|

|
المستثمرون
يفرون من الأسهم الأمريكية
|
|
خالد حنفي - وكالات - إسلام أون لاين.نت/26-8-2002م
|
ذكرت
شركة "ليبر" العاملة في مجال أبحاث
صناديق الاستثمار الإثنين 26-8-2002 أن
المستثمرين سحبوا 49 مليار دولار من
صناديق الاستثمار في الأسهم الأمريكية
خلال شهر يوليو 2002. يأتي ذلك بعد
الإفلاسات والانهيارات التي شهدتها
الشركات الأمريكية، حيث قام القائمون
على هذه الشركات بتقديم أرقام وهمية عن
أرباح خيالية ساهمت في رفع أسعار أسهم
هذه الشركات في الأسواق المالية دون
مبررات اقتصادية فعلية بهدف تضليل
المستثمرين.
وتعد
هذه أضخم موجة سحب في تاريخ الصناديق من
حيث قيمتها بالدولار، وتفوق ما حدث في
سبتمبر 2001 عندما بلغ صافي السحب 30 مليار
دولار.
كما
يعد شهر يوليو 2002 هو الشهر الثاني على
التوالي الذي يشهد سحبا للأموال من
صناديق الاستثمار في الأسهم، حيث أشارت
تقديرات شركة ليبر إلى أن سحب الأموال من
صناديق الاستثمار في الأسهم في يونيو 2002
قد بلغت قيمته 13.8 مليار دولار.
ومن
جهة أخرى ذكرت شركة ليبر أن صناديق
الاستثمار في السندات شهدت تدفقات نقدية
قياسية في يوليو 2002 بلغت قيمتها 19.2 مليار
دولار.
ويفسر
الخبير الاقتصادي المصري مجدي صبحي
عمليةَ التحول عن الاستثمار في الأسهم
بأن هؤلاء المستثمرين يخشون من خسارة في
قيمة الاستثمارات بعد الانهيارات
المتوالية للشركات الأمريكية، ولذلك
سحبوا أموالهم من صناديق مهمتها
الأساسية هي توظيف هذه الأموال في الأسهم
الأمريكية، وتحولوا نحو أوعية أخرى أكثر
أمانا مثل السندات؛ لأنها مضمونة من
الحكومة الأمريكية ومعدل العائد عليها
ثابت ومحدد.
وأضاف
أنه يمكن استرجاع هذه السندات في أي وقت
بالقيمة الاسمية الصادرة به.
ويعتبر
الخبير المصري أن ما حدث يمثِّل اهتزازا
في الثقة بسوق الأوراق المالية وبنتائج
عمل الشركات الأمريكية.
وكانت
الإدارة الأمريكية قد حاولت إعادة ثقة
المواطن الأمريكي في البورصات بعد
انهيار عدد من الشركات بتبني مشروع قانون
الإثنين 15-7-2002م ينص على عقوبات صارمة
تشمل الحبس على رؤساء المؤسسات الذين
تثبت إدانتهم بالتزوير.
وشهدت
الشركات الأمريكية في الفترة الأخيرة
فضائح كبيرة لمبالغتها في تقدير أرباحها
مثل شركة "ورلدكوم" ثاني أكبر شركة
للاتصالات الدولية بالولايات، وشركة "زيروكس"
الأمريكية لآلات التصوير الضوئي،
بالإضافة لإفلاس شركة "إنرون"
الأمريكية العاملة في مجال الطاقة.
|