أكدت
حيثيات الحكم الصادر بحق الناشط
المصري الأمريكي في مجال حقوق الإنسان
"سعد الدين إبراهيم" التي نُشرت
مقتطفات منها الأحد 25-8-2002 أنه تلقى "هبات"
من إسرائيل وحلف شمال الأطلنطي بدون
إذن من السلطات المصرية.
وكانت
قضية سعد الدين إبراهيم قد أثارت أزمة
بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية
عقب إعلان واشنطن الخميس 15-8-2002م عن
عزمها عدم تقديم أي مساعدات إضافية
لمصر؛ احتجاجًا على سجن إبراهيم،
بينما رفضت مصر الرضوخ لأي ضغوط
أمريكية ولأي تدخل لجهة أجنبية في شئون
القضاء المصري.
وجاء
في حيثيات الحكم -الذي حصلت وكالة
الأنباء الفرنسية على مقتطفات منه- أن
"عبد الهادي عبد الفتاح" أمين عام
الرقابة على البنوك في مصر كشف أن
الهبات التي تموّل حساب سعد إبراهيم
وزوجته تأتي من جهات خارجية، منها حلف
شمال الأطلنطي، وجامعة حيفا بإسرائيل،
ومنظمة حقوق الإنسان في سويسرا، وقناة
الجزيرة، والاتحاد الأوروبي.
ويشكل
تلقي هذه الأموال انتهاكا لقانون
عسكري مصري صدر عام 1992 يحظر تلقي أموال
بدون إذن وزارة الشؤون الاجتماعية.
وقد
حُكم على سعد الدين إبراهيم بالسجن 7
سنوات في 29 يوليو 2002 بتهم تلقي أموال من
جهات أجنبية مقابل إمدادها بمعلومات
عن البلاد وبث معلومات مغلوطة في
الخارج تتعلق بمزاعم حول تزوير
الانتخابات واضطهاد الأقباط دينيًا،
إلا أن تهمة تلقي أموال من إسرائيل
وحلف شمال الأطلسي لم يكشف عنها قبل
ذلك.
رفض
الضغوط مجددا
ومن
جهتها جددت فايزة أبو النجا وزيرة
الدولة المصرية للشئون الخارجية رفض
مصر للضغوط الأمريكية مقابل منحها
معونات، وعدم قبولها للمساعدات
المشروطة.
وأوضحت
في تصريحات للصحفيين الأحد 25-8-2002 أن
مصر لم تطلب مساعدات إضافية من
الولايات المتحدة الأمريكية، ولكنها
مارست حقها في الحفاظ على التوازن في
المساعدات المقدمة لكل من مصر
وإسرائيل؛ تنفيذا للاتفاقيات
والقرارات ذات الصلة بمعاهدة كامب
ديفيد.
وقالت:
"مصر لا تقبل الضغط عليها، وترفض ربط
المساعدات -أيا كان نوعها- بأي شروط"،
مشيرة إلى أن مصر أبلغت الإدارة
الأمريكية بهذا القرار.
ونفت
وجود صلة بين هذه المساعدات وتعهدات
مؤتمر شرم الشيخ للدول المانحة، مؤكدة
أن المساعدات تحقق فائدة متبادلة
للدولة المقدمة للمساعدات والمتلقية
لها.
وقالت
أبو النجا تعليقا على المطالبة
الشعبية بالاستغناء عن المعونة
الأمريكية: "إن مصر كدولة نامية
تعتمد في جزء من مواردها على المساعدات
الأجنبية"، موضحة أن المعونة
الأمريكية لمصر تساعد في تحقيق أهداف
وخطط التنمية.
وتعد
مصر من كبرى الدول التي تحصل على
مساعدات أمريكية، وتحصل على نحو 1.9
مليار دولار سنويا.