من
جانبهم، ندد نواب من كتلة الجبهة
الإصلاحية في البرلمان الإيراني
بتحطيم وإحراق تماثيل أصفهان،
وانتقدوا موقف إمام جمعة المدينة
المعارض لنصب تمثال جديد للثائر
الكردي "كاوة الحداد" بعد موافقة
البرلمان على اقتراح لنواب الأقلية
الكردية بهذا الشأن.
وقال
النائب الإصلاحي أحمد شيرزاد في
تصريحات لصحيفة "همبستكي"
الإيرانية الثلاثاء 27-8-2002: "إذا
أردنا أن نحيا وفق نمط التفكير الذي
طرحه خطيبا صلاة الجمعة في أصفهان
وطهران حول حرمة التماثيل؛ فعلينا أن
نلقي جانبا جميع الآثار التراثية
والمفاخر الحضارية التي تجتذب إليها
محبي الفن من أنحاء العالم".
وأضاف
شيرزاد: سيصبح تراث الفن الإسلامي في
قباب مساجد أصفهان بمثابة عبث؛ لأنه
بإمكان المصلين أداء الصلاة تحت سقف
عادي بدون قبة أو أية لمسات فنية،
وتابع قائلا: "إن مشاعر الأشخاص
الذين اندفعوا لتحطيم التماثيل لا
تدرك الفن وأثره على الحياة
الاجتماعية، وهم يتصورون أن الناس
ليسوا محتاجين إلا الأمور الأولية
التي تسد احتياجاتهم".
وقال
النائب أكرم مصوري للصحيفة ذاتها: "إن
التاريخ لا يحترم أبدا رأي الذين
أصدروا أحكام التدمير ضد التماثيل
واستخدموا القوة لتدميرها"، وانتقد
بشدة من أسماهم بـ"جماعات الضغط
المتشددة".
وأضاف
مصوري: لقد تم إنشاء التماثيل بطريقة
قانونية، ولا يحق لمن لهم وجهات نظر
مختلفة القيام بتحطيمها بدون إذن من
الجهات المختصة.
يأتي
هذا الأمر في وقت تتعالى فيه احتجاجات
الإصلاحيين على صمت الجهات الأمنية
إزاء تنامي أنشطة الجماعات الموالية
للتيار المحافظ في أصفهان ومدن أخرى،
وقيامها في الآونة الأخيرة بمهاجمة
عدد من الاحتفالات الغنائية
والموسيقية.
وتضم
مدينة أصفهان العديد من الأعمال
الفنية والآثار النفيسة التي تعود
لحقبة حكم الصفويين حين كانت عاصمة لهم.
ورغم
وجود أحاديث واردة عن أئمة المسلمين
الشيعة بتحريم التجسيم ونصب التماثيل
فإن المعاصرين من فقهاء المذهب
الجعفري أجازوا النُصُب الرمزية
والتماثيل النصفية، وغضوا الطرف عن
التماثيل التي أقيمت في عهود ما قبل
قيام الجمهورية الإسلامية في إيران
عام 1979م.
يشار
إلى أن مدينة أصفهان قد شهدت عدة
مواجهات بين المؤيدين للتيار الإصلاحي
وجماعة أنصار حزب الله المحسوبة على
التيار المحافظ.