نفت
دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة
القدس المزاعم الإسرائيلية التي تقول
بأن الحائط الجنوبي الشرقي للمسجد
الأقصى المحاذي لحائط البراق أو ما
يسميه اليهود بحائط "المبكى" مهدد
بالانهيار بسبب أعمال الترميم التي
تقوم بها الأوقاف الإسلامية.
وقال
الشيخ "ناجح بكيرات" رئيس لجنة
التراث الإسلامي بوزارة الأوقاف
الفلسطينية لمراسل شبكة "إسلام أون
لاين.نت" الأربعاء 28-8-2002: "إن
دائرة الأوقاف قامت بأعمال الترميم
ونصب -سقالات - لإصلاح الحائط بعد حدوث
بعض التصدعات فيه، وإن أعمال الترميم
كانت تسير بشكل جيد حتى شهرين مضيا
عندما منعت الشرطة الإسرائيلية لجنة
الإعمار من تكملة أعمالها".
وأضاف
بكيرات: لقد استاء الإسرائيليون من
أعمال الإعمار التي تقوم بها وزارة
الأوقاف بسبب أهداف خبيثة لديهم
ووجدوها فرصة للتدخل في شؤون عمارة
الأقصى. وحذر بكيرات من خطورة هذا
التدخل الذي سيكون سابقة تمكن سلطات
الاحتلال من التدخل في سائر أعمال
عمارة الأقصى.
وندد
رئيس لجنة التراث الإسلامي بأوقاف
فلسطين بالدعوات الصادرة لإغلاق
المصلى المرواني بزعم المحافظة على
الحائط، وقال: "أي إغلاق لأي مكان
سيحوله إلى مكان مهجور وعرضة للانهيار".
وأضاف
أن الحائط الذي يتحدثون عنه موجود في
الحائط العلوي من المصلى المرواني،
ولا علاقة على الإطلاق بين إغلاق
المرواني وبين موضوع حائط البراق؛
فهذه دعوات مشبوهة يصدرها اليهود
الذين يسعون للاستيلاء على المصلى.
من
جانبه، نفى مدير دائرة الأوقاف
الإسلامية في القدس "عدنان الحسيني"
تعرض الحائط للانهيار، مشددًا على أن
هناك مؤامرة سياسية تقف خلف تقرير هيئة
الآثار الإسرائيلية حول احتمال انهيار
الجدار الجنوبي للحرم.
وقال
الحسيني: "الأوقاف الإسلامية بدأت
فعليا بعمليات الترميم العادية للجدار
قبل نحو 7 أشهر، ولكنها لا تعتزم السماح
للاحتلال بالتدخل بأعمال الترميم".
أما
الشيخ محمد حسين مدير المسجد الأقصى
فقد اتهم دائرة الآثار الإسرائيلية
بالتواطؤ مع الحكومة الإسرائيلية في
مؤامرة تهدف لخلق وقائع جديدة في إدارة
شئون المقدسات الإسلامية ورعايتها عبر
تلفيق تقارير عن سلامة الحائط وخطر
انهياره على المصلين و الزوار.
وقال
حسين: "سلطات الاحتلال تحاول
استغلال أكاذيب دائرة الآثار لفرض
وقائع جديدة وتحقيق مكاسب سياسية عبر
التدخل في الشؤون الإدارية للمسجد بما
يخدم أطماعها المبيتة"، وأضاف:
الحائط المشار إليه جزء من المسجد
الأقصى، وهو حق إسلامي بقرار رباني لا
يمكن لمسلم أو فلسطيني التفريط أو
التهاون فيه.
من
جانبها، نددت الهيئة الإسلامية العليا
في القدس بالتصريحات الإسرائيلية التي
أدلى بها "إيهود أولمرت" رئيس
بلدية القدس الغربية، ووزير الداخلية
الإسرائيلي "إيلي يشاي" فيما
يتعلق بالسيادة على المسجد الأقصى
والتي تأتي بعد أيام على ذكرى إحراق
المسجد الأقصى.
وقالت
الهيئة في بيان أصدرته الثلاثاء 27-8-2002:
"إن هذه التصريحات هي حلقة جديدة في
نوايا المحتلين الإسرائيليين للتدخل
في شؤون المسجد الأقصى تحت ذريعة أعمال
الترميم والصيانة التي تقوم بها إدارة
الأوقاف الإسلامية في القدس".
وكان
أولمرت قد صرح للإذاعة الإسرائيلية
معقبا على ما أثير حول خطر سقوط الحائط
أنه يتوجب على الحكومة الإسرائيلية أن
تقرر تطبيق سلطتها وحقها الطبيعي تجاه
جبل الهيكل (المسجد الأقصى)؛ لأن الخطر
الذي يحدق به كبير وجميع المبادرات مع
مسئولي الأوقاف فشلت