|

|
بريطانيا
وإيطاليا تستعدان للالتفاف على
"الجنائية"
|
|
ألسينير
(الدانمارك) – (أ ف ب) - إسلام أون لاين.نت/31-8-2002
|
 |
|
رئيس وزراء إيطاليا |
تستعد
إيطاليا وبريطانيا لتوقيع اتفاق ثنائي
مع الولايات المتحدة الأمريكية يقضي
بمنح الرعايا الأمريكيين حصانة أمام
المحكمة الجنائية الدولية.
وأكد
دبلوماسي غربي -في حديث لوكالة الأنباء
الفرنسية السبت 31-8-2002 على هامش اجتماع
غير رسمي لوزراء خارجية الدول الـ15
الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في "ألسينير"
شمال مدينة كوبنهاجن- أن بعض الدول
أعربت عن عدم استعدادها للتفاوض مع
الولايات المتحدة بشأن هذا الاتفاق
الثنائي.
وأوضح
أن إيطاليا وبريطانيا هما الدولتان
الوحيدتان اللتان عبرتا عن استعدادهما
علنا للتفاوض مع واشنطن في هذا الخصوص.
وكان
"سيلفيو برلسكوني" رئيس الوزراء
الإيطالي الذي يتولى حقيبة الخارجية
أيضا قد ذكر في حديث للصحف الإيطالية
لدى وصوله مساء الجمعة 30-8-2002 إلى "ألسينير"
أن إيطاليا تفكر في السير باتجاه توقيع
اتفاق مع الأمريكيين.
وقال
برلسكوني: "لسنا مرتبطين بمواقف
الاتحاد الأوروبي" في هذا المجال،
وإن "كل دولة وقعت وثائق المحكمة
الجنائية الدولية فعلت ذلك بنفسها".
يشار
إلى أن من أبرز المعارضين لأي اتفاق
ثنائي مع الولايات المتحدة: فرنسا
وألمانيا والنمسا والسويد.
فقد
أعلنت "بينيتا فيريرو فالنر"
وزيرة خارجية النمسا السبت 31-8-2002 أنه
من المهم ألا تكون هناك حصانة في
المحكمة الجنائية.
قطع
المساعدة العسكرية
ولم
تنضم كل من الصين وروسيا والولايات
المتحدة وإسرائيل إلى المحكمة
الجنائية. وتعتبر الولايات المتحدة أن
المحكمة الجنائية الدولية تنال من
سيادتها، ويمكن أن تؤدي إلى محاكمات
ذات دوافع سياسية لأمريكيين يعملون
خارج الحدود الأمريكية بما في ذلك
الجنود.
وبالرغم
من عدم مشاركة الولايات المتحدة في
المحكمة الجنائية الدولية فإن ذلك لا
يعفي مسئوليها من المحاكمة؛ إذ يمكن
محاكمة أمريكيين أو دول أخرى رفضت
التوقيع على المعاهدة في أي قضية إذا
ما كانت الدولة التي وقعت فيها الجرائم
قد صدّقت على المعاهدة.
ومارست
الولايات المتحدة ضغوطها على الدول
الموقّعة على معاهدة إنشاء المحكمة
الجنائية الدولية؛ لإرغامها على توقيع
اتفاقيات ثنائية خاصة تضمن لواشنطن
عدم مثول جنودها أمام هذه المحكمة، حيث
صدق الكونجرس الأمريكي على قانون
بمقتضاه تقطع واشنطن المساعدة
العسكرية عن الدول التي ترفض التوقيع
على هذه الاتفاقيات الثنائية.
ووقعت
رومانيا وإسرائيل وتيمور الشرقية
وطاجيكستان على اتفاقات تستثني
العسكريين الأمريكيين العاملين لدى
هذه الدول من المثول أمام المحكمة
الدولية.
ودفعت
الولايات المتحدة مجلس الأمن إلى
اعتماد القرار رقم 1422 الذي يمنح
الحصانة لمدة عام لجميع الأمريكيين
المشاركين في عمليات حفظ السلام في
العالم أمام المحكمة الجنائية
الدولية، وذلك بعد تهديد الإدارة
الأمريكية بسحب جميع قواتها المشاركة
في حفظ السلام في جميع أنحاء العالم.
ومن
جانبها دعت المفوضية الأوروبية
الإثنين 12-8-2002 الدول المرشحة للانضمام
إلى الاتحاد الأوروبي إلى عدم السير
على خُطا رومانيا التي وقّعت مع
الولايات المتحدة اتفاقا حول عدم
تسليم مواطنين أمريكيين إلى المحكمة
الجنائية الدولية؛ مما أغضب الإدارة
الأمريكية التي اعتبرت هذه الدعوة
مرفوضة.
ابتزاز
أمريكي
ووجهت
منظمة "هيومن رايتس ووتش"
الحقوقية دعوة إلى كافة الدول للصمود
أمام "الابتزاز الأمريكي"
المتمثل في حرمان البلاد التي لا تنصاع
إلى رغبات إدارة الرئيس الأمريكي جورج
بوش من المساعدات العسكرية الأمريكية.
يذكر
أن المحكمة الجنائية الدولية -وهي أول
محكمة دائمة مكلفة بقضايا الإبادة
وجرائم الحرب- قد أنشئت الإثنين 1-7-2002م
في لاهاي في أجواء من الأزمة بين
الولايات المتحدة وحلفائها
الأوروبيين.
|