|

|
سجينة "طالبان" تعتنق الإسلام
|
|
شيكاغو - محمد أيوب خان – إسلام أون لاين.نت/27-8-2002م
|
 |
|
إيفون
|
أعلنت
الصحفية البريطانية "إيفون ريدلي"
التي كانت محتجزة داخل سجون حركة
طالبان عام 2001 أنها في طريقها لإشهار
إسلامها.
وقالت
"ريدلي" - 44 عاما - في حديث أجرته
معها شبكة إسلام أون لاين.نت: "لقد
نشأت كبروتستانتية، وكنت أنشد الأغاني
في كورال كنيسة إنجلترا، كما عملت أيضا
كمدرسة أيام الآحاد في قريتي شمال
إنجلترا".
وأشارت
ريدلي إلى أنه كان لديها معرفة سيئة عن
الإسلام، حيث تقول: "لقد تأثرت
بالطبع بكل ما سمعت من أكاذيب عن أن
المسلمات يعانين من استعباد، وأن دين
الإسلام هو دين شرير وعنيف ومليء
بالتعصب".
وأضافت
ريدلي: "أنا في طريقي الآن إلى
اعتناق الإسلام"، وتقوم ريدلي في
الوقت الحالي بوضع كتاب تسرِد فيه
التجربة التي خاضتها في أفغانستان تحت
عنوان "في أيدي طالبان".
وبررت
الصحفية البريطانية اعتناقها الإسلام
قائلة: "لقد تعهدت لأحد شيوخ طالبان
بأنني سأدرس الإسلام إذا تم إطلاق
سراحي"، مضيفة: لقد سألني عما إذا
كنت أرغب في اعتناق الإسلام، غير أني
خشيت أن أقول نعم أو لا؛ لأن كلتا
الإجابتين قد تجعلهم يعتقدون أني أسخر
منهم أو أهينهم، ومن ثم يكون جزائي
الرجم.
وروت
"ريدلي" كيف قضت أيامها كرهينة
لدى أفراد طالبان، وقالت: "لقد كنت
أشعر بالخوف الشديد، ليس فقط لأن الذين
يحتجزونني هم أكثر الأنظمة شرا ووحشية
في العالم - هذه كلمات الرئيس الأمريكي
جورج بوش، وليست كلماتي - ولكن أيضا
لأنهم يكرهون النساء".
عاملوني
باحترام
وتابعت:
لم أكن أعتقد أنني سأرى غروب الشمس في
اليوم الأول من سجني، كما توقعت عدة
مرات أنه سيتم إعدامي أو ضربي بالسياط،
لقد حدث ذات مرة أني فقدت أعصابي وسببت
وبصقت على من أسروني داخل سجن كابول.
وأضافت:
لقد اعتقدت آنذاك أن الرد سيكون
عدوانيا، لكنهم أخبروني أنني ضيفتهم
وأخت لهم. وقالت الصحفية البريطانية:
"كانوا يعاملونني باحترام شديد، على
الرغم من أنني دخلت بلادهم بشكل غير
شرعي دون أن يكون معي جواز سفر، لقد كنت
مخطئة بالفعل".
وأضافت:
كان يمكنهم اتهامي ومحاكمتي بكل
سهولة، إن معاملة أكثر الأنظمة شرا
ووحشية في العالم تتناقض تماما مع
الأسلوب الذي يتم التعامل به مع أسرى
جوانتانامو بكوبا.
وبسؤالها
عن الذي ستفعله "ريدلي" إذا قابلت
أحد أفراد طالبان الذين احتجزوها،
أكدت أنها قابلتهم بالفعل وقالت: "لقد
اصطحبت ابنتي دايسي – 9 أعوام – في
رحلة إلى أفغانستان شهر مايو 2002،
وذهبنا إلى أحد المطاعم التي تقع على
بعد أربع ساعات من العاصمة كابول،
وهناك رأيت بعض أفراد القاعدة وطالبان".
وأضافت:
لقد تعرفت على ثلاثة من مختطفيَّ وشعرت
بالذعر، وقد اقترب أحدهم مني وتحدث إلى
المترجم الخاص بي وسألني ما الذي جعلني
أعود إلى أفغانستان؟ وقال لي: لقد
أعجبنا حديثك عنا عندما عدت إلى لندن،
نشكرك على أنك لم تقولي سوى الحقيقة.
الملا
عمر
ومن
جهة أخرى قالت "ريدلي": "إن
الشخص الذي أرغب في أن أتحدث معه هو
الملا عمر زعيم حركة طالبان الذي أصدر
أمرا بإطلاق سراحي لأسباب إنسانية،
أريد أن أعرف لماذا يعاملون نساءهم
بهذه الدرجة من السوء؟"
وبمقارنة
حقوق المرأة في القرآن والمجتمع
الغربي، قالت ريدلي: "إن الشيء
الوحيد الذي دققت فيه وأنا أقرأ القرآن
هو قوانين الطلاق والملكية، لقد
انبهرت جدا"، وأضافت: لقد كنت سعيدة
وأنا أرى أن للمرأة نفس حقوق الرجل من
الناحية التعليمية والروحية.
وأشارت
الصحفية البريطانية إلى أن أحداث 11
سبتمبر هي أفضل وأسوأ شيء حدث للإسلام،
وأشارت قائلة: "أعلم أن ثقة الكثيرين
قد تحطمت"، وقالت ريدلي متوجهة
بحديثها إلى المسلمين: "يجب أن
تشعروا بالفخر من أمرين، هما كونكم
مسلمين، والمبادئ التي تدافعون عنها".
وقالت:
"احذروا من الممسكين بأبواب السلطة
والمتظاهرين بمناصرة بعض الآراء نيابة
عنكم بحجة أنها في مصلحتكم"، وأضافت
أن أكثر الأشياء روعة في الإسلام هو أن
صلتك بالله مباشرة، فلست بحاجة إلى
وسيط.
|