استنكرت
اللجنة الوطنية لمقاطعة البضائع
والمصالح الأمريكية في سوريا دعوة
وزارة الشئون الاجتماعية الجمعيات
الأهلية الخيرية للاجتماع بممثلين عن
السفارة الأمريكية للتعرف على "التراث
الأمريكي في العمل الخيري"، وعلى
آليات وأساليب الحصول على المساعدات
والهبات الخارجية. واعتبرت اللجنة أن
هذه اللقاءات تهدف إلى اختراق العمل
الخيري.
وقالت
اللجنة في بيان وزع في العاصمة السورية
دمشق، وحصلت "إسلام أون لاين.نت"
على نسخة منه الأحد 1-9-2002م: "تمثل هذه
الدعوة استفزازاً وتحدياً لمشاعر
ومواقف جماهير شعبنا التي تتابع
يوميًّا التهديدات التي تطلقها
الإدارة الأمريكية ضد سوريا والعراق
وبقية الشعوب العربية، وتشاهد المجازر
البشعة التي ترتكبها هذه الإدارة على
أيدي الصهاينة في فلسطين".
وأضافت:
"لقد كان حريًّا بوزارة الشئون
الاجتماعية والعمل أن تدعو المواطنين
للتعرف على التراث الأمريكي في
الإرهاب والجريمة المنظمة؛ من
هيروشيما وناجازاكي وفيتنام إلى
فلسطين، مروراً بعشرات بل مئات
الجرائم التي ارتكبتها بحق الشعوب
كافة في أمريكا اللاتينية وآسيا
وأفريقيا.
فهل أصبحت وزارة الشئون
الاجتماعية والعمل معنية بتجميل صورة
الولايات المتحدة الأمريكية لدى الشعب
العربي في سوريا؟".
واعتبرت
اللجنة هذه الدعوة للاجتماع بممثلين
عن السفارة الأمريكية خروجاً عن
تقاليد العمل الوطني الذي تلتزم به كل
المؤسسات الرسمية والشعبية في البلاد،
لما تقدمه من خدمة كبيرة للسفارة
الأمريكية وما تمثله بتسهيلها مهمة
اختراق مجتمعنا الأهلي والخيري - حسب
تعبيرها.
ويُذكر
أن المثقفين السوريين قد أعلنوا في
نوفمبر عام 2000 "ميثاق شرف"،
يلتزمون بموجبه بمقاطعة المؤسسات
الأمريكية الرسمية، وبعدم تقديم
المساعدة لها أو التعاون معها بأي شكل
كان. وتشهد سوريا - مثلها مثل غالبية
الأقطار العربية - حملة لمقاطعة
المنتجات الأمريكية، احتجاجا على موقف
واشنطن المنحاز لإسرائيل.