حذر
الرئيس الإيراني محمد خاتمي بشدة
الحكومة الأمريكية من أي هجوم على
إيران، كما جدد معارضة بلاده القوية
للعدوان الأمريكي المحتمل على بغداد،
معتبرا أنه سيشكل "سابقة خطيرة تهدد
أمن العالم".
وقال
خاتمي في مؤتمر صحفي الأربعاء 28-8-2002 :
"إنني أحذرهم (الأمريكيين) من أن
يقوموا بأمر يعود عليهم بالضرر؛ لأن
الهجوم على إيران لا يعني إيران فقط،
بل يزيد من انعدام الأمن في المنطقة
وفي كل مكان".
وأضاف:
لن نعطيهم ذريعة، ولكن إذا قاموا بأي
عمل ضدنا فإنني أؤكد أن الشعب والحكومة
سيكونان مصممين على الدفاع عن استقلال
البلاد وسلامة أراضيها".
ومضى
الرئيس الإيراني يقول: إن الإدارة
الأمريكية "متطرفة، وتتسم بنزعة إلى
الحرب آمل ألا ينجرّ الأمريكيون إلى
هذا الشر"، في إشارة للهجوم على
إيران.
تهديد
للعالم أجمع
وعلى
الصعيد العراقي، أكد خاتمي بقوة عدة
مرات خلال تصريحاته معارضة إيران
للهجوم الأمريكي المحتمل على العراق،
وقال: إن الولايات المتحدة تريد التدخل
في العراق رغم إجماع الأسرة الدولية
على معارضة ذلك، وهذا التدخل سيشكل
سابقة خطيرة يمكن أن تهدد الأمن في
العالم.
وكان
الرئيس الأمريكي جورج بوش قد رأى في
يناير 2002 أن إيران تشكل مع العراق
وكوريا الشمالية "محور الشر"،
ملمحا إلى احتمال استهدافها في الحملة
الأمريكية ضد "الإرهاب".
صلاحيات
أكبر
وعلى
جانب آخر، أعلن الرئيس الإيراني أنه
سيتقدم قريبا بمشروع قانون يمنح
الرئيس صلاحيات أكبر من أجل التجاوب
بشكل أفضل مع تطلعات الشعب، خصوصا على
الصعيد الاقتصادي.
وقال: "إن رئيس الجمهورية يجب أن
يتمكن من العمل بمزيد من السلطة، وذلك
مع التزام كامل بالدستور".
ومن جهته عبر مرشد الجمهورية
الإسلامية آية الله علي خامنئي عن أمله
في نجاح حكومة الرئيس محمد خاتمي،
داعيا وزراءه إلى البقاء في مناصبهم.
وقال
خامنئي في تصريحات نشرتها صحيفة "إيران
نيوز" الأربعاء 28-8-2002: إن أي نجاح
للحكومة هو نجاح للنظام برمته، وكل خلل
فيها خلل للنظام، لذلك أطلب من كل
المهتمين بمصير البلاد السعي من أجل
نجاح الحكومة.
وأكد خامنئي أن انتقاد سلوك الحكومة
ليس محظورا، لكن ليس هناك أي تبرير أو
سبب منطقي للسعي إلى تدمير الحكومة.
وأضاف
أن فن القيادة يعلمنا تجاوز العراقيل؛
لأن أي عقبة يجب ألا توقف تقدمكم، أو
تدفعكم إلى التخلي عن مهامكم.
وكان
الناخبون الإيرانيون قد أعادوا انتخاب
خاتمي لولاية رئاسية ثانية في 2001
للقيام بإصلاحات في الجمهورية
الإسلامية. ورغم أنه يتمتع بغالبية
كبيرة في مجلس الشورى فإن صلاحياته
محدودة.