إستانبول، وقيامه بتعليق رمز الحزب أو
شارته على صدر أعضاء البرلمان الثلاثة
المستقيلين من حزب "الوطن الأم"
مؤخراً، وبينهم "آرقان مومجو"
النائب السابق لرئيس حزب الوطن الأم.
وفى
رده على سؤال من الصحافة التركية بشأن
ما ذكرته إحدى الصحف الإيطالية من أن
حزب العدالة حزب إسلامي، ومدى قبوله
لهذا الوصف.. قال أردوغان: "نحن لسنا
حزبًا إسلاميًّا أو نستند للمحور
الديني في عملنا الحزبي، كما أني أرى
أن وصفنا بهذا أو استخدام كلمة إسلامي
فيه إهانة وعدم احترام للإسلام".
يُشار
إلى أنه كان من المقرر أن يترك أردوغان
رئاسة الحزب في 19-10 -2002، تنفيذا لقرار
المحكمة الدستورية الذي أعطى حزب
العدالة مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاعه،
فيما يختص برئاسة أردوغان ومشاركته في
لجنة تأسيس الحزب. وقد سبق أن ذكر
أردوغان أنه سينفذ قرار الدستورية
ويترك الحزب، على أنه سيكون للجنة
المركزية للحزب الحق فى توكيله أو
إعادة انتخابه من جديد.