|

|
ثورة
الفاتح تستسلم للشرعية الدولية
|
|
طرابلس
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 1-9-2002م
|
 |
|
لن أحتج بعد اليوم..!
|
أعلن
الزعيم الليبي العقيد "معمر القذافي"
أن بلاده ستنصاع من الآن فصاعدا "للشرعية
الدولية" بعد أن احتجت عليها لفترة
طويلة. جاء ذلك في خطاب ألقاه مساء
السبت 31-8-2002 بمناسبة الذكرى الـ 33
لثورة الفاتح في الأول من سبتمبر في
مدينة "سبها" جنوب طرابلس.
وأضاف
القذافي: "لا يمكن إلا أن نستسلم
للشرعية الدولية مهما كانت مزورة من
قِبل أمريكا وإلا فسنداس بالأقدام"،
وقال: "سياسة ليبيا القادمة ستصبح
جزءا من سياسة الاتحاد الأفريقي،
وبالتالي فإن ليبيا لن تتصرف بمفردها
مستقبلا". وتابع: "إن الذين كانوا
يقولون بأن ليبيا دولة مارقة لن
يستطيعوا ذلك بعد أن أصبحت سياستها
جزءًا من سياسة الاتحاد الأفريقي".
وأدان
القذافي في كلمته العمليات الإرهابية
التي يمارسها جيش إسرائيل ضد
الفلسطينيين في الأراضي المحتلة،
وأعلن أنه سيقدم إلى الاتحاد الأفريقي
الكتاب الأبيض الذي يتضمن حل القضية
الفلسطينية بإقامة دولة ديمقراطية
واحدة للفلسطينيين والإسرائيليين مع
عودة جميع اللاجئين، وجعل هذه الدولة
الجديدة خالية من أسلحة الدمار
الشامل، وأن تجرى فيها انتخابات
رئاسية حرة تحت إشراف الأمم المتحدة،
وقد يكون رئيسها إسرائيليا أو
فلسطينيا.. واعتبر أن ذلك هو الحل
الوحيد للأزمة الحالية.
وجدد
القذافي إدانته للتهديدات الأمريكية
والبريطانية الموجهة لضرب العراق
ومحاولة تغيير نظام الحكم فيه،
متسائلا: هل للعراق الحق في تغيير نظام
الحكم في بريطانيا أو أمريكا؟ ووصف هذه
التهديدات بأنها "منتهى الجنون
والإرهاب، وهو أمر غير مقبول".
وتابع
قائلا: "إن على الولايات المتحدة أن
تفهم أن مناطق البترول حساسة جدا، ويجب
أن تبتعد عن اللعب بالنار في مناطق
البترول ومنها الأراضي العراقية".
واعتبر أن نظام صدام حسين يشكل ضمانة
لاستقرار هذا القسم من العالم بالنسبة
للأوروبيين.
جامعة..
ذليلة
ومن
جهة أخرى أعلن القذافي أن ليبيا لا
تستطيع التعلق بعواطفها مع العرب
الذين مزقتهم العولمة ومشروع برشلونة (الشراكة
مع أوروبا). مضيفا أن الجامعة العربية
"لا معنى لها.. ذليلة وفاشلة.. ولا
تساوي شيئًا"، وأكد "أن الأمل الآن
بالنسبة لليبيا هو أفريقيا وليس
بترولنا"، وقال: "إننا بالوحدة
الأفريقية أصبحنا قارة شاسعة غنية
تعطي الأمل لأحفادنا ونعيش في رخاء".
يُذكر
أن القذافي دشن توجهًا نحو القارة
الأفريقية في أعقاب مساندة دول القارة
لليبيا إبان قضية لوكيربي، وخرق
الحصار عقب قرار لقمة واجادوجو 1998.
وقد
عبر القذافي أكثر من مرة عن عدم تشرفه
بالانتساب للعرب الذين رفضوا خرق
الحصار على ليبيا ، على حد قوله.
ومن
جهة أخرى تشهد العلاقات الليبية
الأمريكية مؤشرات ودية غير معلنة منذ
تحول ليبيا نحو أفريقيا، وإعلانها
وقفها دعم المنظمات التي تعتبرها
واشنطن إرهابية.
|